مركز تحميل الملفات



العودة   المنتديات > منبر الأعضاء الـحــــر

منبر الأعضاء الـحــــر لمـنـاقـشـة المـواضـيع العــامـة منتدى خاص بالاعضـاء

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: نداااااااء عاجل ..... البحث عن ليمونه المجنونه (آخر رد :محسن الفكي)       :: التشادية السكره (آخر رد :محسن الفكي)       :: انتهاكات “أبو غريب”.. عار يلاحق الجمهوريين من بوش إلى ترامب (آخر رد :أقبـــــال)       :: بوست مشفر (آخر رد :محسن الفكي)       :: تسجيل... عودة (آخر رد :محمد حسين آدم)       :: رئيس جمهورية العراق ممنوع من دخول اراضي شمال العراق (آخر رد :أقبـــــال)       :: علاج ادمان الفودو (آخر رد :منة الراوى)       :: علاج الادمان (آخر رد :منة الراوى)       :: الي السـيد رئيس الجمهورية ارجو ايقاف هذا العبث السلفي (آخر رد :الأمير)       :: الى ود الشيخ و كل الأحباب (آخر رد :الأمير)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-06-2018, 01:58 AM   #1
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,670
Mnn هل يتلاشى النيل كما تلاشى نهر دجلة

. . .
منقول
اقتباس:
يوسف الحسين
النيل يتلاشى .. دراسات امريكية تحمل تحذيرات خطيرة
السودان ومصر قصة دولتين مابين احكام البيئة والجغرافيا والتاريخ والسياسة
فى السادس من شهر ابريل الماضى ،نُشِر مقال غاية فى الخطورة والحساسية، عن التاثيرات المستقبلية المتوقعة الحدوث ، على نهر النيل وعلى مصر تحديدا ، جراء اقامة سد النهضة فى اثيوبيا ، وارتفاع مستوى سطح البحر نتيجة للتغيرات المناخية ، المقال نشر على موقع مجلة يل للبيئة 360 (Yale Environment 360). التى تصدرها مدرسة يل للدراسات الغابية و البيئية (Yale School of Forestry & Environmental Studies ) التابعة لجامعة يل الامريكية . المجلة تصدر التكرونيا فقط، وتنشر مواضيعا اصلية (حصرية ) تشمل الاراء والدراسات التحليلية ، والمعلومات الاحصائية والتقارير عن البيئة، وتشمل قائمة الكتاب فيها علماء ،صحفيين ،علماء بيئة ، اكاديميون ،صناع سياسة، ورجال اعمال.
كاتب المقال المشار اليه اعلاه، و الذى اختار له عنوان ( النيل المتلاشى – نهر عظيم يواجبه عددا من التهديدات ) The Vanishing Nile: A Great River Faces a Multitude of Threats هو الكاتب ريتشارد كونِّيف، الفائز بجائزة المجلة الوطنية، والذى تنشر مقالاته فى مجلات نيوزويك ، الجغرافيا الطبيعية والاطلسى والسميسونيان وهو كاتب راتب على صفحات مجلة يل للبيئة 360.استقى ريتشارد كورنيل معلومات مقاله ،من العديد من الدراسات والتقارير العلمية ، وتصريحات عدد من خبراء البيئة والعلوم السياسة .
يشير ريتشارد فى صدر مقاله الى ان التدهور البيئى، غالبا ما تسبب فى كثير من الكوارث العالمية،وضرب مثال لذلك بالابادة الجماعية التى جرت فى رواندا، والتى مهد لحدوثها ،الجفاف الذى استمر لفترة طويلة، مشيرا الى ان مصر قد تكون المثال الاحدث ، وان سكانها البالغ عددهم خمسة وتسعون مليون نسمة ، من الممكن ان يكونوا الضحايا المحتملين لكارثة تقترب ببطء ،ناجمة عن سوء إدارة بيئي واسع النطاق ، تسببت فى بروز تهديدات بيئية جدية للغاية تهدد بشكل خطير امكانية استمرار الملايين من المصريين فى العيش فى موطنهم الحالى،الا ان الساسة والاعلام قد اعتادوا على التقليل من خطورة الامر .
جملة المهددات التى يتحدث عنها المقال ،ويقول انها تحدث الان ، يُمكن تلخيصها فى امرين؛ اقامة سد النهضة الاثيوبى على النيل الازرق ،وارتفاع مستوى مياه البحر نتيجة للتغيرات المناخية العالمية .
وفقا للمقال فان هذا العام سيشهد اكتمال بناء سد النهضة ، وهو مشروع وطنى واستراتيجى استثمرت اثيوبيا فيه مبلغ 5 مليار دولار، وهدفت من خلاله لتوفير الكهرباء ، لثلاثة ارباع سكانها المفتقدين لها ،وتصدير الفائض عن حاجتها من الستة الاف ميقاوات التى سيولدها السد بعد اكتمال انشاؤه، وهو ما سيحقق لها عائدات تقدر بحوالى المليار دولار سنويا ، جغرافيا يقع السد بالقرب من الحدود السودانية على نهر النيل الازرق ، الذى يزود مصر ب 59% من حصتها من مياه النيل ،وسَيُكَوِّن السد بحيرة عملاقة خلفه، يتم فيها احتجاز 74 مليار متر مكعب من مياه النهر ، وسيستغرق ملئ تلك البحيرة بسعتها الكاملة فترة تتراوح ما بين خمس الى خمسة عشر عاما- مصر تحاول ان تجعلها خمسة عشر عاما فى تفاوض لاتملك فيه اية اوراق للضغط واثيوبيا تصر على تعبئة البحيرة فى خمس سنوات – وهنا ينسب المقال الى دراسة حديثة لمجلة الجمعية الجيولوجية الامريكية؛ قادها العالم الجيولوجي في معهد سميثسونيان جان دانيال ستانلي ، ان حصة مصر من المياه ستنقص بمقدار 25% اثناء فترة تعبئة بحيرة سد النهضة ،وهو امر سيؤدى الى فقدان ثلث الطاقة الكهربائية المنتجة من السد العالى .وتحدد الدراسة بدقة اكبر أنَ مصر ستعانى"نقصا خطيرا في المياه العذبة والطاقة في جميع أنحاء البلاد بحلول عام 2025". كما ان الزراعة في الدلتا ،التي تنتج ،ما يصل إلى 60 في المائة، من انتاج مصر من الاغذية ، ستعانى من نقص فى مياه الري. وهذا ليس كل شى كما توضح الدراسة ، فالسد ليس سوى مهدد واحد فقط ، ضمن سلسلة من التهديدات البيئية التى تواجها مصر، واكثر تلك التهديدات وضوحا هو ارتفاع مستوى سطح البحر الناجم عن التغيرات المناخية ،و يتلخص هذا التهديد فى ان اراضى الدلتا التى تشكل حوالى 2.5% من مساحة مصر و يعيش ما بين 40-50 مليونا من المصريين، وحيث تنتج مصر، حوالى 60 % من غذائها الزراعى ، لاترتفع عن مستوى سطح البحر، الا بمقدار متر واحد فقط اوما يقاربه، وحسب المقال فان دراسة تحليلية اجراها فى العام 2014 ،عالم الجيولوجيا فى جامعط اسيوط ،احمد سيف النصر، توقعت ان يؤدى الارتفاع فى مستوى سطح البحر بمقدار نصف متر ،الى الى تقلص مساحة الدلتا بنسبة 19 % حسب اكثر النتائج تفاؤلا. اما اذا ارتفع سطح البحر ، بمقدار مترٍ واحدٍ، وهو ما يتوقع علماء المناخ حدوثه فى هذا القرن ، فان ثلث مساحة الدلتا ستختفى تحت مياه البحر الابيض المتوسط ،وحسب ريتشارد فان دراسة سيف النصر يعيبها انها لم تأخذ فى الاعتبار الاثار المحتملة للارتفاع الكبير، فى مستوى سطح البحر ،الذى توقعته دراسة احدث، اجريت فى العام 2016، ونشرت فى في المجلة الشهيرة "الطبيعة" ، كما تجاهلت الدراسة ايضا الانخفاض التراكمى فى ارتفاع اراضي الدلتا، ولا سيما على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط ،والناتج من بعض الانشطة الجيولوجية .اضافة لكل هذا فان الدلتا ايضا تعانى من انخفاض فى خصوبة تربتها ،لأنها لم تعد تتجدد، سنويا وذلك نتيجة لتوقف وصول الطمى الخصب اليها بعد انشاء السد العالى - هنالك دلتا اخرى تتشكل تحت مياه بحيرة السد العالى - ولاتتوقف التهديدات التى تطال الدلتا هنا، بل يذكر المقال ان ارتفاع مستوى سطح البحر ، والهبوط التراكمى لاراضى الدلتا سيزيد أيضا من تسرب المياه المالحة، ويذكر وفقا لدراسة سيف النصر، إن تسرب المياه المالحة ، الذى سينتج من ارتفاع بمقدار متر واحد في مستوى سطح البحر، يمكن أن يعرض للخطر أكثر من ثلث حجم المياه العذبة في الدلتا. وفى نفس السياق، يقول عالم الجيلوجيا ستانلي ،صاحب الدراسة التى سبق الاشارة اليها اعلاه، ان مزراعى شمال الدلتا ، يشكون من ضعف الانتاج ، وانتشار ملوحة المياه .وحسب ريتشارد تُعتَبر مصر حاليا من افقر بلدان العالم ، من حيث حصة الفرد الواحد من المياه العذبة ؛ حيث تبلغ 660 مترا مكعبا سنويا ، مقارنة على سبيل المثال، ب 9800 متر مكعب للفرد في الولايات المتحدة الامريكية ، ومع كل هذه المخاطرالبيئية المحدقة بها ، سيتضاعف عدد سكانها خلال الخمسون عاما القادمة ، فماهى المعالجات التى ينبغى على مصر الغارقة فى الاضطرابات السياسية والمشاكل الاقتصادية ، اتخاذها لمواجهة تلك التحديات الخطيرة التى تهدد حياة الملايين من مواطنيها ؟ يطرح مقال رتشارد كورنيف عدة خطوات اسعافية ،يجب على مصر اتباعها ،اولها التفاوض مع اثيوبيا لإطالة أمد ملء الخزان ،وهو امر غالبا لن تتقبله اثيوبيا ، لحوجتها الماسة للحصول على العائدات الاقتصادية للسد ،ولضعف تأثير الديبلوماسية المصرية على اثيوبيا وفى افريقيا، وثانيها اللجوء لوساطة الولايات المتحدة والتى يُعْتَقد بانها قد لعبت دورا ايجابيا بين الطرفين حتى الان من خلف الستار ، ثالث الحلول اقتراح منسوب الى ستانلى ،وهو الاستثمار في تحلية المياه المالحة،مثل ما تفعل المملكة العربية السعودية، واستخدام اسلوب الري بالتنقيط الموفر للمياه كما يحدث فى اسرائيل ، واخيرا ينوه المقال الى ضرورةأن تنفق الحكومة على برامج تنظيم الاسرة، كوسيلة لها مردود ايجابى فى معالجة الازمة على المدى البعيد ،ويختتم ريتشارد مقاله بالقول ؛ بانه مع التسلم، ان النيل لم يعد ملكا بالميلاد للمصريين ، وبان دلتا النيل تختفي تدريجيا تحت البحر، فان الملايين من الشعب المصري سوف تجد نفسها مجبرةحتما، للبحث عن مستقبل صالح للعيش ،فى مكان اخر .
الى هنا ينتهى مقال الكاتب رتشارد كورنيف، الكارثى و المخيف جدا ،والذى حرصت فى ترجمته ،على الالتزام بنص المعلومات التى وردت فيه .
خلاصة المقال اعلاه ، ان هنالك خطر وجودي لامحال من وقوعه ، وسيهدد حياة عشرات الملايين فى مصر، ولاتوجد له فى الافق المنظور معالجات ناجعة ، وهو ما يعنى بكل بساطة ان هنالك قنبلة ديموغرافية هائلة تتشكل، وتمثل تهديدا استراتيجيا غاية فى الخطورة والجدية لكل دول المحيط المباشر والاقليمى وللعالم اجمع ، خاصة وانها تأتى فى هذه المنطقة ،الاكثر حساسية واحتشادا بالصراعات الدينية والسياسية على مدى التاريخ، وهذا امر لايمكن تصنيفه الا ضمن كبريات القضايا المهددة للامن والسلم العالمى ، لدى دوائر صناعة القرار العالمية ،فى اعلى مستوياتها،والتى من المؤكد انها تملك الالمام الكافى بكل ابعاد وتفاصيل القضية ، مانشر منها وما ظل طى الكتمان ، خاصة ان تداعيات الانهيار البيئى والاحتباس الحرارى ، من الامور التى قتلت بحثا ، من ازمان بعيدة، كما ان المشروع الاثيوبى لاقامة السد ليس جديدا كفكرة ، اضافة الى ذلك ،وبدون وجود هذه الكوارث البيئية ، فانه من المعروف لدى هذه الدوائر، إنَّ مصر قد استنفدت مواردها لآخر شبر أرض وقطرة ماء ،ولن تعود قادرة على ايواء جميع الاعداد الضخمة من سكانها مستقبلا . فاحدى نشرات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء تقول ان عدد سكان مصر سيبلغ 125,356 مليون نسمة فى 2031، اى سيزداد باكثر من 32 مليونا نسة فى 14 عاما فقط. ،حسب احصائيات الجهاز .
هنا فقط يجب ان يقفز سؤال وجودى فى قلب وعقل ووجدان كل سودانى ،اين هو ذلك المكان الذى سيقوم باستيعاب عشرات من الملايين تلك من المصريين الذين سيتحتم عليهم البحث عن مكان اخر للعيش .؟ فى اى دولة او دول سيتم تصريف هذه ا القنبلة الديموغرافية الضخمة.؟ شرعية التساؤل للسودانى لاتحتاج لتبرير يشرح ذلك الارتباط المشيمى ، بين السودان ومصر فى التاريخ والجغرافيا والسياسة ، وانعكاس ما يحدث فى احدى الدولتين على الاخرى .
على مستوى المحيط الاقليمى ، فان (القنبلة الديموغرافية المصرية )تشكل خطرا وجوديا عظيما،على كل من اسرائيل ؛الخط الاحمر للمجتمع الدولى ،والتى تٌصاغ من اجلها السياسات والقرارت الدولية ، وعلى اوروبا ،اذ انها تهدد بانطلاق اعداد لاتحصى، من القوارب المحملة ، بعشرات الملايين من اللاجئين صوبها ، وهى التى لم توفر جهدا ،من اجل الحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين اليها ،وتعانى من صعود اليمين العنصرى المتطرف، ومن تنامى ظواهر الارهاب الاسلامى فيها .كما تشكل تلك القنبلة الديموغرافية ايضا خطرا،وان كان بدرجة اقل على دول الخليج المحدودة الامكانيات فى استيعاب سكان جدد ، والتى ستعانى مستقبلا من تدهور اوضاعها الاقتصادية بعد انتهاء حقبة نفط الشرق الاوسط .
فهل هو السودان الذى أًخْتيِر لتصريف قنبلة العصر تلك ؟ وهل من خطوات استباقية تمت ،لاعداد وتهيئة الارض وتمهيدها ، لتتناسب وتلك الزارعة الديموغرافية الكبرى،وربما الاكبر بعد الهجرة الاوربية للولايات المتحدة .
وهنا من الواضح باننا نحتاج ، للقيام بقراءة فاحصة ومعمقة ، والتنقيب فى كل ما جرى فى هذه الحقبة الكارثية ، التى عشناها بتفاصيلها الكاملة ،مستصحبين معنا كل تلك المستجدات الخطيرة لاقصى حد ، والمصيرية حد الفناء ،
منذ وصول الاسلاميين الى السلطة بانقلابهم المشئوم على النظام الديمقراطى ، فى 30 يونيو 1989 ،وكل السياسات والقرارات،على كافة الاصعدة،السياسية والعسكرية و الامنية والاقتصادية والاجتماعية ،كانت فى مجموعها ومحصلتها ،عبارة عن كارثة وطنية عظمى ، ليس ذلك فحسب بل تبدو وكانها جميعا صممت من قبل عقل مدبر واحد، يعمل وفق استراتيجية محددة،فى تنفيذ خطة مرسومة بدقة،لتفتيت الوطن وتفكيك الدولة. فكل ما فعلته الانقاذ فى سنوات حكمها،هو الحاق اكبر اذى ممكن بمؤسسة الدولة السودانية ، وبنسيج المجتمع وبمؤسساته الوطنية والمدنية ،بشكل لايترك مجالا للشك،فى ان هذا النظام نفسه كان هو حجر الرحى فى المخطط والمؤامرة الكبرى تلك ، وحتى لا يكون الحديث مطلقا على عواهنه لنلتقط الادلة :
اولا : انفصال جنوب السودان: عمل النظام منذ يوم وصوله للسلطة ،على تأجيج أوار الحرب فى الجنوب، وحولها الى حرب جهاد دينية، كما أرتكب فيها كل أنواع المجازر، وحشد لها كل امكانيات الدولة والمجتمع، وعندما اكتمل الشرخ وأثمرت الفتنة، فاوض ووَقَّع على حق تقرير المصير للاقليم الجنوبى ، ليأتى الانفصال بنسبة فاقت ال 98% ،انفصال الجنوب شكل للدولة السودانية،زلزالا لايمكن ان تتعافى منه ابدا ،فهو قد اضعفها سياسيا واقتصاديا،وشَكَّل سابقة قابلة للتكرار فى اقاليم اخرى تدورفيها صراعات مشابهة .
ثانيا :صنع النظام جنوبا جديدا (سياسى– جغرافى )،فى سودان ما بعد الانفصال، (دارفور والمنطقتين :جبال النوبة والنيل الازرق )، وفيها ادارحربا اكثر بشاعة حتى من حرب الجنوب ، فقد ارتكب جرائم الابادة الجماعية ،والتطهير العرقى ،و الاغتصاب وشرد سكانها، فى معسكرات اللجوء داخليا وفى دول الجوار ،الامر الذى دفع محكمة الجنايات الدولية، لاصدار مذكرة اعتقال بحق رأس النظام ،اًسْتُغِلَت فيما بعد لابتزازه كما اوضح لافروف وزير خارحية روسيا.وغنى عن القول ان أية مفاوضات او اتفاقيات ، بعد حرب بشعة كتلك ، لن تكون نتيجتها الا اتفاقا على صيغة ما للانفصال . وتزداد أرجحية الامر لأنَّ ذات الايدى التى نسجت اتفاقية نيفاشا ،التى تم بموجبها فصل الجنوب ،هى نفسها التى تمسك بملفات التفاوض فى قضيتى دارفور والمنطقتين (المنظمات الاقليمية، والرعاة الدوليين :امريكا وبريطانيا والنرويج) ،وقد قاموبالفعل باعداد بالفعل خارطة طريق ،ملزمة لكل الاطراف ،وستجرى على ضوئها المفاوضات. فقط يلاحظ هذه المرة ان هنالك تقاربا متزايدا ما بين النظام و امريكا .
ثالثا: عمل نظام الاسلاميين بشكل منهجى على تفكيك الدولة السودانية، ومن الواضح انهم استولوا على السلطة لهذا الغرض ،فسنوا سياسة التمكين ، التى مكنتهم من السيطرة على مفاصل الدولة ؛القوات النظامية (الجيش والشرطة والامن )،الخدمة المدنية والقضاء.وانتهجت سياسات التحرير الاقتصادى والخصخصة فتمكنوا اقتصاديا .وذلك بالسيطرة على البنوك،التجارة ،الصناعة،وكافة الانشطة الاقتصادية،وبالاضافة لسيطرتهم على الدولة االعميقة، فان الاسلاميين ظلوا محتفظين ، بهياكلهم السرية جميعها ؛الامنية والعسكرية،وكذلك الاقتصادية والممثلة فى الاموال الهائلة التى تدور خارج النظام المصرفى وعلى راسها الاموال المجنبة من الوزارات والحكومة ، اضافة لتجارة السوق الاسود فى العملات، والسلاح والمخدرات .وهذا هو عين التطبيق العملى لما قاله الترابى صراحة، بانهم يعتبرون الدولة تنظيما تافها ،وارثا للطاغوت يجب التخلص منه ، وإحلال المجتمع مكانه وكان يعنى بالمجتمع الحركة الاسلامية ، وفى ذات مخطط التفكيك عمل الاسلاميون ايضا،على تدمير كل البدائل المفترضة ، من احزاب وهيئات مجتمع مدنى مع كل ما يعنيه ذلك ويجلبه من مخاطر .
رابعا : أدت سياسات التمكين وخصصة القطاع العام ،الى فصل عشرات الالاف من موظفى الدولة ،وافلست سياسات التحرير الاقتصادى بصغار التجار ،والمزارعين والعاملين فى القطاع الرعوى ،كما أدت الى تفشى الفقر عموما ، الامر الذى ادى الى هجرات جماعية غير مسبوقة،،وكأنها كانت عملية لافراغ الوطن من اهم مقومات نهوضه،وهى القوى البشرية المؤهلة والقادرة على صنع التغيير ،تصاحب ذلك، مع انتشار واسع النطاق لللفساد المنهجى ،الموظف بكفاءة عالية ، لامتصاص كل موارد الدولة ،وتجفيفها لصالح التنظيم، وهدمها فى نهاية المطاف.
خامسا : كرس النظام ايضا دور القبيلة فى الحياة السياسية ومول الفتن والصراعات القبلية، واصبح لعدد كبير القبائل جيوش ومناطق نفوذ ،وموارد تستغلها،وهذه هى اخطر مراحل التفتيت على الدولة الوطنية، اذ تجردها من صفتها القومية وتستبدلها بحيازات وحواكير وحدود قبلية .
سادسا :الاغراق بالسدود و التهجير/ وبيع الاراضى الزراعية : خَيَّب سد مروى الوعود بحل مشكلة الكهرباء وكانت النتيجة الوحيد بعد فشله الذريع ، هى تهجير سكان القرى التى طمرتها مياه السد الى قلب الصحراء،ويعتزم النظام اقامة ثلاث سدود اخرى، فى شمال السودان، اثنان منها فى مناطق النوبة ، فى حين يرفض الاهالى اقامتها لأنها بلا جدوى اقتصادية ولانها ستطمرالتاريخ وتهجرهم الى قلب الصحراء ، فهل تقام تلك السدود لاهداف اخرى غير تلك المعلن عنها؟
اما الاراضى فقد اقام لها النظام مزادا سريا، تم فيه بيع ورهن مساحات هائلة من اخصب اراضى السودان الزراعية ، لدول وشركات وبنوك ومستثمرين ،بعقود انتفاع طويلة الاجل تبلغ فى معظمها 99 عاما ، ولوحظ فى الاونة الاخيرة ،ارتفاع وتيرة بيع الاراضى ،حتى انها طالت مناطق محيطة بالعاصمة ،،بل ان حمى البيع وصلت حتى جامعة الخرطوم، كما اشيع ايضا ان مشروع الجزيرة الذى دمره النظام مرهون للصينيين .فماذا يعنى بازار الاراضى والبيع المتواصل لهذه المساحات الهائلة، والذى يشوبه كثير من الفساد؟، الا يعنى فى جانب منه ان النظام /التنظيم يريد ان يحقق اقصى قدر ممكن من الارباح الخاصة، قبل أجراء تلك الجراحة الديموغرافية الكبرى ،والتى ربما يصحبها تغيير ما في الجغرافيا السياسية ايضا؟
ذلك بعض مما فعلته الانقاذ، خلال ال 28 عاما من حكمها المشئوم ،فأى قرار وأى سياسة من تلك القرارات والسياسيات،كان هدفها اعمار وطن او صيانة مصلحة قومية ،او حتى مجرد المحافظة على وحدته ،او تنميته اقتصاديا ؟
هل كل ما جرى ويجرى فى السودان،ورصده المقال فى النقاط اعلاه محض صدفة؟ ومجرد سياسات خاطئة ؟هل كل تلك الخطوات والسياسات التى قادت الى تفكيك شبه كامل للدولة السودانية، والى تمزيقها اجتماعيا وسياسيا،و تهجير مواطنيها ، بالفقر والحروب ،والاغراق بمياه السدود ،وتدمير الزراعة،والعمل على دفع اطراف فيها للانفصال ،كل ذلك تزامنا مع وصول الازمة البيئية والسكانية فى مصر، الى مرحلة تشكيل خطر وجودى عظيم على جميع من هم فى محيطها، مجرد صدفة اخرى ؟ هل توقيع وتفعيل اتفاقية الحريات الاربعة، السارية بين السودان ومصر ، والممثلة فى الحق فى الاقامة والعمل والتنقل والتملك بلا قيود ، والتى تسمح فى بنودها ،لأى عدد من المصريين ،مهما بلغ ان ان يستوطن فى اى جزء من السودان، بلا سقف اعلى، هل هى ايضا مجرد صدفة اخرى. ؟ الاسئلة تستمر بلا سقف لتشمل كل السياسات للدولة ،العسكرية الامنية السياسية الاقتصادية والاجتماعية .
يستمر تسلسل الاسئلة وصولاً للسؤال الرئيسى ؛هل جيئ بهذا التنظيم العصابى -الجبهة الاسلامية القومية- للقيام بمهمة تمهيد الارض، وتهيأتها ، بفصل المكونات التى تتناقض وجوديا مع مخططات التوطين المحتمل تلك ، وبالعمل على نشر الفقر والبطالة والجهل، وتدمير الاقتصاد لتهجير ملايين الشباب ،والكوادر والخبرات الوطنية، وافراغ الوطن من كل ما يمكن ان ينهض به ،و يشكل تهديدامباشرالعملية الاستزراع لديموغرافي الكبرى تلك، ولتوطين هذا الكم من الملايين فى السودان .؟
خلاصة الفكرة المركزية، ان هنالك ارتباطا وشيجا وتزامن مضبوطا ، بين مجئى النظام بانقلاب عسكري اسلاموي ،وبين سياسياته وخططه التى اتبعها، ونتائجها الكارثية ،من طرف وبين مسار ومراحل الكارثة البيئية التى تهدد حياة عشرات الملايين فى مصر، من طرف اخر لدرجة تجعل من الاعتقاد بان وصول النظام للسلطة ،كان جزءا رئيسيا من المخططات، التى اعدت لمعالجة الكارثة البيئة فى مصر، امر اشبه باليقين.
فهذه السياسات،الحروب ،وانهار الدم والموت والخراب الكبير ،لايمكن ان يُفَسَّر ، الا بانه كان عبارة عن مخطط كبير، متعدد الرؤوس ،للوصول الى نتيجة واحدة هى ضمان تمهيد الارض لاستيطان مصرى هائل فى السودان ،كيف سيكون الوصول لهذه الصيغ ؟ سلما ام حربا ؟ تدرجا ام فى شكل هجرات مفاجئة ؟ وباية شروط سياسية واقتصادية سيتم التوطين ؟ وكيف سيكون شكل المكونات الناتجة ؟هل ستتوحد تلك المكونات فى دولةواحدة ؟ام سيتم تقسيم الدولتين وناتج اعادة التوطين الى كيانات اصغر ؟ تلك اسئلة برسم المستقبل المفترض اعلاه.
بغض النظر عن التحليل والفرضيات من كاتب المقال،والتى اسال الله الَّا تتحقق والا تصدق ، فان ما نشرته مجلة جامعة يل الامريكية امر صميمى،ومهددات غاية فى الخطورة على وجود السودان كوطن وكشعب وكدولة ، والمنطق الواقعى، المجرد والحكمة والمسئولية الوطنية ، تفرض على كل القوى السياسىة السودانية ، ومنظمات المجتمع المدني، وجميع السودانيين فى الوطن او خارجه، العمل بكل ما لديهم من جهد وهمة ودوافع وطنية ، للتواضع على خطط وبرامج سياسية واستراتيجيات تعيد لهم وطنهم المسلوب،وتجعلهم هم وحدهم المتحكمون فى مستقبله ،وان لم لم يفعلوا فسيتلاشى امام اعينهم .

ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2018, 02:42 AM   #2
نبض الحياة
 
الصورة الرمزية نبض الحياة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 753
افتراضي رد: هل يتلاشى النيل كما تلاشى نهر دجلة

هل يتلاشي من مصر فقط
و لا يتلاشي من السودان
__________________
نبض الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2018, 01:34 PM   #3
عبد السلام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 2,801
افتراضي رد: هل يتلاشى النيل كما تلاشى نهر دجلة

المقال دة جاني 10 مرات وغلبني أتمو
عليكم الله القراهو يلخصوا لينا


باقي أنا أفلام الخيال العلمي بتاعة حتجي كائنات فضائية تسرق النيل عشان تسقي بيه كوكب بلوتو ما قاعدة تقسم معاي
عبد السلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2018, 05:15 PM   #4
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,670
افتراضي رد: هل يتلاشى النيل كما تلاشى نهر دجلة

افتحوا الرابط

https://ar.rt.com/kby3
__________________
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء
ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2018, 05:21 PM   #5
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,670
افتراضي رد: هل يتلاشى النيل كما تلاشى نهر دجلة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد السلام مشاهدة المشاركة
المقال دة جاني 10 مرات وغلبني أتمو
عليكم الله القراهو يلخصوا لينا


باقي أنا أفلام الخيال العلمي بتاعة حتجي كائنات فضائية تسرق النيل عشان تسقي بيه كوكب بلوتو ما قاعدة تقسم معاي
ممكن الخص ليك لكن اعتقد من أهمية المقال حاول ان تقرأه
ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2018, 11:09 AM   #6
محسن الفكي
Elite Member
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 26,183
افتراضي رد: هل يتلاشى النيل كما تلاشى نهر دجلة

سلام وتحية ود الشيخ
اقتباس:
المقال دة جاني 10 مرات وغلبني أتمو
عليكم الله القراهو يلخصوا لينا
المقال جاني صفر مرة يا عبد السلام ، وهو مكون من شقين ، الشق الاول بكامله يخص مصر ولا علاقة له بالسودان
الشق الثاني بيعلمنا شنو العملتو فينا الانقاذ ونحن ما جايبين خبر ، وكمان بيتكلم عن إنو سكان مصر لما يزيدو 25مليون ،حايشربو من وين ، لكنه بالغ في الزيادة وجعلها (32 مليون) وفي مبالغة أخرى سماهم (عشرات الملايين) أها الحلب ديل لما يعطشو بيجو يداقروكم انتو بس ياسكان السودان ، عشان ترووهم .
بالمناسبة يا عبد السلام أسأل أي زول ساكن في الخرطوم ، قول ليهو لسه سد النهضة ما اتملا ،إشمعنى الموية قطعت في رمضان اكتر من تلاتة مرات ، وما بتجي الا أنصاص الليالي وفي نفس الوقت أسأل سكان العريش والسلوم (مدن مصرية بعيدة عن النيل) ،قول ليهم الموية بتقطع عندكم ؟

هسه في ذمتك العطشان منو يا يوسف يا حسين !؟ مع العلم انو رغم معاناتنا مع العطش ، برضو ما قاعدين نشرب من موية النيل، شغالين حفر آبار في قلب الخرطوم !.
محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2018, 11:29 AM   #7
محسن الفكي
Elite Member
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 26,183
Icon4 وطالب المواطنون بحفر بيارة لإنهاء معاناتهم

اقتباس:

هددوا بتنظيم احتجاجات لحل قضيتهم
أكثر من ألف مواطن بريفي بحري يشكون انقطاع المياه
الخرطوم: لبنى عبد الله
شكا عدد من المواطنين بمنطقة تيم الأحامدة شمال القطاع الريفي بمحلية بحري شمال من الانقطاع التام للمياه منذ دخول شهر رمضان، مؤكدين معاناتهم من العطش وارتفاع أسعار المياه حيث وصل سعر (الدور) عبر الكارو مبلغ (100 جنيه)، وطالب المواطنون الجهات المسؤولة بحفر بيارة لإنهاء معاناتهم معتبرين أن هيئة المياه بمحلية بحري عجزت عن توفير الإمداد بصورة مستمرة مما جعل حياتهم قاسية، مهددين باللجوء لتنظيم وقفات احتجاجية أمام هيئة المياه في حال لم تكن هناك مساع ٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ ٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ جادةلإنهاء معاناتهم قبل العيد.
وقال المواطن معتز محمد أحمد مجذوب إنهم يعانون من وصول المياه عبر الخط الرئيس لأكثر من عام مما خلق
معاناة خاصة في شهر رمضان، موضحاً أن أكثر من ألف مواطن لايجدون المياه حتى في الشهر الكريم إذ تم
قطعها نهائياً، وأوضح أن أغلب السكان من ذوي الدخل المحدود مما يجعلهم غير قادرين على توفير كل ما يحتاجونه من مياه، مشيراً إلى أن أغلب قيادات اللجنة الشعبية خارج السودان يقضون شهر رمضان بمصر والسعودية ولايهمهم عناء مواطني المنطقة، مطالباً بحلول إسعافية عاجلة.
وانتقدت مجموعة من المواطنين تحدثت لـ(الجريدة) الغياب التام لأعضاء اللجنة الشعبية عن مشاكل المواطن، متهمين اللجنة برفع تقارير كاذبة عن المنطقة وإخفاء مشاكل المياه لنيل رضا المسؤولين عنهم.
صحيفة الجريدة الأربعاء 6 يونيو 018 "العدد المصادر"!
محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2018, 11:31 AM   #8
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,670
افتراضي رد: هل يتلاشى النيل كما تلاشى نهر دجلة

اقتباس:
أها الحلب ديل لما يعطشو بيجو يداقروكم انتو بس ياسكان السودان ، عشان ترووهم .
والله يا محسن دي الحقيقة ألهمتني في المقال لانها حقيقة
والعطش ما عندو اخو ولا صديق
الجفاف في التمنينات حدف ليك ناس الغرب للخرتوم لي يوم الليلة
وكان المحافظات الجنوبية لمصر دقشت
لتستقر حول بحيرة النوبة وكلهم صعايدة دمهم حار زي السودانية
الارض لله يرثها من يشاء ربنا يلطف
والعبرة بما يحث لأهل دجلة والفرات
ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2018, 11:37 AM   #9
محسن الفكي
Elite Member
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 26,183
Icon34

حقيقة يا ود الشيخ أنا أجهل من هو يوسف الحسين ، لكن المقال المترجم والثاني المبني عليه شايل هم المصريين وبس ولا علاقة له بالشأن السوداني نهائي لا من قريب ولا بعيد .
محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2018, 12:54 PM   #10
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,670
Ok, I Give Up رد: هل يتلاشى النيل كما تلاشى نهر دجلة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن الفكي مشاهدة المشاركة
حقيقة يا ود الشيخ أنا أجهل من هو يوسف الحسين ، لكن المقال المترجم والثاني المبني عليه شايل هم المصريين وبس ولا علاقة له بالشأن السوداني نهائي لا من قريب ولا بعيد .
كلك أحاسيس الشي مركب سنسر (ما شاء الله ).
الخوف على الشأن المصري هو أخوف على السودان ما بين كل شان وشان شعرة.
الحد الفاصل ما بين الحدود السودانية والمصرية كحد الموس ولك باقي الخيال
المهم وريتك منو الزول ونكشت كما علمتنا

اقتباس:
يوسف مصطفى محمد الحسيني (20 فبراير 1975 - ) إعلامي مصري ولد عام 1975 في القاهرة. حصل على بكالوريوس الاقتصاد عام 1997 ثم دبلومة الاقتصاد و ماچستير الاقتصاد الدولي من جامعة چونز هوپكنز بالولايات المتحدة الامريكية ، قام بالتدريس في الجامعة ثم عمل كمذيع في القناة الفضائية المصرية منذ عام 1998 ولمدة 9 سنوات
قدم خلالها العديد من البرامج منها “كل يوم كتاب” و “مقال الأسبوع”.
__________________
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء
ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2018, 01:46 PM   #11
محسن الفكي
Elite Member
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 26,183
افتراضي رد: هل يتلاشى النيل كما تلاشى نهر دجلة

سلام وتحية يا ود الشيخ
حقيقة يوسف المصري ده بعرفو من بعد هوجة 25 يناير ، لكن كلام عبد السلام خلاني افتكرو كاتب سوداني ، عشان كتب المقال جاهو عشرة مرات .خاصة الجزء ما بعد كلام "كونِّيف" ما أفتكر كتبو الحسيني .
محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2018, 02:11 PM   #12
محسن الفكي
Elite Member
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 26,183
افتراضي رد: هل يتلاشى النيل كما تلاشى نهر دجلة

اقتباس:
يوم الثلاثاء 20 من رمضان 1439 ، تابعت علي قناة On Live tv المصرية ، لقاء هام مع الدكتور محمد عادل الغندور ، وهو حسب علمي متخصص في الري والزراعة ، وعضو في لجنة التنمية الزراعية بمصر، والعضو السابق، اللجنة الاستشارية للدعم الفني لمبادرة دول حوض النيل ، وحلقة البرنامج كانت عن التنمية الزراعية ، تحت عنوان كيفية ترقية الصادرات الزراعية المصرية..

تحدث الرجل بوضوح لا لبس فيه، عن الوضع المائي لمصر عموما وعن المياه المخصصة للزراعة وري المنتجات الزراعية تحديدا ،
وأكد بطريقة مباشرة ان مصر تعاني من وضع مائي خطير ، وليس بسبب مشروع سد النهضة كما قال ، وكما سنوضح لا حقا ..
فقد ذكر الرجل أن حصة مصر والبالغة ( 55 ) مليار متر مكعب من المياه سنويا ، حسبما منحتها اتفاقية العام ( 1959 ) م ، والتي منحت السودان ( 18 ) مليار متر مكعب من نفس الاتفاقية كما هو معلوم، منحت وكان سكان مصر حينها ، يبلغون ( 18 ) مليون نسمة ، حسب تقدير احصاات ما بعد ثورة 1952م ، وتسأءل كم يبلغ عدد سكان مصر الان ؟ مع ملاحظة الفاقد الكبير من هذه الحصة بفعل التبخر لدى السد العالي والعوامل البيئية الاخري ، وازدياد استهلاك المياه بسبب الزيادة السكانية للمصريين..

واوضح الرجل بجلاء أن المساحات الزراعية في الدلتا تراجعت لصالح الامتددات العمرانية، بما يفوق المليون فدان تم التغول عليها لصالح التمدد العمراني، خاصة اذا علمنا أن الكثافة السكانية للمصرين في الكيلومتر الواحد .. هي الاعلي في العالم، كما أن معدل الزيادة في السكان تبلغ في مصر 2.7 مليون نسمة سنويا وربما أكثر ..
ما يهمنا هنا، وسبب كتابة هذه الاسطر، أن الدكتور محمد الغندور قال بوضوح:
أن الحل يكمن في الزحف جنوبا الي السودان..
هكذا وبكل بساطة، واستغلال ملايين الافدنة الصالحة للزراعة في السودان لصالح مصر وكذلك ايضا تفريغ اكبر عدد من السكان في المساحات الشاسعة بالسودان لانتاج محاصيل نقدية للصادر ومحاصيل غذائية لاطعام المصريين بداخل مصر !!!

واشار الي تجارب بعض المصريين في زراعة الارز وقصب السكر بمنطقة النيل الازرق لوفرة مياه الامطار والتربة الخصبة
وهنا نرجع لتوضيح ما ذكره الرجل أن مشكلة مصر ليست في مشروع سد النهضة..!!
بل حسب ما ذكر بوضوح أن مشكلة مصر الحقيقية تكمن في الاستثمار العربي لحوالي ( 8 ) ملايين فدان، في شمال السودان، في زراعة العلف، وتحديدا البرسيم الحجازي، والقمح ، لضمان الامن الغذائي لهولاء المستثمرين العرب وتحديدا السعودية،
خاصة بعد أن اوقفت زراعة هذه المحاصيل تقريبا في نفس هذه المساحة المذكورة بسبب نضوب المياه الجوفية، وكان الحل في الاتجاه نحو السودان للاستثمار !!

هذا يؤكد ما ذهبنا اليه من قبل، أن استراتيجية مصر العاجلة والتي لها أولوية قصوي في تخطيطهم، هي استغلال الحوض النوبي الخصيب، المعروف بميزة مياهه الجوفية والسطحية الوفيرة، وخصوبة ارضه الواسعة والعامل الاخر المهم متاخمته للاراضي المصرية !!!

ايضا لا يفوت علينا أن نذكر استراتيجية مصر التي تسميها "غزو افريقيا"، بمنتجاتها الزراعية والصناعية، وكنت تابعت احاديث وتصريحات عدة شخصيات يتكلمون عن الدفع بالمنتجات المصرية للاسواق الافريقية ومنافسة الواردات الصينية والاوروبية..
وقالوا أن افضل وسيلة لذلك هي انشاء "مناطق حرة" في شمال السودان ،تعمل كمنصات انطلاق نحو الداخل الافريقي،
وبالفعل شرعوا في ذلك بعد انشاء معبري ارقين واشكيت علي الحدود،
وكذلك تدشين ما أسموه الخط الملاحي من بحيرة فيكتوريا الي المتوسط ..!!

نخلص من هذا الي أن عين ( حورس ) المصرية ، تنظر الي السودان الغني بطمع ونظرة استعمارية..!!؟؟ أحادية، لا تريد معها أي قوة استثمارية أخري تعمل علي استغلال موارد السودان الهائلة، دون النظر الي مصالح الشعب السوداني الذي اعطي مصر ولا يزال، كل شئ ولم يجد منها اي شئ !!!

الدكتور عادل الغندور العضو السابق بلجنة حوض النيل:
على مصر المشاركة فى تمويل سد النهضة لضمان حقوقها:

قال الدكتور عادل الغندور، عضو اللجنة الاستشارية للدعم الفنى لمبادرة دول حوض النيل السابق، إن التوجه للاستثمار فى السودان أفضل من الاعتماد على مشروع المليون ونصف المليون فدان، ولاسيما أنه يعتمد على مورد مائى «غير مستدام»، مشيرا إلى هيمنة الاستثمارات العربية على القطاع الزراعى فى شمال السودان وتمويله لسد «مروى» السودانى لزراعة 8 ملايين فدان.

وأضاف الغندور، أن سد النهضة يشكل خطورة شديدة على مصر، فى حالة استخدام مياهه فى التوسع الزراعى، رغم أنه لا يمكن لإثيوبيا أن تستمر فى تخزين المياه إلى ما لا نهاية، موضحا أن الخطر يكمن فى حجم الاستثمار العربى فى شمال السودان على حساب حصة مصر من مياه النيل، من خلال توسع عربى فى النشاط الزراعى هناك.

وشدد على أن سد النهضة يتيح للسودان الزراعة على مدار العام، ما سيؤثر على كميات المياه الواردة إلى مصر، لأن الوصول التدريجى لمياه النيل، يسمح للسودان باستخدام مياه أكثر على حساب مصر، موضحا أن مشاكل المشروع تتركز فى النواحى الإنشائية، وتنفذه شركة إيطالية لا توجد لديها خبرات فى إنشاء السدود على الأنهار الدولية، وليست حسنة السمعة فى هذه المجالات..!!؟؟؟
وعند انهياره سيكون السودان هو المتضرر الأول منه، وخطورته ستنتهى عند بحيرة ناصر.. وإلى تفاصيل الحوار:

■ ما رؤيتك لمشروع استصلاح ١٫٥ مليون فدان؟

- الاستثمار على المياه الجوفية فى مشروع الـ1.5 مليون فدان «غير مستدام»، ومصر ستواجه أزمة عندما تقوم بتوطين مليون نسمة فى مناطق المشروع، بينما لا توجد خطط لإعادة التوطين بعد الانتهاء من استدامة الموارد المائية الجوفية، ووقتها لن تكون هناك مياه لازمة للأنشطة الأخرى، الدولة ستتحمل المليارات من أجل الصرف على مشروع لا يحقق الاستدامة فى التنمية، السعودية أغلقت جميع الآبار الجوفية خوفا على مستقبل الإنتاج الحيوانى لها وحاجتها لاستئناف نشاط الرعى للإبل والأغنام، عندما تنضب مواردها البترولية، وهو حتمى وقريبا جدا، ما جعلها تدرك أهمية الحفاظ على الموارد المائية الجوفية، ما يستوجب التوجه نحو الاستثمار الزراعى فى السودان.

■ لكن تواجه مصر خطر تحول مشروع سد النهضة إلى «واقع» يجرى تنفيذه بدون اتفاق ثلاثى مع السودان وإثيوبيا؟

- سد النهضة الإثيوبى ليس الخطر على مصر، لكن الخطر يكمن فى حجم الاستثمار العربى فى شمال السودان على حساب حصة مصر من مياه النيل، من خلال توسع عربى فى النشاط الزراعى فى شمال السودان، ممثلا فى شركات الراجحى السعودية والشركات الإماراتية، والجيش الأردنى يقوم باستصلاح 60 ألف فدان فى شمال السودان.

■ ما هى مخاطرها؟

- الاستثمارات العربية دفعت الدول الخليجية لتمويل سد مروى السودانى لخدمة نشاطها الاستثمارى، ضمن خطة استثمارية لزراعة 8 ملايين فدان فى شمال السودان، مع التركيز على زراعة المحاصيل الشرهة للمياه، للاستفادة منها فى مشروعاتهم للإنتاج الحيوانى فى بلادهم وهو الأكثر خطورة من إنشاء سد النهضة، وخطورته تنبع من السودان وليس من إثيوبيا.

■ كيف يمكن توضيح مخاطر المشروع؟

- مشاكل سد النهضة الرئيسية تتركز فى المشاكل الإنشائية، حيث يتم إنشاؤه فى مناطق رسوبية، وتنفذه شركة إيطالية لا توجد لديها خبرات فى إنشاء السدود على الأنهار الدولية، وليست «حسنة السمعة» فى هذه المجالات، وعند انهياره سيكون السودان هو المتضرر الأول منه، وخطورته ستنتهى عند بحيرة ناصر، ورغم أن السودان المتضرر الأول من سد النهضة إلا أنه سعيد بذلك.

■ كيف تفسر التأييد السودانى لإثيوبيا؟

- التأييد السودانى لسد النهضة لدوره فى منع إطماء السدود السودانية خاصة سد الروصيروص الذى يبعد 40 كم من سد النهضة، أو فائدة فى زيادة كفاءة واستيعاب سد سنار من المياه، وتنظر السودان أن يساهم السد فى الاستفادة من مياه النيل الأزرق فى الرى التكميلى للمساحات التى سيتم زراعتها فى المناطق المجاورة للنهر، خلال الفترات من شهور أغسطس وسبتمبر وأكتوبر، حتى لا يتحول النهر إلى مجرى جاف خلال فترات عدم الفيضان فى الشهور الأخرى.

■ هل هناك استفادات أخرى؟

- سد النهضة يتيح للسودان الزراعة على مدار العام، ما سيؤثر على كميات المياه الواردة إلى مصر، لأن الوصول التدريجى لمياه النيل، يسمح للسودان باستخدام مياه أكثر على حساب مصر، يتم استغلالها بالزراعة فى شمال السودان، والتوسع الزراعى فى هذه المناطق على حساب حصة مصر من مياه النيل، والمفروض أن تشارك مصر فى تمويل سد النهضة وتدخل شريكا ضمن شراكة ثلاثية فى تمويل المشروع، لضمان حقوقها المائية، خاصة أن إثيوبيا والسودان تستهدفان الاستفادة من فائض الكهرباء الناتج عن سد النهضة، بالإضافة إلى أن إثيوبيا لديها 5 سدود أخرى لتوليد الكهرباء.

■ لكن هناك معارضة إثيوبية للسد؟

- نجحت الحكومة الإثيوبية فى تحويل مشروع سد النهضة إلى مشروع قومى، يلتف حوله الشعب الإثيوبى، والمعارضة الحالية من مسلمى إثيوبيا فى مناطق النزاع حول السد، ستنتهى، خاصة أن إثيوبيا لديها جيش قوى.

■ هناك من يرى أن السد سيؤثر على وصول المياه إلى بحيرة ناصر؟

- المشروع يقلل من وصول الإطماء إلى بحيرة ناصر، وبالتالى يحد من الزيادة الكبيرة التى تتعرض لها البحيرة من معدلات كبيرة للإطماء ساهمت فى التوسع الزراعى حول البحيرة فى الأراضى السودانية بمساحات تجاوزت آلاف الأفدنة، تتم زراعتها بالمحاصيل العضوية، وقد تؤدى إلى حدوث اختناق فى الممر الرئيسى للنيل، وإغلاقه فى حالة استمرار حالة الإطماء الحالية خاصة فى منطقة وادى حلفا، ما أدى إلى ظهور دلتا جديدة فى المنطقة.

■ والنتيجة؟

- فى حالة مواصلة معدلات الإطماء بالصورة الحالية، التى تجاوزت الدراسات التى أعدها الروس عند إنشاء السد العالى بتقدير العمر الافتراضى للسد وبحيرة ناصر بـ500 عام، ما خالفته الدراسات الحالية والوضع الحالى المتعلق بزيادة معدلات الإطماء، وهو ما سيؤدى إلى تغيير فى مسار النيل سواء فى اتجاه الشرق أو الغرب طبقا لحركة الإطماء التى ترتبط بالنحر والإرساب.

■ متى يشكل سد النهضة ضررا على الأمن المائى المصرى؟

- عندما يتم استخدام مياه السد فى التوسع الزراعى، بدلا من توليد الطاقة، هناك رجل الأعمال السعودى الشهير بـ«العمودى» هو أول من اقترح زراعة مليون هكتار تعادل أكثر من مليونى فدان، فى المنطقة الحدودية بين السودان وإثيوبيا، اعتمادا على الاستفادة من سد النهضة، خاصة فى منطقة الدمازين، التى كانت مصر تزرع فيها الذرة وفول الصويا وعباد الشمس، بينما لا تحظى زراعة القمح فى هذه المناطق بالاهتمام الأكبر بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، بسبب عدم توافر البنية القومية ولوجستيات النقل، فى هذه المناطق، مما يجعل الجدوى الاقتصادية لزراعة القمح غير ذات جدوى، ويكون تكلفة استيراده من كندا أقل من إنتاجه محليا.

■ لكن هل يستمر التخزين؟

- لا يمكن لإثيوبيا أن تستمر فى تخزين المياه إلى ما لانهاية، خاصة أنه يوجد 3 أحواض لنهر النيل، الأول فى الشرق فى منطقة الهضبة الإثيوبية وأريتريا، ويصل إجمالى ما يسقط عليها 500 مليار متر مكعب من المياه، لا يصل منها إلى النيل الأزرق سوى 100 مليار، والحوض الثانى ويقع فى النيل الجنوبى ويسقط عليه أيضا 500 مليار، لا يصل منها إلى النيل الأبيض سوى 20 مليار متر مكعب، بينما يقع الحوض الثالث فى جنوب السودان ويسقط عليه نفس كميات الحوضين الأول والثانى، ولكن مشكلته أنه لا يصل منه متر مكعب واحد من المياه إلى نهر النيل، ويحول مناطق كثيرة فى جنوب السودان إلى مستنقعات.

■ ماذا عن تأثير الاستثمار العربى فى السودان؟

- الدول العربية، خاصة الخليجية، يحركون الحكومة السودانية، بسرعة شديدة لاستغلال مياه النيل، فى الاستثمار الزراعى بالسودان، خاصة فى المناطق الشمالية على جانبى النيل الرئيسى، ما ترتب عليه قيامهم بتمويل سد «مروى»، الذى يقع فى منتصف المسافة بين الخرطوم وأسوان، مما دفع السودان للحصول على مياه تتجاوز حصتها من مياه النيل، وهو ما يستلزم ضرورة التواجد المصرى فى هذه المناطق من خلال مشروعات زراعية مصرية.

■ لكن لماذا يتهافت العرب على الاستثمار فى المناطق القاحلة فى الشمال بعيدا عن المناطق المطرية؟

- هناك العديد من الأسباب التى تجذب المستثمر العربى لهذه المناطق، اعتمادا على وجود مصدر رى دائم وهو نهر النيل، أو المياه الجوفية، ما يشكل عبئا على حصة مصر من مياه النيل، بالإضافة إلى أنهم يفضلون هذه المناطق لأنها مناطق تضاهى الظروف الخليجية، فضلا عن استغلالهم للقرارات الحكومية فى بلادهم، من خلال الاستفادة من أنظمة الرى المحورى التى تم تفكيكها فى دول الخليج بعد حظر استغلال المياه الجوفية فى الزراعة، نظرا لعدم استدامتها، وتم نقلها إلى مناطق مشابهة فى شمال السودان، لأن هذه المعدات تناسب الأراضى الرملية ولا تناسب الأراضى الطينية.

■ لكن ماهو الوضع الحالى للاستثمار المصرى؟

- يوجد حاليا 80 مشروعا زراعيا مصريا فى شمال السودان والنيل الأبيض، فى مناطق إلى الشمال من العاصمة الخرطوم فى ولايتى نهر النيل والولاية الشمالية، أو ولاية النيل الأبيض، لكن من المهم أن يتم تركيز الاستثمارات باتجاه جنوب الخرطوم، على النيلين الأبيض والأزرق، وحتى الحدود مع إثيوبيا والتى تسقط عليها كميات متفاوتة من مياه الأمطار تتراوح ما بين 800 متر مكعب للفدان، وحتى 2400 متر مكعب للفدان بالقرب من الحدود الإثيوبية وحتى المناطق المحيطة بالنيل الأزرق، بالإضافة إلى المناطق الأخرى، بمنطقة «كوستى» على النيل الأبيض، حيث تقوم إحدى الشركات الكويتية وهى شركة الخرافى بزراعة 150 ألف فدان، والتى تحتاج جميعها إلى ريه تكميلية للاستفادة منها فى الزراعة، وزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية، ولا تؤثر على حصة مصر من مياه النيل.

■ ما هى التحديات التى تدفع باتجاه الاستثمار فى السودان؟

- السودان أهم بلد فى العالم بالنسبة لمصر لاشك فى ذلك، ولعلى لا أتجاوز القول إن جميع حلول مشكلات مصر المستعصية كامنة فى السودان، وبينها الانفجار السكانى مع محدودية الموارد الطبيعية وخاصة المياه.

■ ما العوامل التى تحتم دفع عمليــة التكامل بين مصر والسودان خاصة فى هذه الظروف؟

- هذه العوامل تشمل مشاكل اتفاقيات حوض النيل، والضغــــط السكانــــــى فى مصــــــر، وخطة الدولة سد الفجوة الغذائية فى الحبوب والمحاصيل الزيتية والسكرية والقطن والأعلاف الموجودة فى مصر بإنتاج هذه المحاصيل فى السودان لصالح شعبى مصر والسودان.

■ ما دوافع مصر للاستثمار فى السودان؟

- مصر تعانى فجوة غذائية كبيرة بين الإنتاج والاستهلاك خاصة فى محاصيل القمح والذرة وفول الصويا والمحاصيل الزيتية والسكرية والأعلاف والقطن، ونحتاج لسد هذه الفجوة مبدئيا لمساحة عشرة ملايين فدان على الأقل، ولا تسمح موارد مصر المائية فى هذه المرحلة بتوفيرها إلا بالتحرك للاستثمار الزراعى فى السودان حيث الموارد الطبيعية الهائلة هناك من أراض خصبة ومياه، حيث إن الفجوة الغذائية بمصر تصل لملايين الأطنان من الحبوب والأعلاف والزيوت والسكر واللحوم، وهى فجوة، ودون تحفظ، يمكن أن تغطى متى تم الاستغلال الجيد للموارد الطبيعية بالبلدين.

■ ما أولويات تحديد المشروعات الاستراتيجية بالسودان؟

- الأولويات فى مجال الإنتاج الزراعى والنباتى تشمل تنفيذ مشروعات بناء الخزانات والسدود ومنشآت الرى للمشروعات الزراعية المروية الكبرى والتى لا تقل المساحة المروية عن عشرة آلاف من الأفدنة، ومشروعات الزراعة المروية بالراحة أو المضخات من الأنهار بما لا يقل عن خمسة آلاف من الأفدنة والآبار الجوفية بما لا يقل عن ألفى فدان للقطعة الواحدة.

■ ماذا أيضا؟

- من الضرورى تنفيذ مشروعات المزارع الرعوية الكبرى لخدمة الإنتاج فى مناطق الرعى التقليدى بنثر البذور لزراعة الأعشاب وتوفير خدمات المياه والرعاية البيطرية والمناطق المحمية الخالية من الأمراض، وتنفيذ مشروعات خدمة الميكنة الزراعية بطاقة تكفى لتقديم الخدمات لمزارع لا تقل مساحتها عن مائتى ألف فدان سنوياً، فضلا عن مشروعات إنتاج اللحوم بطاقات كبيرة لا تقل عن 7 آلاف رأس من الضأن الأمهات أو ألفين من الأبقار أو الإبل فى المزارع الرعوية، وتأسيس المجازر الحديثة بمواصفات تؤهلها للصادر مع وجود خدمات متكاملة ومستودعات تخزين اللحوم، والمشاريع المتكاملة لإنتاج الألبان بطاقات كبيرة لا تقل عن خمسمائة بقرة منتجة (ذات إنتاجية عالية) مع إنشاء معامل الألبان ووسائل النقل المبرد للتوزيع، ومشروعات تصنيع الألبان ومنتجاتها بحيث يكون حجم الاستثمار فيها بما لا يقل عن 2.5 مليار جنيه، ومشاريع إنتاج الدواجن بطاقات كبيرة لا تقل عن مليونى بيضة فى العام فى مجال إنتاج البيض، وألفى طن فأكثر فى العام فى مجال الإنتاج الداجنى.

■ البعض يؤكد أن السودان يحظى بإمكانيات واعدة فى الاستثمار السمكى؟

- لديه مناطق واعدة تجذب الاستثمار لتنفيذ مشروعات مصايد الأسماك والأحياء المائية فى المياه العذبة ومياه البحر الأحمر، وتجهيزها بالقوارب والسفن والماكينات ومعدات التجهيز الحديثة ومصانع الثلج والمبردات ووسائل النقل المبرد وتصنيع منتجات الأسماك وذلك بطاقة لا تقل عن ألف طن فى العام، بالإضافة إلى مشروعات استزراع الأسماك فى المياه العذبة ومياه البحر الأحمر باستخدام التقنية الحديثة فى هذا المجال وتجهيزها بكل المعدات والأدوات الحديثة وذلك بحجم إنتاج لا يقل عن ثلاثة آلاف من الأطنان فى العام.

■ هل ترى أن هناك أزمة وراء ضعف الاستثمار فى السودان؟

- للأسف يعرف رجل الشارع وحتى المثقف المصرى الكثير عن أوروبا وأمريكا والسعودية ودول الخليج ولا يكاد يعرف شيئا عن تاريخ السودان وأوضاعه السياسية والاجتماعية والثقافية، ثم ينتفض إلى المعرفة غصبا والاهتمام بشؤون السودان كلما داهمته المصائب وانعكاساتها المباشرة أو الضمنية على الأمن القومى وعلى نصيبه من مياه النيل.

■ ننتقل إلى الكبوات فى العلاقات المصرية السودانية، وتأثيرها على العلاقات الحالية؟

- العلاقات المصرية السودانية على حد تقديرى أشبه بـ«ميكانيزم» المعادلة العلمية المعروفة بالأوانى المستطرقة، فما من انتصار أو تقدم يتحقق لمصر أو تداهمها النكبات، إلا وكانت لها تأثيراتها المباشرة على السودان إيجابا أو سلبا والعكس صحيح، وهل ننسى أن السودان استضاف سلاح الطيران وقطع البحرية المصرية بعيدا عن مرمى الطيران الإسرائيلى إثر نكسة يونيو 1967، وكان محمد أحمد المحجوب وهو من دعاة الاستقلال ورئيس حزب الأمة رئيسا آنذاك لحكومة السودان.

■ لكن هناك علامات استفهام حول دور محمد على باشا فى التأثير على هذه العلاقات؟

- حقائق التاريخ تشهد بأنه وجه حملته العسكرية إلى الجنوب اعتمادا على السائد والمألوف وقتئذ عن حقوق اكتشاف المناطق المجهولة، خاصة وكان شاغله الاستراتيجى الوصول إلى منابع النيل وتأمين تدفقه إلى مصر إذ بدونه تصبح صحراء جرداء، ثم إنه استجاب لدعوة مشايخ القبائل السودانية لفض ما بينهم من منازعات، دون أن يضع ضمن أولوياته الهيمنة على كنوز الذهب فى السودان أو جلب العاج وريش النعام على حد ما أشاعه المؤرخون الإنجليز الموتورون، خاصة أن السودان لم يشهد خلال الوجود المصرى فى السودان أية حركة تعدين، ولا كانت عملية نزع عاج كل الأفيال وريش النعام فى السودان.

■ ماذا عن الدور السودانى فى العمل الحكومى المصرى خلال هذه الفترة؟

- خلال الحكم المصرى للسودان، شغل أبناؤه مناصب حكام الأقاليم والقضاة، بل ونص دستور الثورة العرابية على تخصيص مقاعد فى المجلس التشريعى لنواب السودان اعترافا بالتكافؤ والندية وشراكة المصير الواحد وتلك مجرد أمثلة من الوقائع التى تؤكد على أنه كان لأهل السودان مثل الحقوق والواجبات ما كان للمصريين، وأما الحديث المشبوه عن استعمار مصر للسودان، فلم تكن قد شهدت وقتئذ نهضة صناعية ولا نموا رأسماليا ولا كانت لها أطماع إمبريالية تؤهلها لهذا الدور، ولعله من المؤسفات الثقافية أن يحظى السودان بالاهتمام والبحث العلمى عبر العديد من مراكز الدراسات فى أوروبا وأمريكا، بينما أغلق الرئيس أنور السادات المعهد المصرى الوحيد للدراسات السودانية الذى كان يرأسه الدكتور صبحى عبدالحكيم، وكان عبدالناصر قد عنى بتخريج المعهد لأجيال من الكوادر السياسية والإعلامية والمهنية المؤهلة للتعامل بوعى سياسى مع شؤون السودان، ومن عجب أن يتقرر دمج البرنامج الدراسى للمعهد ضمن البرنامج الدراسى لمعهد الشؤون الأفريقية، وكأن أهمية السودان بالنسبة لمصر لا تتجاوز أهمية بوركينا فاسو.

■ ماذا عن الوضع الحالى؟

- من المؤسف أيضا أن تخلو برامج وأدبيات الأحزاب المصرية من أى توجه أو اهتمام بالسودان، وعلى عكس ما كان عليه زخم اهتمام الأحزاب المصرية فى السابق بعضوية أبناء السودان والسعى إلى وحدة وادى النيل، ولعل هذا الغيب المعرفى والافتقار للإدراك الواعى بالشخصية السودانية التى كانت ترنو للوحدة مع مصر، وهى كانت محور النضال المشترك مع الشعب المصرى، لكن ثمة عوامل سياسية طارئة باتت معروفة للجميع كانت وراء طرح الأزهرى المفاجئ خيار التصويت على حق تقرير المصير على البرلمان، دون انتظار موعد الاستفتاء الشعبى حول هذا الخيار حسبما نصت عليه اتفاقية السودان، عبر المباحثات التى خاض الرئيس جمال عبدالناصر غمارها مع الجانب البريطانى حول الجلاء عن وادى النيل، ومن المعروف أن جميع الأحزاب والحكومات المصرية وبينها حزب الوفد صاحب الأغلبية الشعبية قبل ثورة 23 يوليو ظلت ترفض خيار استفتاء الشعب السودانى حول تقرير مصيره، خشية التلاعب بنتائجه فى ظل الوجود الاستعمارى البريطانى، لكن عبدالناصر قبل التحدى وجرد الإنجليز من أى حجة عبر استفتاء أهل السودان حول حق تقرير المصير، ثم كانت مصر أول دولة فى العالم تعترف باستقلال السودان، حيث قرر عبدالناصر التنازل عن كل أسلحة ومعدات ومعسكرات القوة العسكرية المصرية فى السودان لجيش السودان الوليد.

■ والحل؟

- لابد أن تكون هناك إرادة سياسية تجمع الحكومتين المصرية والسودانية للتركيز على تنفيذ مشروعات مشتركة يقوم بأعبائها القطاع الخاص وتقديم كل التسهيلات اللازمة لتحقيق هذه المصالح، التى تربط بين الشعبين قبل أن تربط بين الحكومات.


رؤية أولاد بمبية سوداء
محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:57 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اوف لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها .