مركز تحميل الملفات



العودة   المنتديات > منتدى الأدب والشعر والنثر

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: مانريـد الخبز والمـاي بس سالم ابو عــداي (آخر رد :أقبـــــال)       :: افضل انظمة انذار ضد الحريق (آخر رد :مازن محمد خالد)       :: افضل العروض علي اسعار كاميرات المراقبة (آخر رد :مازن محمد خالد)       :: الله اكبر ولله الحمد، حالات الإنتحار في الجيش الأمريكي تفوق قتلى المعارك (آخر رد :أقبـــــال)       :: اليوم انتصفت فيه العرب من العجم على ايدي ثوارالعراق -هنا نستقبل التهاني (آخر رد :أقبـــــال)       :: احدث سنترالات باناسونيك (آخر رد :مازن محمد خالد)       :: الدفاع الأمريكية: القوات المنسحبة من سوريا الى العراق ستعود الى امريكا (آخر رد :أقبـــــال)       :: وأمـا بنعمة ربك فحـدث (آخر رد :أقبـــــال)       :: من هنا مرّ الأتراك (آخر رد :محسن الفكي)       :: اللي يرش ايران بالمي ترشه بالدم -- والدليل القناصه (آخر رد :أقبـــــال)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-07-2013, 01:37 AM   #1
العمدة
 
الصورة الرمزية العمدة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,517
إرسال رسالة عبر MSN إلى العمدة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى العمدة
افتراضي جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

جهالة



التقطت أذنها وشايةً ولم تنظّفها منها فاستقرّت حتى أصابها وقر؛ وقيل مرضٌ خطيرٌ ومفاجئ، تأجّل على إثره - إلى أجلٍ غير مسمّى - عقد قران ابنها على ابنة النّسوة اللائي حضرن ليعدنها في مرضها ويكفّرن لها.

كانت عيونها بيضاء، تبدو (المقدرة) عليها جليّاً، تدور بين زائراتها شذراً بنظراتٍ فاحصةٍ مستبدّة، وفمها صامتٌ لا يتحرّك وكأن شفتيها كتلةً واحدة.

استلقت كفقمةٍ مصابة بالتّخمة، يغطّي جسدها ثوب فخم من الـ(توتل) المطرّز، وخاتمٌ ضخم على إصبعها حرصت على ظهوره ليموّه (رقشانه) على الرائين تجاعيد يدها، بشرتها تلمع كجلد أفعى بفعل (اللّخوخة والدّلكة)، أطرافها برتقاليّة - تماماً - بسبب تكرار جلساتها في (الطّلح) آناء الليل وأطراف النّهار، رؤوس أصابعها مسودّة وباطن قدميها كذلك، شعرها حالك بفضل الصّبغة، وكحلها يسيل ليملأ فراغات العُمر تحت محجريها.

فاق قلبها كل هذا السّواد الذي اتّشحت به تجمّلاً؛ ذلك حينما عمدت لتحويل حياة فلذة كبدها إلى ذات اللّون ولكن بقُبح.

العمدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2013, 01:42 AM   #2
العمدة
 
الصورة الرمزية العمدة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,517
إرسال رسالة عبر MSN إلى العمدة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى العمدة
افتراضي رد: جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

مودّة


كانت تفخر بكراستها والأحمر يزيّنها بـ(ممتازة)، (بارك الله فيك)، (رعاك الله)، (إلى الأمام) وكل العبارات المشابهة. ألفت الآذان صوتها؛ فقد فرضها استاذ (ياسر) قارئاً رسمياً لكل دروسه، كما لم يكن يقتنع بأن سبورته نظيفة ويمكنه بدء الدرس مالك تمسحها (مودّة).

في ذلك اليوم سعِدت بمذكرة اللغة العربية التي أهداها إيّاها أستاذها لإحرازها أعلى درجةٍ على مستوى المدرسة، وكثُر بعد ذلك تردد اسمها على لسان الجميع وعلى لسان أستاذها ياسر خصّيصاً؛ فكان يناديها مراراً لتكليفها بتوزيع الكراسات مرة وأوراق العمل مرة وأحياناً لأسباب واهية! وذات مناداةِ واهية الأسباب قال: يا مودّة عندي مجموعة من البنات والأولاد الشطّار عامل ليهم مراجعة مجانية قبل الامتحان في مدرسة (النجّاح) بعد بكرة الساهة 4 عصر، تعالي أحضريها وحتستفيدي جداً.

تهلّلت أسارير مودّة - بالطّبع - فتلك الأيام مثل هذه المجموعات ذات حجز مسبق وبمبالغ خرافية، وما شجّعها أكثر قرب المدرسة المذكورة من مسكنها، فهزّت رأسها إيجاباً وهي تلهج بالشكر لأستاذها الجليل.

في تمام الثالثة والنّصف كانت مودّة تخطو بهمّةٍ نحو حصّتها المجّانية؛ غير عابئةٍ بحرارة الشمس وخلو الشوارع. دلفت إلى المدرسة التي أشبهت المقابر هدوءاً، وفي ممر المكاتب الطويل وجدت يمينها لافتة خشبية تقشّرت بفعل الزمن مكتوب عليها (مكتب المدير) وتحتها بابٌ مغلق، فالتفتت يسارها فرأت ذات المنظر بلافتة أخرى كتب عليها (مكتب الوكيل)، تقدّمت بثقة نحو المكاتب الأخرى وذات اللوحات القديمة تحتها أبوابٌ مفتوحة، (شعبة الأحياء)، (شعبة الرياضيات)، (شعبة اللغة العربية)، (شعبة الـ...)، كانت عيونها تدور باحثةً عن أستاذها ومجموعتها بين كتل الطلاب والطالبات الملتفة حول المعلمين. وصلت آخر الممر لتجد مكتباً ضيّقاً لم يحمل أي لافتة تدل على هويته ولم يحوِ سوى (تربيزةٍ) مهترئة وكرسيان يجلس استاذ ياسر على أحدهما.

ألقت التحّية على وجل عندما رأت شبكة عنكبوتٍ في ركن الحائط وذبابةٌ تقاوم لزوجة الشباك، شعرت بعدم الأمان لوهلة؛ فبادرت بالسؤال:

- ما في زول جا يا استاذ؟

- ما في زول جاي يا مودّة.

أحسّت أنها نبرة غريبة عليها، حتى اسمها الذي اعتادت سماعه من استاذ ياسر كان غريباً! أشار لها بالجلوس، فجلست بفعل أرجلها التي - ماتت - فسألها في مبادرةٍ لتغيير الجو الملبد بالقلق والارتياب:

- أها.. قارية كويس؟؟

فأجابت باطمئنانٍ حاولت أن تستجديه مبتسمة:

- الحمد لله يا استاذ.. تمام التمام.

فمدّ يده عبر الطاولة قائلاً في مزاحٍ غريبٍ لم تعتده أيضاً:

- طيّب ازيّك؟؟

مدّت يدها وهي تحسّ أنها مسافةٌ طويلة جداً لتضع كفّها الصغير في راحته المفتوحة عن آخرها.

لم تكن رجلاها فقط (الميتات) آنذاك، فيداها تلك اللحظة لحقت بأرجلها، بل وأثلجت وبرد معها - حيلها - تماماً. تملّكها رعبٌ حقيقيّ وقد عمل رادارها الأنثوي لأول مرة بجديّةٍ وكفاءة؛ مخبراً إيّاها بأنها في ورطة حقيقية، وكان رأسها يدور بشريط ذكرياتها مع هذا الرجل الذي لم تحس برجولته إلاّ عندما بدأ يمرر أصابعه الخشنة - بفعل الطباشير - في معصمها الرقيق وتمادى حتى كاد يلبس صدرها الناهد الصغير الذي لم تُعِره اهتماماً يوماً بلبس (صدريةٍ) أو تغطيته بوشاحٍ أو طرحة.

خرج صوتها متحشرجاً وهي تسحب يدها في ثقل وكأنها ليست يدها:

- يا استاذ ده شنو؟

- أنا أستاذك حتبخلي علي؟؟

- أبخل بشنو؟؟

- أسمعي كلامي بس.....

وقفت بصعوبة وقد أظلم كل شيء حولها، حاولت أن تنظر لجسدها الهزيل من خلال دموعها علّها تعرف ما يعني بكلامه وإلى أين تنظر عيونه بالضبط!

قالت في مرارة:

- عشان أنت أستاذي حأمشي بس.

هرول إلى الباب في هيجان ثور وأغلقه بسرعة، دبّت فيها قوّةٌ لم تعرف مصدرها فقالت:

- أحسن تخليني أمشي قبل ما أصرخ فيك وألم الناس عليك.

ابتعد عن طريقها وقد خشي أن ينتهي عمره المهني الطويل بفضيحة بعد أن أمضى أكثر من عشرين عاماً واسمه يطلب يطبع في المذكرات وفي إعلانات المدارس ويذاع مع المتفوقين.

جثا على ركبتيه وتحوّل إلى طفلٍ مدلّل يرجوها ويتوسل أن تكون بين يديه ولو لحظةً واحده لأنه تمنّاها منذ أول يومٍ رآها فيه. لكنها كانت تقف كصنم، جفّت دموعها وثقبت نظرتها جيفته النّتنة.

أدارت ظهرها؛ فتحت الباب بهدوء وسارت بخطاها المتثاقلة ورأسها يكاد ينفجر وهي تشعر تارةً أنها كانت في كابوس وتارةً تصدم بالحقيقة فتبكي بحرقةٍ.
العمدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2013, 01:44 AM   #3
العمدة
 
الصورة الرمزية العمدة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,517
إرسال رسالة عبر MSN إلى العمدة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى العمدة
افتراضي رد: جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

المزيد

وهنا




-
العمدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2013, 01:46 AM   #4
العمدة
 
الصورة الرمزية العمدة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,517
إرسال رسالة عبر MSN إلى العمدة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى العمدة
افتراضي رد: جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

مي هاشم محمد حسن
العمدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2013, 02:15 AM   #5
العمدة
 
الصورة الرمزية العمدة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,517
إرسال رسالة عبر MSN إلى العمدة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى العمدة
افتراضي رد: جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

عدد المشاهدات مية
والردود صفر كبير

وزى ما قال عمنا عويضة
فتكم بعافية
العمدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2013, 02:44 PM   #6
نزار العمدة
 
الصورة الرمزية نزار العمدة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: نيالا
المشاركات: 11,796
افتراضي رد: جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العمدة مشاهدة المشاركة
عدد المشاهدات مية
والردود صفر كبير

وزى ما قال عمنا عويضة
فتكم بعافية
يا ود أبوي العمدة ما تزعل عشان كلامك الجايبو ده ما بينفع معاهو إلا تقراهو وتبقى مارق لأنو أي محاولة تكتب حاجة حتخدش روعة النصوص ويمكن تعمل شتارة ..





على العموم شكرا لي مي وشكرا ليك لأنك نقلتا لينا مي هنا
__________________
" وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ "
نزار العمدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2013, 04:10 PM   #7
ايمن
Distinguished Member
 
الصورة الرمزية ايمن
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: وطنى حقيبتى (امدرمان)
المشاركات: 17,992
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايمن
افتراضي رد: جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

يا عمدتنا
عشان كده عملو ليهم بورد بى هناك للناس المثقفين سموهو المقالات
تلقى فى 1000 مرور على المقال ومافى ولا رد
هسه أنا رديت هنا مجامله ساى عشان ما تتحسس بس
القصتين بيدلوا على وجود موهبه حقيقية خلفهم استطاعت إعادة إنتاج حدثين متكررات فى حياتنا بشكل كبير وصياغتهم فى قالب جميل
طيب هسه فى داعى أكتب ليك انت الكلام الفوق ده ....مافى طبعاً لأنك ما سيد القصه
يعنى يا كتبت ليك شكراً على المناوله وانت تكتب لى فتك بى عافيه .
يا كتبت ليك "فوق " وانت تجى تقول لى مرورك أسعدنا








لكن الإحتمال الأكبر طبعاً إنه ناس البورد ديل قاصدينك وما دايرنو معاك
__________________
واجعنى فى البحر... السكات
وسكتنى فى الوجع....البحر
ايمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2013, 09:47 PM   #8
العمدة
 
الصورة الرمزية العمدة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,517
إرسال رسالة عبر MSN إلى العمدة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى العمدة
افتراضي رد: جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

اقتباس:
لكن الإحتمال الأكبر طبعاً إنه ناس البورد ديل قاصدينك وما دايرنو معاك
والله انا زاتى قلت كدا
المقصود من الرد هو تناول الكاتبة بالنقد وليس التعليق المحض
المحض دى رايك فيها شنو عليك الله
وكذلك تناول القصة بكل جوانبها الادبية واللغوية وخلافه
العافية ليك وما فايتك تب
العمدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2013, 09:52 PM   #9
العمدة
 
الصورة الرمزية العمدة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,517
إرسال رسالة عبر MSN إلى العمدة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى العمدة
افتراضي رد: جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نزار العمدة مشاهدة المشاركة
يا ود أبوي العمدة ما تزعل عشان كلامك الجايبو ده ما بينفع معاهو إلا تقراهو وتبقى مارق لأنو أي محاولة تكتب حاجة حتخدش روعة النصوص ويمكن تعمل شتارة ..





على العموم شكرا لي مي وشكرا ليك لأنك نقلتا لينا مي هنا
اخى الذى لم تلده امى نزار العمدة ود ابوى العمدة

لم اقصد الرد لى او نحو ذلك ولكن قصدت
ان يتم نقاش القصة والكاتبة ككاتبة سودانية وكذلك هى انثى
واقتحامها مجال الرواية
رغم عن ان هنالك من سبقها لذلك ولكن كل له اسلوبه
وهل هى طورت فى مجال القصة والرواية
وهل سترتقى مثلا الى الاقليمية رغم عن ان القصتين تم نشرهم فى
مجلة اقليمية
ومن ثم الى العالمية
وامكانياتها ستأهلها لذلك
هذا ما قصدت
والله من وراء القصد
العمدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2013, 10:37 PM   #10
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,806
افتراضي رد: جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

البوست دا دايرلو مشرف سغيل
__________________
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء
ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2013, 10:51 PM   #11
العمدة
 
الصورة الرمزية العمدة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,517
إرسال رسالة عبر MSN إلى العمدة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى العمدة
افتراضي رد: جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ود الشيخ مشاهدة المشاركة
البوست دا دايرلو مشرف سغيل
يوديهو هناك صاح
العمدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2013, 10:52 PM   #12
بت امدرمان
 
الصورة الرمزية بت امدرمان
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 1,119
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى بت امدرمان
افتراضي رد: جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

اقتباس:
لكن الإحتمال الأكبر طبعاً إنه ناس البورد ديل قاصدينك وما دايرنو معاك
اشد من القتل
__________________


كل الناس لهم وطن يعيشون فيه ... إلا انا لي وطن يعيش في داخلي
امدرمان

‏بت امدرمان*
بت امدرمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2013, 11:02 PM   #13
العمدة
 
الصورة الرمزية العمدة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,517
إرسال رسالة عبر MSN إلى العمدة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى العمدة
افتراضي رد: جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بت امدرمان مشاهدة المشاركة
اشد من القتل
خليك فى القصة
ماتشتغلى بكلام ايمن
ورينا رايك فى القصة
العمدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-07-2013, 02:36 AM   #14
العمدة
 
الصورة الرمزية العمدة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,517
إرسال رسالة عبر MSN إلى العمدة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى العمدة
افتراضي رد: جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

انطلقت القصة القصيرة فى السودان من خلال مجلتى الفجر والنهضة، منذ أربعينيات القرن الماضى، وولدت وقد هيمن عليها الاتجاه الواقعى الرومانسى والوجودى، وقد عبرت عن هذه الهيمنة، الكتابات السردية القصيرة، لرائد القصة القصيرة فى السودان (الأستاذ عثمان على نور)، الذى نشر أول مجموعة قصصية قصيرة (غادة القرية)(3)، وقد اتسمت قصصه وقصص الجيل الذى جايله وتلاه مباشرة، باعتماد الحبكة على التعمية والمفاجآت ما جعلها تبدو مفتعلة، وتقريرية أحياناً.. ومنذ عثمان على نور(4) وحتى اللحظة الراهنة مرت القصة القصيرة فى السودان بمسيرة طويلة ومعقدة من التلاقح والتطوير والاستلهام، برزت خلالها أسماء عديدة مثل صلاح أحمد إبراهيم فى مجموعته «البرجوازية الصغيرة»، وعلى المك فى «حمى الدريس» و«هل أبصر أعمى المعرة» , وعيسى الحلو فى «ريش الببغاء» و«وردة حمراء لأجل مريم» وبشرى الفاضل فى «حكاية البنت التى طارت عصافيرها» و«أزرق اليمامة» وصديق الحلو فى «الفصول» و«غصة في الحلق» وسلمى الشيخ سلامةفي ( مطر على جسد الرحيل )، وعادل القصاص في ( لهذا الصمت صليل غيابك ) ومبارك الصادق، وأحمد ضحية، وزهاء الطاهر، واستيلا قاتيانو , ومنال حمد النيل، وبثينة خضر مكى.. وغيرهم تقلبوا بين مختلف الاتجاهات والتيارات والمدارس، خلال أكثر من نصف قرن من الزمان، تعبيراً عن سيرورة إنسان يمضى فى اللانهاية، بحثا عن قيم الخير والحرية والجمال...

إن ما أنجز من قصة قصيرة فى السودان، لهو كثير مقارنة بحداثة تجربة كتابة القصة _ في شكلها الحديث _، كجنس غربى وافد إلى السودان، وتعتبر ملكة الدار محمد عبد الله، من الرواد الأوائل فى هذا المجال.. إذ إن أول مسابقة للقصة القصيرة أجرتها إذاعة أم درمان 1947، فازت فيها هذه الأديبة بالمرتبة الأولى عن قصتها «حكيم القرية»(5)، ومنذ الأربعينيات حتى الآن. تطورت القصة القصيرة فى السودان. تطوراً كبيراً فى ظل مناخ التنوع الثقافى الخصيب بإيحاءاته، الغنى فى دلالاته وبيئاته الغامضة..

وإذا كان لكل نص بنيتان، واحدة ظاهرية هى بنية المتعة_ متعة الحكى_ والثانية بنية خفية تحمل رؤيا العالم. نجد أن القص السودانى غنى فى بنيتيه : الظاهرية والخفية، بغنى مناخاته وفضاءاته, المتنوعة. فالقصة القصيرة منذ موباسان وتشيخوف, حدثت لها تحولات وتبدلات كثيرة ، واستطاع القاص السودانى، استيعاب كل هذه التحولات والتبدلات، فجاءت قصته دينامية الشكل والمضمون، خالية من المواقف السكونية..
العمدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-07-2013, 03:11 AM   #15
عادل البراري
 
الصورة الرمزية عادل البراري
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: كيفن اقابلك ماقادر اقابلك وأنا مقابلك في كل الزمن شايلك لحظة بلحظة
المشاركات: 6,582
إرسال رسالة عبر MSN إلى عادل البراري
افتراضي رد: جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

يا صحبي العمدة
جميل جداً ما قذفته به لنا فواصل السرد أملين المزيد
__________________




وحد غناك يا وطن ...
تشيلك كل العصافير .. تحرسك
تزاحم في كل الدروب ...
تخطو فوق الحواجز .. تحضرك

عادل البراري
عادل البراري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-07-2013, 01:30 PM   #16
نزار العمدة
 
الصورة الرمزية نزار العمدة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: نيالا
المشاركات: 11,796
افتراضي رد: جهالة ومودة - قصتان لـ مي هاشم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العمدة مشاهدة المشاركة
اخى الذى لم تلده امى نزار العمدة ود ابوى العمدة

لم اقصد الرد لى او نحو ذلك ولكن قصدت
ان يتم نقاش القصة والكاتبة ككاتبة سودانية وكذلك هى انثى
واقتحامها مجال الرواية
رغم عن ان هنالك من سبقها لذلك ولكن كل له اسلوبه
وهل هى طورت فى مجال القصة والرواية
وهل سترتقى مثلا الى الاقليمية رغم عن ان القصتين تم نشرهم فى
مجلة اقليمية
ومن ثم الى العالمية
وامكانياتها ستأهلها لذلك
هذا ما قصدت
والله من وراء القصد
في هذه الحالة عليك بإبراهيم بن محمد الصالح وعادل بن البراري وإن جمعتك الظروف بالحاجة آمنة ستكتمل الصورة الأدبية ...
أبعد من ناس أيمن ديل ثقافتهم ضحلة ولو دخلو في مواضيع ثقافية بيضحلوها زيادة
__________________
" وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ "
نزار العمدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:36 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اوف لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها .