مركز تحميل الملفات



العودة   المنتديات > منبر الأعضاء الـحــــر

منبر الأعضاء الـحــــر لمـنـاقـشـة المـواضـيع العــامـة منتدى خاص بالاعضـاء

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: ما سقط من متاع الوطن . . ! (آخر رد :عُبد)       :: هل ستظل الوجوه عابسة حتى لو تزوجت العانسة !!!! (آخر رد :أقبـــــال)       :: كيفية التخلص من الادمان بدون طبيب؟ (آخر رد :tayseer elmohamadi)       :: دورة ضبط الجودة و توكيد الجودة للخرسانات الجاهزة . (آخر رد :سمر السعيد)       :: دورة مفهوم ثقافة التغيير في إدارة الجودة الشاملة 2019. (آخر رد :سمر السعيد)       :: هروب 15 موقوفا من مركز شرطة القناة شرقي بغداد (آخر رد :أقبـــــال)       :: ومضت الانقاذ (آخر رد :ود الشيخ)       :: دورة القواعد العلمية الاساسية للمصطلحات الطبية المستوى الاول 1 للاطباء 2019 (آخر رد :سمر السعيد)       :: حاج أحمد (آخر رد :محسن الفكي)       :: ملاذ غازي (آخر رد :محسن الفكي)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-01-2019, 09:40 AM   #1
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,782
افتراضي عاش فتية السودان الذين آمنوا ببلادهم

مقال صادق أعجبني لا أعرف من كتبه
اقتباس:
عبقرية الثورة السودانية .. و عبقرية الشعار ..

الثورة السودانية اليوم يقودها جيل جديد .. يحمل وعيا جديدا تجاوز بمراحل الوعي السياسي التقليدي في السودان .. هذا الوعي الذي يحمله هذا الجيل له مرتكزات جديدة و إن كانت جذوره مغروسة في القيم السودانية الاصيلة و التي ظننا أن نظام الانقاذ قد استطاع أن يقضي عليها و يطمس معالمها في وجدان هذا الجيل و يغسله ليزرع مكانها قيم جديدة ..
كان الاعتقاد السائد لدى الكثيرين من جمهور الشعب السوداني (و أنا كنت واحدا منهم) .أن الانقاذ قد استطاعت علي مدى ثلاثين عاما من السيطرة التامة علي كل مظاهر الحياة و مفاتيح أدوات صناعة الوعي و تشكيل الوجدان .. واستطاعت أن تقوم بأكبر عملية غسيل لأدمغة و وعي و وجدان هذا الجيل على مستوى الوعي العقائدي و السياسي و التاريخي و الثقافي و حتى الأخلاقي .. فكان الاعتقاد أن جيل الشباب الذي نشأ في عهد الانقاذ جيل يفتقر للحس الوطني و العمق الثقافي و بعد النظر السياسي .. جيل منبت عن واقعه و مغيّب عن مشاكل الأمة المزمنة و على رأسها إشكالات الهوية و القبلية و العنصرية و الطائفية إضافة لأزمة الحكم .. كان الاعتقاد أن جيل اليوم من الشباب قد تم إلهاؤه عن قضايا الوطن و عزله عن منابع الفكر و الثقافة و تجهيله عن ضرورة الحرية كرافد من روافد الوعي و أنه قد أصبح عجينة لينة يسهل تشكيلها و تدجينها و تضليلها عن مسار الثورة و طريق التمرد ..

إندلعت الثورة السودانية بصورة عفوية غير مخططة أو معد لها .. و رغم ذلك و مع مرور الايام يوما بعد يوم يتأكد بما لا يدع مجالا للشكوك أن كل التصورات القديمة عن الاجيال الجديدة لم تكن تمت للواقع بصلة .. بل إن تلك التصورات لم تكن تضع في أحسن أحلامها و أجمل إفتراضاتها أن يكون هناك وعيا جديدا بمرتكزات و أسس جديدة قد تشكل و استقر في وجدان و عقول هذه الاجيال .. وعي قد تجاوز وعي السودان القديم و هو يؤسس لقيم جديدة و رؤى مختلفة عما سيكون عليه السودان الجديد ..

إن شعارات الثورة السودانية قد صاغها الجيل الجديد بعبقرية تبشر ببزوغ فجر جديد في السودان لا عهد لأهله به .. فجر يتجاوز بشروقه كل أسباب إخفاقات الدولة السودانية الحديثة منذ بداية تشكيل اول سلطة مركزية تحكم السودان بشتى إثنياته و قبائله و ثقافاته و دياناته ..
هذه الشعارات عبرت بصدق و عبقرية متناهية عن ملامح السودان القادم .. إن شعار (تسقط بس) .علي قصره و قلّة كلماته يعبر بعبقرية مذهلة عن المعنى المراد به هذا الشعار و الذي يمكن أن تدبج فيه المقالات للحديث عن فحواه و مضمونه .. إن كلمة (بس) في العامية السودانية تشير الي أن هذا الأمر محسوم دون جدال .. و تسقط بس تعني هنا أن نظام الطغيان و الفساد و الاستبداد لا بد من سقوطه و ذهابه بأي ثمن و مهما كانت التضحيات .. تعني أنه لا مجال للتراجع أو المساومة أو الالتفاف علي هدف الثورة أو الحوار مع عدوها المتهالك .. يتجلى فيه الاصرار و العزيمة علي سقوط النظام و لو طال أمد الثورة و تعاظمت تضحياتها ..
إن شعار حرية سلام و عدالة يعبر بعمق عن ملامح سودان الغد .. سودان يرتكز علي مبادئ العدالة و أسس الحرية و قيم السلام .. فالعدالة مرتكز أساسي لدولة كالسودان تتعدد مكوناتها العرقية و الثقافية و الدينية .. هذه الدولة لا بد أن يعاد صياغة هياكلها و مؤسساتها و وعيها على أساس المواطنة لتعكس عدالة توزيع الثروة و السلطة في بقاع السودان و إزالة مفهوم الهامش و التهميش و المركز و قيم الاستعلاء العرقي و القبلي من ثقافة الأمة .. و قيمة كالحرية هي الضمان الوحيد لتحقيق العدالة الاجتماعية و الاقتصادية و إعادة تأهيل الوعي القومي لإزالة قيم التعصب العرقي و القبلي و سيادة مفهوم قومية الامة .. و قيمة كالسلام هي الوسيلة و المدخل لحل النزاعات و الحوارات السلمية لتقريب وجهات النظر و ايجاد الارضيات المشتركة لبناء الوطن الواحد الموحد ..

إن شعارات (كل البلد دارفور) .و (وين الجنوب وين راح) حقيقة شعارات تهز الكيان من الأعماق لأنها تشير الي مدى أن الوعي القومي المناهض للقبلية و العنصرية .حاضر و متجذر في وجدان هذا الجيل .. إن الاستعلاء الأجوف و التهميش القبلي العنصري .. بل و سياسة الابادة العرقية التي انتهجها نظام الانقاذ العنصري و أجج نيرانها و انفراد قبائل الشمال النيلي بالسلطة و إستئثارها بالثروة في البلاد و التنميط الاجتماعي الدوني لأهلنا في غرب و جنوب السودان هو السبب الأساسي و الآفة الكبرى لتخلف السودان و تردّيه في وهدة الأزمات المختلفة و انهيار منظومة القيم الانسانية و انحدار و تدني الأخلاق في مجتمعاته .. و ليس السبب هو الحصار الاقتصادي و المقاطعة السياسية كما يروج لها طاغية السودان في خطاباته الاخيرة .. و الغريب هو يتباكى الان علي قسوة و عدم عدالة الحصار الاقتصادي كسبب في الأزمات التي تمر بها البلاد رغم انه اعلن في بداية عهدهم المشئوم بكل الصلف و الغرور و الجهل السياسي بابجديات تعقيدات العلاقات و المصالح الدولية انهم لا يحتاجوا للعالم و سوف ياكلوا مما يزرعوا و يلبسوا مما يصنعوا ..

إن في شعار سلمية سلمية تتجلى العبقرية في أبهى حللها .. فرغم العنف و الوحشية الغير مسبوقين الذين قابلت بهم الانقاذ و قوات أمنها التظاهرات و المسيرات إلا أن جماهير الشباب المسلحة بالوعي الثوري العميق لم تنجر الى دوامة العنف المضاد .. فهم يعرفون سلفا أن سر قوة الثورة يكمن في سلميتها و أن أقصى ما يتمناه العدو هو الانزلاق الى مستنقع العنف الذي يعطي المبررات للوحشية التي تقابل بها الانقاذ المظاهرات .. و رغم أن سقوط الشهداء هو أقصى درجات الاستفزاز للمتظاهرين السلميين .. و هو كفيل باخراجهم عن طورهم .. الا أنهم أدركوا أن ليس هذا وقت الانفعال الغاضب .. و ان دم الشهداء و إن كان غاليا إلا أن مصير الوطن أغلى .. و انتصار الثورة أهم و أسمى .. فكان الهتاف الغاضب .. مليون شهيد لعهد جديد .. هو الرد الذي يصيب العدو في مقتل ..

هذه الثورة التي يقودها و يدير ماكيناتها الشباب لا خوف عليها .. فهي تسير بخطى واثقة نحو النصر و فجر الخلاص .. و حق لنا التفاؤل بسودان جديد موعود بالرخاء و الازدهار علي يد شبابه الواعي الجميل ..

هذا هو الجيل الذي قال فيه محمد المكي ابراهيم في اروع ما يمكن ان يقال عن هذا الجيل:

من غيرنا يعطي لهذا الشعب معنى أن يعيش و ينتصر ..
من غيرنا ليقرر التاريخ و القيم الجديدة و السير ..
من غيرنا لصياغة الدنيا و تركيب الحياة القادمة ..
جيل العطاء المستجيش ضراوة و مصادمة ..
المستميت على المبادئ مؤمنا ..
المشرئب الى النجوم لينتقي صدر السماء لشعبنا ..
__________________
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء

التعديل الأخير تم بواسطة ود الشيخ ; 20-01-2019 الساعة 09:54 AM

ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2019, 09:44 AM   #2
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,782
افتراضي رد: عاش فتية السودان الذين آمنوا ببلادهم

اقتباس:
اثار التربية الوطنية الذاتية استوت وبدت تطلع الواضح أن شجرة المؤتمر الوطني توقفت عن النمو حين لامست سقف السلطة القصير فيما الآخرين في تمتد وانتشار وعملية ولادة وتكاثر مستمر
وصباحك حرية وطن سالم وآمن من الخوف
رأي احد اعضاء المنتدى في مكان اخر
__________________
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء
ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2019, 10:12 AM   #3
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,782
افتراضي رد: عاش فتية السودان الذين آمنوا ببلادهم

ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2019, 09:56 PM   #4
أقبـــــال
 
الصورة الرمزية أقبـــــال
 
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 332
افتراضي رد: عاش فتية السودان الذين آمنوا ببلادهم

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نسال اللهم بردا وسلاما على السودان الشقيق
وان يوحد الله كلمتهم ويعزهم في ديارهم بحوله وقوته
أقبـــــال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2019, 11:45 PM   #5
عبدالمنعم محمد
 
الصورة الرمزية عبدالمنعم محمد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 10,721
افتراضي رد: عاش فتية السودان الذين آمنوا ببلادهم

لله درهم شباب واعي وراقي مقدام وجسور وشجاع كسر حاجز الصمت بدد سحائب الخوف وهزم الإرهاب ورفض الإقصاء بقوة "يكفي أنهم ثأروا وردوا للإنسان السوداني الحر كرامته "نحن الجيل العض جلابيتو وقام جاري وسمع أقذر العبارات وذهب مطأطأ الرأس يطلب السلامة ويعنف نفسه على مواقف نبيلة او مغايرة كان قد إختارها جيل سلى نفسه ب عبارة الباب البجيك منو الريح سدو وستريح " منظر الشباب وهم في تلاحم وتعاضد يشدون عزيمة بعضهم بعضاً مفرح قاماتهم الرفيعة وأجسادهم النحيلة وشعاراتهم الراقية وإنتقائهم لجمل وأشعار ومفردات ذات قيمة ادبية ووجدانية سامية يشي ان انسان السودان بخير وأن في الإمكان أحسن مما هو كائن -في القصر والادارة-
انا سعيد بأن المعارضة السودانية بكل اطيافها هي الآن أرقى فكريا وثقافياً وسياسياً واخلاقيا من الحكومة وان نفسها ونبضها أطهر وأكثر إستقلالاً وإعتماد اً على الذات وقوى التغيير مؤمنة بطاقاتها الذاتية فيما الطرف الحكومي يقدم كل يوم النموذج الأسوء
قرأت اليوم جزء من مقال لسييء الخلقة والاخلاق أسحاق أحمد فضل الله يقول فيه ان سقوط النظام يعني سقوط اليمن في يد الحوثيين وبالتالي تمدد المد الشيعي والنفوذ الإيراني في الخليج ومحاصرة السعودية من الجنوب ومن الشرق .... هؤلاء القوم بلغ بهم البؤوس مبلغ لم يبلغه أحد في العالمين إستجداء رخيص وصرخة بلهاء... أي يا السعودية احمينا واعصمينا من السقوط ويا داعش ويا كل الأصوليين تعالوا إلي حفلة شواء نتشاركها في بلاد السودان .
أي يوم تجلسه الإنقاذ يعني مزيد من الإستنزاف لموارد ولدماء ولكرامة السودانيين قبلنا بالبشير رقاص ولكن لن نقبل به نخاس يبيع البلاد والعباد ليشتري كرسيه هو زبانيته
__________________
أنا طين الله كلما
إحترق إزداد صلابة
عبدالمنعم محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-01-2019, 12:46 PM   #6
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,782
افتراضي رد: عاش فتية السودان الذين آمنوا ببلادهم

مقالات مهمة يجب أن يطلع عايها

اقتباس:
لماذا تدهورت الأوضاع في السودان؟
مهندس: عمر البكري أبو حراز
نرصد في هذا المقال تسعة أسباب تضافرت وأدت إلى ما يحدث الآن في السودان من تدهور اقتصادي مقترباً من الانهيار، وأدى إلى تذمر المواطنين وخروجهم إلى الشوارع في مظاهرات واحتجاجات:
أولاً: انفصال جنوب السودان في يوليو 2011 ومعه فقدت الموازنة السودانية 80% من مصادر الإيرادات.
ثانياً: عدم تحويل عائدات البترول الناضبة الى مشاريع مستدامة في الزراعة والصناعة والخدمات خاصة قطاع النقل، إذ تم العكس تماماً- أهملت المشاريع الزراعية التاريخية خاصة مشروع الجزيرة وإنتاجه الجيد من القطن، وانهار تماماً ومعه انهارت صناعات القطن التحويلية في النسيج والزيوت.. كان السودان مكتفياً ذاتياً من الأقمشة الشعبية- الدمورية والدبلان- في مصانع غزل ونسيج ضخمة وصار السودان يستوردها بالعملة الحرة، وكذلك الحال لمعاصر الزيوت التي كنا نصدر الفائض منها والآن كل زيوت الطعام مستوردة، وهذا أدى إلى تزايد الفجوة بين الصادر والوارد، مما عمّق العجز في الميزان التجاري منذ العام 2011م، حتى بلغ حوالي خمسة مليارات من الدولارات سنوياً، وانهار أيضاً قطاع النقل في وسائله الثلاث البري- السكة الحديد- والجوي- الخطوط الجوية السودانية- والبحري- الخطوط البحرية.
الآن نملك سكة حديد متهالكة، ولا نملك طائرات نقل أو ركاب، ولا نملك سفينة واحدة وأصبح السودان معتمداً على وسائل نقل بحري وجوي أجنبية، تتقاضى رسومها بالعملة الأجنبية، وأضاف ذلك إلى عجز الميزان التجاري.
66% من وسائل الاتصالات أجنبية، تجمع مليارات الجنيهات يومياً وتحولها إلى عملة صعبة، وتصدرها خارج البلاد، وهذه الشركات الأجنبية زادت من أزمة السيولة المحلية وعمّقت العجز في الميزان التجاري.
ثالثاً: تكلفة الحكم الفدرالي الباهظة كماً ونوعاً- كماً لأن تكلفة إعادة تقسيم السودان إلى 26 ولاية قبل الإنفصال و18 ولاية بعده أدى إلى خلق 1300 وظيفة دستورية- والي، عشرة وزراء، وخمسين عضو مجلس تشريعي في كل ولاية، إضافة إلى 189 معتمد محليات في كل السودان، بمخصصات نقدية عالية وعينية أعلى، متمثلة في حوالي 10000 (عشرة آلاف عربة)، وتقدر الدوائر الرسمية استهلاك البترول في العربات الحكومية بحوالي 67%.
ومع هذا الجيش الجرار من الدستوريين ما لا يقل عن عشرة آلاف موظف وحرس وسائق.. في كل ولاية قامت مباني ضخمة فخمة كمكاتب للوالي والوزارات والمجالس التشريعية والمحليات، بها قاعات ضخمة وأثاثات فخمة مستوردة، بعد أن تم حل مصلحة المخازن والمهمات، والتي كان منوطاً بها توفير كل متطلبات المكاتب الحكومية والمدارس والمستشفيات، وازدهرت تجارة الأثاث المستورد بصورة ملفتة، وهذا أدى أيضاً إلى زيادة العجز في الميزان التجاري.. وتكلفة هذا الحكم الفدرالي النوعية أن عمقت وأعادت النعرات القبلية، إذ تم تحديد الولايات خاصة في غرب السودان بموازنات قبلية، وهي تكلفة باهظة لا تقل عن التكلفة المادية.
رابعاً: الحروبات الأهلية في الجنوب قبل 2005 ثم حروبات دارفور والمنطقتين- جنوب كردفان والنيل الأزرق بعد 2003- استنزفت هذه الحروب الممتدة أموالاً طائلة محلية وأجنبية، متمثلة في مصاريف حالة الإستعداد القصوى في القوات المسلحة، من غذاء ولبس ومرتبات ومواد بترولية وأسلحة وذخائر.
خامساً: فشل حكومات الإنقاذ المتعددة في جذب مدخرات المغتربين عبر النظام المصرفي، والتي قدرها الأمين العام لجهاز المغتربين السابق د. كرار التهامي بحوالي 6 مليارات من الدولارات سنوياً.
سادساً: سياسات التمكين والتجنيب التي أزاحت كفاءات وطنية نادرة من أجهزة الحكم خاصة الخدمية، وزادت من هجرتهم خارج البلاد، تم ذلك تحت شعار الولاء قبل الأداء.. أثر ذلك تأثيراً سلبياً في القطاع الاقتصادي وقطاع الخدمات، إذ هاجر الآلاف من ذوي الكفاءات والدرجات العلمية في الاقتصاد والهندسة والطب.
سياسات التجنيب حرمت وزارات المالية المتعاقبة من الرقابة والإشراف الكامل على المال العام، وأدت إلى فساد في الصرف على المشاريع الحكومية الاستراتيجية الضخمة خارج نظم وزارة المالية الشفافة، ولم نعد نقرأ أو نسمع عن عطاءات مفتوحة تنشر في كل وسائل الإعلام، وتفرز بواسطة لجنة مركزية في المالية مكونة من كل التخصصات المالية والحسابية والفنية، مما أدى إلى تنفيذ المشاريع بأضعاف تكلفتها الحقيقية، وازدهر سوق العمولات في المشاريع الكبيرة التي تنفذها شركات أجنبية متخصصة.
سابعاً: الفساد الذي استشرى بدرجة عالية غير مسبوقة، وأصبح كل من تُوكل إليه مسؤولية مشروع من أثرياء السودان بين يوم وليلة.. الشفافية في صادرات البترول منعدمة تماماً، ولا أحد حتى اليوم يدري الكمية الحقيقية المصدرة منذ العام 1999 ولا حتى أسعارها، حتى إخواننا (الجنوبيين) ظلوا يرفعون أصواتهم بأن بترولهم الذي تم تصديره لا يعلمون بصورة دقيقة كميته وسعره.
ثامناً: تنامي ظاهرة التهريب لأهم وأعز ثروتين في السودان وهي الذهب والصمغ العربي، إذ قامت شركات ومجموعات محصنة بتهريب كميات خيالية منهما، وأكبر دليل على ذلك كميات الذهب التي أظهرتها إحصائيات التجارة في دولة الإمارات، والتي تفوق بكثير إحصائيات بنك السودان المركزي، وفي الصمغ العربي صرح في وقت سابق مسؤول في شركة الصمغ العربي بأن 65% من محصول الصمغ يتم تهريبه خارج البلاد، بعد أن تم تجميد وتعطيل نشاط شركة الصمغ العربي الحكومية بعد القرار الغريب المثير للشك بفك احتكار الشركة لتجارة الصمغ العربي.
تاسعاً: وأخيراً ما زاد وعمّق الأزمة الاقتصادية السياسات الخارجية والوقوف حتى اليوم في المنطقة الوسطى- الرمادية- بين محاور اقليمية متناحرة.. النظام المصري بقيادة الرئيس السيسي نجح في الوقوف في المنطقة الصحيحة منحازاً لأحد المحورين، وتلقى خلال خمس سنوات حوالي الثلاثين مليار دولار دعماً في شكل منح أو قروض ميسرة جداً، ولولا هذا الموقف المنحاز والذي تلقت مصر بموجبه هذا الدعم الكبير لما صمد وتعافى اقتصادها.
لكل ما تقدم ذكره يتضح لماذا تدهور الاقتصاد، ولماذا عادت الصفوف في السلع الأساسية، وفقد الجنيه قيمته، وحقيقة معاناة المواطنين مما يضفي مشروعية ومنطق خروجهم السلمي إلى الشارع في مطالب عادلة لرفع هذا العناء وصعوبة العيش للغالبية العظمى منهم، والذي يحتم تناولاً حضارياً من الحكومة يتمثل في قبول هذه التظاهرات وعدم التصدي لها بأي قوة مفرطة تزهق الأرواح ومواجهتها:
أولاً: بالاعتراف بأن هناك أزمة معيشية حقيقية..
ثانياً: توضيح أن من بين هذه الأسباب التسعة على الأقل نصفها يمكن العمل على معالجته آنياً، والنصف الآخر لاحقاً وفق برنامج محدد مقنع.
ما يمكن عمله فوراً ويساعد في إخماد الثورات الشعبية، الإعلان عن العودة إلى الأقاليم الستة القديمة، وحل كل حكومات ومجالس الولايات التشريعية، والإستعاضة عنها بحاكم واحد عسكري، وخمسة وزراء مدنيين متخصصين لكل ولاية، وحل المجلس الوطني والحكومة الإتحادية، وإبدالها بحكومة متخصصة من عشرة وزراء، ورئيس وزراء قومي، وتقديم كل ملفات الفساد والمفسدين إلى محاكم ناجزة تبدأ فوراً.. إعادة احتكار الدولة لثروة الذهب، وإعادة احتكار تجارة الصمغ العربي إلى الشركة الحكومية المجمدة، واستكمال عمليات السلام الشامل بالتعاون مع الإتحاد الأفريقي لوقف ما تبقى من حروب، وانهاء حالة الاستعداد في القوات المسلحة، وضع سياسات عملية جاذبة لمدخرات المغتربين، إنهاء حالة التمكين والتجنيب وإعادة كل الكفاءات إلى الخدمة العامة، خاصة في وزارة المالية وبنك السودان، وقفل كل الحسابات الخاصة لأي وحدة حكومية مهما كانت أهميتها..
وأخيراً الخروج الواضح من المنطقة الوسطى بين المحورين الاقليميين، وطلب الدعم العاجل العيني والنقدي.
ثالثاً: تحديد سياسة وبرنامج لإعادة المشاريع الزراعية الكبرى ووسائل النقل إلى سيرتها الأولى، مع تأميم شركات الاتصالات الأجنبية، والإعلان عن خطوات ورغبة في إعادة الوحدة بين السودان وجنوب السودان، في نظام كنفدرالي يمنح كل شق من السودان الموحد استقلالاً ذاتياً في كل المناحي الاقليمية، ووحدة في الجيش والأمن والسياسة الخارجية والمالية المركزية.
مثل هذه المعالجات يمكن أن تبطل مفعول أي مخططات أجنبية أو محلية تهدد أمن واستقرار السودان
__________________
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء

التعديل الأخير تم بواسطة ود الشيخ ; 22-01-2019 الساعة 12:49 PM
ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-01-2019, 12:52 PM   #7
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,782
افتراضي رد: عاش فتية السودان الذين آمنوا ببلادهم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أقبـــــال مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نسال اللهم بردا وسلاما على السودان الشقيق
وان يوحد الله كلمتهم ويعزهم في ديارهم بحوله وقوته
شكرا اقبال على مرورك الكريم
واسأل الله ان ينصر عباده المظلومون أينما كانوا
__________________
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء
ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-01-2019, 09:32 AM   #8
محسن الفكي
Elite Member
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 26,455
Icon7

سلام ود الشيخ
وكت هي ثورة ، الناس دي بتضرع في الشوارع لي شنو ؟
محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-01-2019, 03:01 PM   #9
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,782
افتراضي رد: عاش فتية السودان الذين آمنوا ببلادهم

هي الحلة وكت تغلي بتغلي من كل الاجناب ولا لامن تفور
معليش اصلي طباخ أعجبك
ومن يعرف الطبخ سيدرك الاجابة
__________________
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء

التعديل الأخير تم بواسطة ود الشيخ ; 24-01-2019 الساعة 03:04 PM
ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-01-2019, 10:53 PM   #10
الأمير
 
الصورة الرمزية الأمير
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: العباسية
المشاركات: 5,618
افتراضي رد: عاش فتية السودان الذين آمنوا ببلادهم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمنعم محمد مشاهدة المشاركة
أي يوم تجلسه الإنقاذ يعني مزيد من الإستنزاف لموارد ولدماء ولكرامة السودانيين قبلنا بالبشير رقاص ولكن لن نقبل به نخاس يبيع البلاد والعباد ليشتري كرسيه هو زبانيته
الاخ ابومحمد
الفرق الوحيد البينك وبين الانقاذ
هم حرامية وانت شريف
لكن ابد لن تختلفوا في انكم متفقين
علي تغيير الموقف السياسي

ابومحمد انت مش قلت جوع كلبك يتبع ؟؟؟
قلتها لمنو ؟؟

والان انت تتحدث عن كرامة السودانيين
دا تغيير موقف زي الانقاذ
الأمير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:53 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اوف لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها .