عرض مشاركة واحدة
قديم 23-02-2011, 12:30 PM   #1
حسن ود سادة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 371
افتراضي جيت لقيت اللهفة راحت

وا لهفي وعجبي من أمر هذه اللهفة التي تداهمنا بغتة تجاه صديق أو حبيب أو أخ قد طال أمد غيابه وجاءك خبر عودته شايلو النسيم في الليل يوشوش في الخمائل وهش الزهر وبكت الورود وسالت مشاعر الناس جداول فخبأت هذا الخبر السعيد خشية أن يتفشى ويعم القرى والحضر فما همسته لأذن النسيم وما وشوشته لضوء القمر وقلت في نفسك أن العيون التي طالما أدمتها السهر شوقاً سوف تهجد أخيراً وتنعم بالكرى فتعربد بك الأشواق وأنت تتخيل عودة الحبيب المنتظر وكيف فعلت به سنوات البعاد وهل غيّرت ريدته السنين وبدل إحساسه الزمن أم أنه لا يزال وفياً للمحبة والوداد!!!! وهل مشاعرك أنت تجاه لا تزال نضرة وشابة أم أنها شاخت مع مرور الزمن؟؟؟ تماماً كما وردت في رائعة الراحل المقيم هاشم مرغني رحمه الله:
" غيب وتعال تلقانا نحن يانا نحن
غيب وتعال تلقانا بنفس الأيادي الراجفة
مشتاقة لي ساعة مجيك
لا غيّرتنا ظروف ولا هزتنا محنة
تلقانا بنفس المشاعر الطيبة
الديمة تطرب من كلامك
تلقانا بى نفس القلوب الياما
حزنت لم فقدت ابتسامك " إلخ الأغنية
وقد تكون اللهفة هذه منصبة تجاه خبر تترقبه كنتيجة الإمتحانات
أو ترقيتك في العمل فيخفق القلب وتتوق لمعرفة البشائر
وقد تكون تعبر عن هذه اللهفة في مصافحتك لأحد الأحبة أو الأصدقاء
تماماً كما أفرد شاعرنا المبدع الفاتح شرف الدين في رائعته النوبية:
" إذيكم أرقن إيقمونن،،،
جََهاد جََهاد لوق سلامنقا ويدكسا "
" قبل أن تقرؤهم السلام
ألفيتهم أنهم قد ردوا السلام في لهفة بالغة "
وقد تتلاشى هذه اللهفة وتضمحل مع مرور الأيام وطول البعاد
ويخمد الشوق المستعر شيئاً فشيئاً ويصبح هباء منثوراً
كما ترنم مطربنا الراحل المقيم هاشم مرغني في أروع أغنياته:
" يعني ما مشتاقة ليّ
ولا ماعارفة العليّ
لو خلاص خليتى ريدى
يكفينى خاتمك فى يدي مازمان قبال اسيبك
قلتى لى اوعك تطول
قلبى دايما فى رجاك
المحال غيرك يبدل
عشت بعدك كلي ذكرى
امسى بى طيفك واقيل
الليله قلبك لونسانى
غير عيونك وين اقبل
ما زمان قبال اسافر
كان فراقى كان صعب عليكي
شلت جرحى وفت منك
همى بس كان كيف اجيكي
جيت بى شوق الدنيا كلو
داير احس بى شوقى فيكي
بس لقيت اللهفة راحت
حتى عي... ما عي...ي
شلت جرحى وفت منك
داير احس بى شوقى فيكي
شلت فرحى وجيت اسالمك
قايلك انتى تحسى بى
وانتى ما انتى الزمان
اصلى مامصدق عينى
انتى ما انتى الزمان لامن
قليبك بالفرح يحضن ايدىّ
داير افوت ياغاليه منك
" أبكي وأحضن في الأسية "
إن هذه الأغنية الخالدة ستظل محفورة في الوجدان لأنها تجسد
اللهفة وتأثرها بل وتغيرها بمرور الزمن "
وعلى النقيض فإننا نجد أن الفرقة والشتات ونار البعد لا تطال بعد
مكامن الشوق واللهفة لدى البعض الآخر من المحبين الأوفياء
كما وردت في كلمات هذه الأغنية:
" رغم البعد والأميال
رغم البينا من آمال
راجي الدنيا تبسم لي
أكتب فيك كلام ما إتقال
لا سمعوه قبالك
لا أتردد صدى وموال
أزرع بيهو صحاري الريد
من دون موية لا تربال
ما مصيرو الحي بلاقي "
أواه من هذا الزمن الجافي الذي تخمد فيه جذوة اللهفة وتتبدل الأحوال
وأواه من الأيام حين تهون علينا أحياناً كما وردت في رائعة زيدان ابراهيم:
" بتتبدل مع الأيام
حرام يا غالى تتنكر
ونتقابل بدون كلمات
ولا لمسة حنانتسأل
ربيعى جفت ازهارو
جفنى الليله اتبلل
نسيتنا خلاص
بننساك يوماتذكر
تحاول تستعيد عشك
تلقي الليل عليك يسهر
وياما الليل يطول بيك
علي الضيعتو تتحسر
حرام يا غالى تتنكر
مصيرك بكرة تطرانا
ومصيرو زمانك يتغير
تجيني ويحضنك قلبى
اقول ما كنتا تتنكر
ودموع الحسرة لو بتجيب
الضيعتو كان اكتر
حرام يا غالى تتنكر "
أو
" هانت الأيام عليك ولا هنت عليك أنا؟
وين حنانك يا حلم
وين عيونا من الهناء
عدت وراحت كم سنة؟
كنت بتقول لي بريدك ،،،
الليلة مالك ما بتقولها
كنت حاسي بعمرك جنبك حلوة لحظاته جميلة
الجحيم والشوق ونارو
هي من حبك حصادي "
حقاً ما أجمل اللهفة حينما تحمل مشاعرنا في جناحي الشوق
وتقصر في الخطي المشوار :
" عشان خاطر عيون حلوين
بشوف في رموشها ليل ونهار
ولهفة تشيل مشاعرنا
تقصّر للخطى المشوار
نجيكم نحن مشتاقين
فراشات تسأل النوار
وخضرة قولنا عند اللقيا
يا السمحين تجف تحتار "
أيها الأحبة ويا معشر الأصدقاء لو كنتم تعرفون اللهفة والشوق والعذاب
لما كنتم رحتم إلى الغربة وطولتم الغياب "
" لو تعرف اللهفة والشوق والعذاب
والشوق بطرق فى دروبك الف باب...
لو تعرف دى الدنيا من بعدك سراب..
ماكانت رحت وكنت طولت الغياب ...
كنت فاكر الشوق يجبك والحنين..
وتعود لقلبى الفى هواك صابر حزين..
لكنو بس طال الصبر بالسنين...
يا الرحت طولت الغياب ..
لو تعرف اللهفة والريد والعذاب..
والشوق بطرق فى دروبك الف باب...
لو تعرف دى الدنيا من بعدك سراب..
ماكانت روحت وكنت طولت الغياب ...
الليل حزين دمعاتى صامته بتبللو...
ممتد طويل ماليهو حد فاقد نهايتو...
بالله كيف اقدر اطيقه واتحملو... "

هل حقاً راحت اللهفة أم أن المشاغل
هي التي تحول دون التواصل وتبادل الأشواق؟
هلموا إلى هذه الساحة وعبروا عن لهفاتكم
(أمش قوليهو يا المرسال عساهو يراعي ملهوفو)

أما أنا :
" أنا والأشواق في بعدك
بقينا أكتر من قرايب
ما بنغيب عن بعض أبداً
ذي أعز إتنين حبايب "
وا لهفتي ووا لهفة القلب الرهيف

التعديل الأخير تم بواسطة حسن ود سادة ; 23-02-2011 الساعة 12:34 PM

حسن ود سادة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس