مركز تحميل الملفات



العودة   المنتديات > منتدى الأدب والشعر والنثر

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: انهيار امني في اقليم كردستان شمال العراق (آخر رد :أقبـــــال)       :: انا الشفت الممسح بالزفت هييييع (آخر رد :محاسن النور)       :: احتجاجات عارمة في محافظات اقليم كردستان شمال العراق وتعطيل الدوام (آخر رد :أقبـــــال)       :: العراق.. تفجير جديد يستهدف رتلا للتحالف الدولي (آخر رد :أقبـــــال)       :: السجن (آخر رد :محسن الفكي)       :: عاجل المعترضون على نتائج الانتخابات يحاولون اقتحام المنطقة الخضراء (آخر رد :أقبـــــال)       :: بثلاث طائرات مسيرة ,محاولة اغتيال فاشلة لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (آخر رد :أقبـــــال)       :: يونسيف: الأطفال والشباب في العراق مهددون بأمراض فتاكة بسبب شح المياه (آخر رد :أقبـــــال)       :: فلول الفلول (آخر رد :محسن الفكي)       :: دولتنا العراقية تفتقد للقيادة الوطنية (آخر رد :أقبـــــال)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-06-2011, 04:46 PM   #1
حسن ود سادة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 371
افتراضي حلقات أمونة الشمشارة

جلست أمونة في الحوش وهي منهكمة في تقطيع البصل والثوم لإعداد ملاح الويكة التي تقوم بطهيها يومياص دون أن تكل أو تمل وكأنها روشتة طيبة حتى سأم أولادها الصغار من تناول ملاح الويكة بشكل يومي رتيب ولكنها وجدتها الطبق الأسهل إعداداً وأقل تكلفة ولم تكلف نفسها عناء التغيير والتبديل لطبق آخر يسيل له لعاب أطفالها وزوجها الغلبان وفجأة رن هاتفها النقال وكانت على الخط الآخر صاحبتها الثرثارة سعاد فقالت لها أمونة:
ها يا ولية يا نضامة إنتي دايرة مني شنو؟
ما بتشبعي شمارات ؟
حتى شماراتك بقت بايتة وقديمة
فضحكت سعاد وقالت لها:
أنا برضو النضامة يا ست اللهيج السكري
يا اللهيجك سكر وناعم كلامك
قاعد تسوي في شنو يا المهجومة إنتي
أكيد قاعدة تعملي في الويكة المقررة يوميا
فضحكت أمونة وقالت:
بسم الله عرفتي كيف؟
الليلة ويكة لكين بدون صلصة
فقالت لها سعاد:
الويكة إن كان بقت بدون صلصة أهلنا في الجزيرة قاعدين
يقولوا ليها المشيفعة
أنهت أمونة المكالمة لكي تتفرغ لطبخ الويكة ثم فرغت منها وغطت الحلة وتركتها فوق البوتاجاز
ثم إنهمكت في مشاهدة التلفاز ريثما يعود زوجها من العمل
ولكنها فجأة سمعت ضجيجاً أشبه بالمظاهرات الإحتجاحية ينطلق من المطبخ
ثم هرولت مسرعة إلى مصدر الصوت وإذا بأطفالها الصغار
يحاولون إسقاط حلة الويكة ورميها والتخلص منها وهم يهتفون بصوت واحد:
" الشعب يريد إسقاط الإدام"
" الشعب يريد إسقاط الإدام"

حسن ود سادة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2011, 04:47 PM   #2
حسن ود سادة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 371
افتراضي رد: حلقات أمونة الشمشارة

جلست أمونة في الراكوبة الكائنة أمام المطبخ في حوش البيت
وقد إنهمكت في تنقية الأرز من الشوائب وهي تدندن بصوت خافت:
" ما منك،،، من العليك
ما منك، من العليك،
ثم سألت نفسها مستغربة وهي تقول:
" غايتو الفنانين ديل عندهم جنس حركات عويرة خلاس
عاد كان ما منو حيكون من منو يعني؟
ثم نهضت متثاقلة وهي تنادي بنتها الصغيرة هديل:
" هديل يا هديل
يا بت هوي تعالي جاي شيلي معاي الخضار ده
وتعالي معاي في المطبخ ثم أمسكت بظهرها وقالت شاكية:
" غايتو قدر ما الرجلة دي طاعمة وشهية لكين شغلها الكتير ده
يقطع ظهر الواحدة فينا ويجيب ليه دسك وغضروف
ثم أردفت تقول:
" هديل يا حبيبة قساي عليكي الله ناوليني كيس العدس ده "
ثم أخذت تردد مقطع أغنية وهي تصفي العدس بالماء:
" من حسع وبقيت تنسى
من حسع بقيت وتنسى
جدائل الريد وقت تظهر وحياتك ما بتتدسى "
ثم تذكرت أنها لم تقم بتقطيع اللحمة
ثم قالت وهي تخاطب نفسها:
" الظاهر علي أنا من حسع بقيت أنسى
ووب علي نسيت اللحمة تب "
ثم رن هاتف الموبايل فنادت أمونة بنتها هديل قائلة:
" هديل أجري تعالي
جيب لي الموبايل ده من الصالون
دي الظاهر عليها خالتك النضامة سلمى
المرة دي ما بتشبع نضم في خلق الله"
ثم تناولت الهاتف وقالت:
" شنو يا سلمى ما عارفاني مشغولة
متصلة بي لي شنو؟
وانتي ليه يا سلمى يا ظالمة
بتكوي قليبي تطويهو
تحرك روميو من قبرو
وعنتر في بواديهو "
فضحكت سلمى بصوت عال ثم قالت:
" حسع إنتي كيفن عرفتي إنو المتصلة أنا؟؟؟
وبعدين تعالي هنا!!
حسع إنتي بتلوميني؟؟
ولا قاعدة تغني؟؟؟
عاد يا بت أمي أنا كان ما أخذت الشمارات الكاتلاني طازجة منك ما برتاح تب
أها ما قلتي لي!!
الحاصل شنو في البلد؟
فقالت أمونة وقد وضعت كيس اللحمة جانباً :
" أبداً،،، ما في شمارات يقولوا عليها الليلة،،، إلا أكان حكاية إنصاف جارتنا اللي شاكلت راجلها ومشت بيت أبوها ليها يومين "
فقالت سلمى: " يا كاف البلاء ليه بس
الحصل شنو نقشيني عليكي الله بالتفصيل الممل"
فقالت أمونة :
" أنا شكلي كدة حأحرق ملاح الرجلة"
" الحكاية يا ستي إنو الراجل خان إنصاف وبقى يعشق ملاح الفاصوليا
البيضاء ذي عيونو وكل يوم من صباح الرحمن يقول ليها
إنصاف إنتي براكي عارفة حبي للفاصوليا دي
قومي بليها ونقعيها من بالليل
واللحمة عندك في التلاجة
لا من المسكينة أصابتها الغيرة من الفاصولياء والغيرة كم كتلت قلوب وطريقها كان مخضر شوك "
فقالت سلمى وقد إنفجرت من الضحك:
الريدة الكتيرة يا حنين شقاوة
وفي حب يا أخوانا أكتر من كدة
ثم أعقبت تقول وهي تنهي المكالمة:
" يا ولية شماراتك بقت ما نضيجة وما مالية مركزها بالحيل
فضيها سيرة وقومي كملي رجلتك
وخليني آخذ الشمارات الما خمج من ست النساء "
قال فاصوليا قال
يتحب في شنو البجيب الغازات دي كمان؟؟؟
حكم!!!

باي
حسن ود سادة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2011, 04:49 PM   #3
حسن ود سادة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 371
افتراضي رد: حلقات أمونة الشمشارة

إنهمكت أمونة في ريموت تشغيل جهاز الموسيقى الكائن في صالون الحريم وقد أمسكت بحزمة من سيديهات الأغنية السودانية بدءاً بأغاني الحقيبة ومروراً بالفن الحديث ووصولاً إلى أغاني الشباب السريعة الريتم (الإيقاع) أي أغاني الجبجبة والرَبَة ولكن مزاجها العام وهواها لم يكن ينصب في هذا الإتجاه فوضعت الجهاز جانباً وتلقفت حزمة من الصحف اليومية السيارة وأخذت تقلب فيها وتتصفحها ثم ألقت بهن جانباً وهي تقول :

" بلا سياسة بلا صداع ،،،
الواحدة فينا ما ناقصة هم ووجع... "

ثم وقفت أمام مرآة التسريحة وتأملت وجهها وهي تفرك على جبينها بأطراف أناملها وهي تقول في شرها:

" ووب عليكي يا أمونة وسجمك

التجاعيد الظهرت عليكي دي شنو؟
إنتي لسع صغيرونة يا أمونة الهناء والسرور !!!

ثم أطلقت ضحكة خافتة وهي تقول:

" الواحدة مننا حتآخذ زمنها وزمن غيرها "

ثم دخل عليها إبنها ميسرة وهو يمسك بموبايلها وهو يقول لها:

" دي خالتو نفيسة يا أمي

هاكي الموبايل كلميها"
فتناولت الموبايل من ميسرة وهي تقول:

" شنو يا زولة يا جافية إنتي

من ديك وعيك ؟
وين الحي بيكي؟

لا سلام منك وما منك تحية

للوراك خليتيهو عايشة في الأسية

يا سلام يا الفنجرية ما تسيبي وصية

المسافرة عينها قوية "

فضحكت نفيسة وقالت لها:

" وعرفتي كيفن بي سفرتي للشايقية؟

وبعدين تعالي هنا

أنا أمبارح طول النهار من صباح الرحمن
مسكلت ليكي وتسكت ليكي يجي عشرين مرة
لقيتك خاتة تلفونك في الصامت
كنت نايمة وللا شنو الحكاية؟

فقالت لها أمونة:

" آآآي معاكي حق !!!

" أنا أمبارح بالذات طول النهار كنت في العمارات شارع واحد
مشيت لي بيت ناس سوسن صحبتي الجعلية مسؤولة شئون المرأة السودانية
أكان عندنا ورشة عمل في بيتها بعنوان :

" هموم حواء السودانية
أكيد بتعرفيها يا نفيسة مش؟
فقالت نفيسة: " شفتها مرة مرتين في بيتكم
لكن بيني وبينك الزولة دي ما نزلت لي من زوري وما حبيتها كلو كلو
شايفة نفسها ومناخيرها في السماء
ونضمها نص عربي ونص إنجليزي
زولة بتاعة حركات ومظاهر "

ثم أعقبت تقول:

" خلينا من زولتك المقندفة دي
بتاعة البوبارات والمظاهر

وتعالي كلميني حسع!!!
ما كانت في شمارات وحكايات
في ورشة السجم دي؟
فقالت أمونة وهي مستغرقة في الضحك:
" سبحان الله يا نفيسة!!!
الغريبة أنا أول مرة أتفق معاكي في حاجة!!!
الزولة دي رغم إنها صحبتي إلا كلامك صاح!!

عندها الكبرياء والتعالي والدلع المسيخ بالكوم
أمبارح لمان جينا نتغدى في بيتهم وقفت قدام البوفيه وبقت تنضم مع الخدامة وتقول ليها :

" كلمي النساوين الضيوف ديل العندها كوليسترول تجي ناحية السشكن (القسم) المخصص للكولسترول فري (الخالي من الكوليسترول)

والعندها سكري ما تقرب من الحلويات (ديزيرت) الفيها كالوري زيادة
وتجي ناحية القسم المخصص للفركتوز والدايت سويت


غايتو يا نفيسة بت أمي
أنا كنت مغيوظة منها جنس غيظ المخلوقة دي أسكتي خلي سااي
ووقفت جنب واحدة من جاراتها العربيات وقالت ليها:

" تعالي ناحية الأكل بالبخار ده يا صافيناز حيعجبك خالص !!!
ده من المطبخ الصيني الأوثنتيك (الأصيل)

حاجة كدة هيلثي (صحية) ولايت (خفيفة)
وما بيعمل ليكي إندايجتسشن (سوء هضم)

فلم تستطع نفيسة كتم ضحكتها فاطعتها أمونة بقولها:

" ها يا المهجومة أصبري شوية وأسمعيني!!!الضحك التقيل جااي وراء لسع"
فسألتها نفيسة:
" أجي يا أخواتي!!!
أكتر من كدة شنو كمان عاد؟

فواصلت أمونة وهي تقول:

الزولة وقفت نص الحريم ونادت ليكي الخدامة ومسحت بيها الأرض لامن الغلبانة بقت تبكي
فقالت نفيسة وقد تملكتها مشاعر الفضول:
"وقالت ليها شنو المسيخة دي؟
فقالت أمونة:
بقت تقول ليها:
" أنا ما قلت ليكي مليون مرة ما تشغلي الكونتري مويزيك أثناء تناول البوفيه وشغلي الإسلو مويزيك عشان يكون تنشن فري بارتي "
فقاطعتها نفيسة بقولها:


" معلش يا حبيبتي أمونة على المقاطعة


" بس كنت عايزك تترجمي لي الدراب القلتيهو في الآخر ده،،، أصلك عارفة صاحبتك كانت ضعيفة في الكلام المعوج ده من أيام المدرسة"
فقالت لها أمونة متهكمة:
" غايتو البركة الما سقتك معاي يا نفيسة
كنتي إسطحتي ساكت وبقيتي ذي الأطرش في الزفة"

فمازحتها نفيسة بقولها:

" أجي يا كوندوليزا رايس

حسع اللي يسمعك يقول عليكي ما شاء الله
لبلبة في الإنجليزي
ما علينا واصلي يا إنتي "

فقالت أمونة:
" ما مشكلة إتريقي علي بعدين!!

يعني قالت للخدامة أنا عايزة البوفيه ما يكون فوقو توترات ونرفزة وكدة
ويكون جوهو هادي وشاعري ورومانسي "

فقالت نفيسة: " الغلط ما منها!!!

الغلط من الخدامة المسكينة دي
أنا لو كنت منها!!
قسماً عظماً كنت فلقتها بي مفراكة
ومشيت أهلي "

فقالت أمونة :

" والله إنتي أكان دايرة الجد
الدايرة فلق صحي إنتي دي
أقول ليكي أكلات وأطباق على البخار وهيلثي
تقولي لي مفراكة وبطيخ
حسع الجاب المفراكة في جو البهجة دي شنو؟

المفراكة دي يا شقية الحال في تُكلنا نحن !!!


حسن ود سادة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2011, 04:51 PM   #4
حسن ود سادة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 371
افتراضي رد: حلقات أمونة الشمشارة

بينما كان أحمد زوج أمونة يهم بالخروج إلى العمل في الصباح الباكر
قالت له أمونة وهي تشيّعه نحو الباب:
" يا أبو هيثم أنا كنت عايزة أطلب منك طلب صغيروني كدة لكين عليك الله والرسول ما تشب وتهيج فيني في صباح الرحمن ده"
فقال لها أحمد وهو يفتح باب السيارة ويهم للركوب:
" قولي يا ولية طلبك من غير مقدمات وتلميحات"
فقالت له أمونة وهي تقفل باب السيارة:
" أنا وجارتي منى عايزين نتحنن الليلة عشان عرس بت سعاد يوم الخميس الجاي إن شاء الله"
فقال لها أحمد:
" ووينها جارتك رقية الحنانة المتخصصة على الأقل أسعارها تنافسية وبتراعي حق الجيرة والعيش والملح"
فقالت أمونة وهي تعدل التوب فوق رأسها:
" عاد يا أحمد أخوي رقية دي بقت موضة قديمة ونقشاتها ما ستايلش وترندي (يجاري العصر)
أنحن قررنا نجيب حنانة زائرة إكسكلوسيف (خصوصية) من الخرطوم تلاتة"
فضحك أحمد بصوت عال وقال لها:
" الله يجازي محنكن يا حريم!!!
قالت حنانة زائرة !!! والله عجيب
أول مرة أسمع بي حاجة ذي دي!!!
يعني ذي بروفسير زائر لجامعة السودان
وإنتي حسع دايرة مني شنو؟؟؟
أديكي قروش الحنة؟؟؟
فقالت له أمونة :
" لا لا يا راجل قروش شنو !!!"
الصندوق العاملنو نحن حيغطي تكلفة الحنة
لكين كنت عايزة منك تجيب لينا الغداء من
المطاعم السريعة البقت المالية الخرطوم دي ذي الهم ووجع القلب"
فقال لها أحمد:
" وإيشمعنى طالبات الفاست فوود بالتحديد
ليه ما أجيب ليكن رجلة ولحمة من مطعم عادي؟؟؟
فقالت أمونة وهي تغمز بطرف عينها:
" كلك فهم يا أبو هيثم!!!
أقول ليك حنانة خصوصية زائرة من الخرطوم تلاتة ،، تقوم تقول لي رجلة!!!
يلا مع السلامة عشان ما تتأخر في الشغل
ربنا يكفيك شر الطريق .......
حوالي التاسعة صباحاً دق باب بيت أمونة فصاحت امونة تنادي ولدها أحمد ليفتح الباب للطارق فدخلت مني وهي تقول:
" أمونة حبيبتي الحنانة جات ولا لسع؟
فقالت لها أمونة وهي تعد غرفة الحريم لطقوس الحنة وتناول الجبنة:
" خُشي تعالي جوة يا منى مالك واقفة برة؟؟؟
الحنانة زمانها جاية "
وبعد دقائق قليلة وصلت الحنانة الزائرة وهي تحمل بيمناها عدة الشغل والكتالوج المخصص لعرض نماذج التصاميم والرسومات والنقوش"
ثم دنت أمونة من الحنانة بعد أن قامت بواجب الضيافة وقدمت لها كافة المشروبات الباردة والحارة:
" كدي ورينا عندك شنو من نقوش؟؟
الورود والزهور عندك كيفنها؟
فقالت الحنانة: " سوررري يا مدام أنا ما عندي الورود وسعفة النخيل والفراشة والحاجات التقليدية دي"
فقاطعتها منى بسؤالها:
" حيرتينا يا حنانة الهناء والسرور!!!
طيب عندك شنو ما تورينا ليها!!
فقالت الحنانة وقد فتحت الكتالوج وأخذت تتصفح محتوياتها:
" دي الموضة الطالعة حسع رسمة السبايدر (الرجل العنكبوت) في اليد
وئقشة توم آند جري في الرجل ويا ريتها نقشة الهناء والسرور يا يابا
ولو ما عجبكن الرسمات دي،،،
عندي ليكن شعار شركة نايكي العالمية وهي براند مارك (ماركة تجارية)
وهي عبارة عن علامة الصاح وبعدين الله يسلمكن عندي شعار قيف آند تيك (الأخذ والعطاء) وهي عبارة عن نص دائرتين داخلات في بعض دي تنفع لراحة اليد
وعندي شعار المصمم العالمي كيفن كلاينت (سي كي) شكلو أوريجنال وشعارات عالمية كتيرة
ذي فيرساتشي وكريستيان ديور وشانيل الحاجات دي هي الطالعة موضة جديدة في الخرطوم عموم
فقالت منى وقد تذمرت من هذه التشكيلة التي تم عرضها:
" لا لا أنا ما عايزة من النقوش دي
أنا دايرة لي رسمة قلب عليهو خنجر في اليد وقلوب صغيرة متتالية في الرجل إنتي يا حنانة ما سمعت المرحوم عبد العظيم حركة كان بيغني:
" القليب الراسمو حنة يبدو من قلبك أحنّ
بيهو داير تمتحنا ولا في أمرك محنّة "
فقالت الحنانة وقد إنفجرت من الضحك:
" هي يا ولية لكين الأغنية قاعدة تعبر عن غلظة قلب المرأة يعني حاجة كد نيجاتيف (سلبية)
حسع زمن رسمات وتصاميم القلوب والشجيرات إنتهت إنتي لسع من زمن كانوا بيغنوا للمرأة الراسمة شجيرات الحناء على قدميها:
" شجيرات حنة فوقها حجول
برق عبادي سَوّى الهول
بصدق أفعاله ما بالقول
روى اليابس على ال.....
قلب فرح الحَرازة ذهول "
ثم أعقبت تقول :
" آسفة يا مدام القلوب ما مجال تخصصي "
ثم إلتفتت نحو أمونة وقالت لها:
" أها وإنتي رأيك شنو يا مدام؟
فقالت أمونة وقد شعرت بالحرج والإرتباك:
" الحقيقة إنتي لو عايزة الصراحة النقوش دي ما تناسبنا ولا تناسب ثقافتنا وتراثنا"
ثم أردفت تقول:
" يعني شنو ما حنتحنن للعرس؟ ولا كيفن؟
الحكاية شنو يا حنانة الغفلة إنتي؟
ما عندك خيارات بديلة؟
فقالت الحنانة وهي تقفل الكتالوج وتضعها فوق المنضدة:
" أوه مايي جوود " (يا إلهي)
أنا جاتني فكرة هايلة وكووول (رائعة)
طالما إنتن عايزات تصاميم الحنة دي لي عرس ليه ما أعمل ليكن رسومات مستوحاة من صميم تراث العرس السوداني الأصيل حاجة فلكورية مدنكلة وفي نفس الوقت ترندي وستايلش(عصرية)؟؟
يعني مثلاً صورة للجرتق في راحة اليد وصور للحريرة والضريرة في الرجل وهكذا دواليك"
فصاحت منى وهي تقفز مؤيدة الفكرة:
" ينصر دينك يا ست الحنانة
أمانة ما فكرة خطيرة
والدواليب دي إن شاء الله هي اللي تنفع معاي أنا وأمونة صحبتي عشان نقشر في العرس"
فقالت لها أمونة متهكمة وساخرة:
" يا متخلفة الولية قالت ليك
دواليك ما دواليب !!!!
الدواليب التكسر رأسك إن شاء الله
قولي آمين
ضحكت منى وأخذت تردد بأعلى صوتها:
" في سيرة زَفّ بي طبال
وعروسة في جبينها هلال
مواكب فرحة من أطفال
يحاكوا السمحة بنت الخال"



التعديل الأخير تم بواسطة حسن ود سادة ; 06-06-2011 الساعة 05:01 PM
حسن ود سادة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2011, 05:06 PM   #5
حسن ود سادة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 371
افتراضي رد: حلقات أمونة الشمشارة




أخذ الملل يدبّ شيئاً فشيئاً كدبيب النمل وقد سرى متغلالاً دواخل أمونة فلم تدر ماذا تفعل لتبدد هذا السأم الذي إعتراها بغتة فقد ذهب هيثم إلى مدرسته ومضى زوجه إلى العمل فأصبحت وحيدة حبيسة الجدران ترمق كل ركن ركين وكأنها تتفحص شيئاً ما،،، حتى شاشة التلفاز عجزت عن تسليتها وإضفاء روح الترفيه وإنتشالها من الحالة المزاجية العكرة التي عصفت بها ،، فبرامج التلفزيون عند ساعات الصباح الأولى تعج بأفلام الكرتون وبرامج الأطفال واللقاءات السياسية الرتيبة التي تزيد الطين بلة ولا تغنى ولا تسني من جوع،، ناهيك عن القنوات المتخصصة في المنوعات الغنائية التي تجلب الصداع ووجع القلب ...
وقفت أمونة إزاء هذه الحالة المزاجية التي تثير الشفقة والرثاء في منتصف الصالون وأخذت تعيد ترتيب الأشياء فقط لتقتل الساعات التي تمر ببطء فأخذت المزهرية التي وضعت في ركن قصي من الصالون ووضعتها أمام التلفاز وأخذت اللوحة الزيتية التي لبثت طويلاً فوق مكتبة زوجها ووضعتها عند المدخل وجمعت الصحف والمجلات البالية التي ظلت موضوعة فوق الطاولة وألقت بها في صندوق القمامة وبينما كانت على هذا الحال سمعت طرقاً مدوياً على الباب وراحت تفتح للطارق وهي تتمتم قائلة:
" طيب ياللي البتدق في الباب،،،
أنا جاية حالاً
لا حول الله، مالك داير تكسر الباب ده؟؟؟
خلاص ما في صبر
كماتي الصبر كلو؟ "
وفتحت الباب ووجدت جارتها زهرة وإبنها وليد وقد تأبطت كيس الخضار فرحبت بها وأدخلتها في الصالون وأحضرت لها كوباً من الشاي بالحليب مع قطع البسكويت ثم أحضرت لإبنها كيساً من الشيبس ثم جلست بجوارها وهي تتشدق بالحديث عن أحوال الحلة ومجريات الأمور وبعض من شمارات وحكايات لا تخلو من الطرافة وإثارة الفضول فيما راح وليد يقفز من مقعد إلى آخر وهو منهمك في اللهو واللعب وقد نثر حبات من بقايا الشيبس فوق المقاعد ولعل ذلك لم يعجب أمونة كثيراً ولكنها كتمت غيظها وأخذت تتظاهر بعدم المبالاة خشية زعل جارتها زهرة وأخذت الدقائق تمضي سراعاً والولد قد راق له اللهو فوق المقاعد وأخذ قلم جاف من فوق المنضدة وأخذ يخط به على المقاعد الوثيرة فهاجت هائجة أمونة وثارت ثائرتها فأخذت تزجر في الولد تارة وفي أمه تارة أخرى وهي تقول لزهرة:

" حرام عليكي يا زهرة
ما تخلي المحروس بتاعك ده يقعد في حتة واحدة
أنحن المقاعد والأرائك الفوتييه دي إشتريناها قبل شهر واحد بس من مجمع عفراء بالشيء الفلاني وهي من الماركة لإيطالية النادرة تقومي إنتي تخلي ولدك المفعوص ده يخربها لينا أنا من زمان شايف شقاوة الولد ده وعاملة مطنشة عشان ما تزعلي مني لكين شايفة الحكاية فاتت الحد وطفح الكيل"
فوقفت زهرة وقد فتكت بها ثورة الغضب ثم قالت:
" أقيفي هنا يا زولة هيييي
مالك هجت علي وعلى الولد كدة؟
إيطالي شنو وعفراء مول شنو؟
إنتي قايلاني هينة ولا مقطوعة لينة؟
الحمد والشكر على الله!!!
يا يابا أنحن ما قاعدات في حصير ولا بروش!!!
الكراسي العندنا يا بت أمي يغني عليها سرور وكرومة كلها بسم الله ما شاء الله ربنا يخلي لي أبو وليد جابن لي من السوق العربي وكلها مصنوعة من المزاييك والأبنوس الخالص
وخاتين فوقها فرشات من الحرير!!!
تقولي لي مقاعد وهنااااي
يا ولية عليكي بطلي الفشخرة وراعي مشاعر ضيفتك الجاية تطمن عليكي
قومي خلينا بلا مقاعد بلا بطيخ"
فقالت أمونة :
" يا ستي ربنا يزيدك من كراسي الأبنوس وفرشات ريش النعام لكين أمانة الله عاد ولدك ده شقي ومدلع لامن غلط وإنت شايفة وساكتة
وبعدين تعالي هنا !!
ما إنتي كل صباح قاعدة تجيني براك
إيش معنى الليلة جاية ومعاك الشيطان ده؟
فضحكت زهرة وقد هدأت ثائرتها قليلاً ثم قالت:
" أنا عارفة، الليلة بالذات قومتو الصباح عشان يمشي للروضة أبى كلو كلو قال أولاد الروضة قاعدين يدقووه ويقلعوا منو الفطور
فجأة طرق الباب فقالت أمونة لوليد :
" قوم يا شقي إنت وشوف منو في الباب "
فركض وليد نحو الباب وقد نثر باقي محتويات كيس الشيبس في الصالون فكانت الزائرة هي التومة ست الودع التي كانت قد سافرت
لأشهر إلى مسقط رأسها في الرباطاب وعادت إلى الخرطوم قبيل يومين
فقالت لها أمونة وهي تحييها وترحب بها:
" ها يا التومة حبيبة قساي
حمد الله على السلامة يا أختي
وبركة الجيتي طيبة ومعافية
وكيفن أهلك في بربر؟ إن شاء الله بي خير ؟
ثم إلتفتت نحو جارتها زهرة وقالت لها:
" يا دووب الجو إحلو وبقى تمام التمام
أمشي ودي الولد قوام في البيت وتعالي راجعة
عشان تشوفي بختك والراجياكي في الدنيا الفانية دي "
فقالت زهرة وهي تمضي نحو الباب جذلة :
" هوا بس يا أمونة،،، عليكي ما تخليها ترمي ودعاتها قبال ما أجيكم صادة ،،،
مسافة السكة بس"
فقالت لها أمونة:
" يا بت أمي أنا عارفاكي بتموتي في الحاجات دي وبعدين أنا لسع حأسوي الجبنة المظبوتة
عشان لو حبات الودع ما جابت لينا الفال والبخت
نجرب قراية الفنجان
وإحتمال ويمكن وربما الولية دي تكون معاها سبحة اللالوب كمان والمحاية
أمرقي يا مرة إنتي لسع واقفة لي
ذي الصنم كدي؟؟؟
يا زولة ههيي
قومي لفي كدة
ووريني عرض كتافك
نواصل لاحقاًَ

حسن ود سادة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2011, 05:09 PM   #6
حسن ود سادة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 371
افتراضي رد: حلقات أمونة الشمشارة


دخلت زهرة بيت أمونة لاهثة تسبقها اللهفة ففتحت لها الباب أمونة فقالت لها وهي تنظر ملياً إلى داخل الحوش قائلة:
" أوع تكونوا بديتوا قبال ما أجي!!!
فقالت لها أمونة وهي تتبعها إلى الداخل :
ها يا ولية إنتي الشفقة العليكي ده شنو؟
التومة لسع بتعدل رأسها بالجَبَنَة تعالي خشي زمانها خلصت"
وضعت التومة فنجان القهوة فوق الصينية وإعتدلت في جلستها وفرشت ملاءة بيضاء
كانت قد جلبتها معها وتناولت صندوق حبات الودع ووضعتها في راحة يدها اليمنى ثم قالت:
" نبدأ بي منو فيكن يا هوانم أمبدة؟
فقالت زهرة وهي ترمق أمونة بنظرة ماكرة:
" عاد يا بت أمي ناس البيت أولى ولا ما كدة؟
تعالي يا أمونة حبيبتي وأرمي بياضك أريتو بخت العديل والزين يا بت أمي"
فتقدمت أمونة نحو الوداعية وجلست أمامها قبالة الملاءة البيضاء ورمت بياضها وأخذت تتأمل في الوداعية:
سكتت الوداعية برهة ونظرت ملياً إلى سقف المنزل ثم تمتمت بكلمات غير مفهومة وكأنها كانت تنادي معشر الجان ثم ألقت بحبات الودع فوق الملاءة ثم نظرت إلى كل حبة بمفردها وهي تشير بأصبعها إلى كل ودعة ثم قالت بصوت عال:
" يتاوقن لي ذي شباك منور في ظلام الليل"
فقاطعتها أمونة وقد تملكها الفضول وبعض من لهفة:
" إن شاء الله خير يا بت قساي
الشباك المنور ده فال خير وسرور
أها واصلي شايفة شنو تاني يا إنتي؟
فقالت التومة الوداعية وهي تلوح بيمناها
إشارة إلى طلب الصمت:
" أمسكي عليك عيونك ديل أمسكيهن
وخليني الأروح أنفك من شبكة عيونك ديل
ده ما قدر الله جانا عديل "
أزدادت أمونة قلقاً وفضولاً على معرفة بختها
ولم تطق صبراً فقالت للوداعية:
" قليبي رهيف إذا شديتي خايفة يقيف
وما بقدر على الهبباي في عز الصيف"
فقالت الوداعية وهي تشير إلى أول ودعة:
" سيد الحيشان التلاتة وعريسنا جالس بإنبساطة
فجّ الجيل الفي الفي السباتة
نفض الكيس وقطع الرحاطة
ودفع المية للمشاطة
عديلة ليه "
فقاطعتها زهرة وهي تخاطب أمونة:
" أبشري يا أمونة أنا ما عارفة
لكين قطع شك حيكون في عرس قريب في بيتكم ده"
ثم أعقبت التومة الوداعية تتمتم وتقول:
" سمحة مرتو الصغيرة والكبيرة مسكتها الغيرة دي سيطرة
راجل المرة ما بيتخلي"
فقالت أمونة وهي تستنجد بصديقتها زهرة:
ووب علي وسجمي وسجم خشمي يا زهرة
ألحقيني المنحوسة دي جابت لي ضرة"
بينما استغرقت زهرة في هستيريا الضحك سألتها الوداعية:" وإنتي يا مدام ما دايرة ترمي بياضك عشان أشوف ليكي البخت؟
فقالت زهرة وهي لا زالت في موجة الضحك الهستيري:
" أنا دي ؟ بَري إن شاء الله اليقطعني ويحتني يا يابا أكان خليتك ترمي لي فت ودعاية واحدة!!!
" مالي أنا ؟
شايفاني جنيت ولا إنهبلت
صاحبتي دي وجبتي ليها ضرة يا كاف البلاء
أنا المسكينة دي عايزة تعملي فيني شنو يا وداعية السجم والرماد ،،،، عايزة طلقيني من أبو أولادي كر علي يا يابا
أنا نجمي خفيف وصاحبة أسياد ودساتير
وما قاعدة أؤمن بالحاجات دي
كذب المنجمون ولو صدقوا
فهاجت فيها أمونة وقد شدتها من توبها عنوة
وهي تقول لها:
" حسع بس يا زهرة بقيتي ما تؤمني بالحاجات دي؟؟؟؟ بعدما كنتي بتقولي لي إستنوني بجيكم صادة هوا
ما ترموا فت ودعة قبال ما أرجع
عايزة تزوجي راجلي وتعمل لي ضرة
وتطلعي إنتي منها ذي الشعرة من العجينة
تعالي هنا ده!!!
وبالعافية حأقعدك هنا يا المهجومة يا المرجومة أترزعي هنا ده وأرمي بياضتك؟
فجلست زهرة تحت التهديد والوعيد وهستيريا الضحك ورمت بياضها وهي ترتجف خوفاً من مصيرها:
رمت الوداعية ودعات زهرة ثم سكتت وقالت:
" الدنيا ما بترحم صغير الدنيا ما بترحم جنى
موجة سواد أمحى وأباد محصول سنة
ثم سكتت بغتة وسط إندهاش ووجوم زهرة وأمونة ثم أردفت تقول:
" أنا الهائم والناس شداد ...
أنا اللابس توب الحداد...
أنا الكاتم السر ما حكى...
أنا الحاضن البلاء ما أشتكى...
أنا الحجة بحل مشبكها ...
أنا المَسّاح دمع البكاء... "
فضحكت أمونة بصوت عال وقالت:
" أنا تشمتي فيني يا زهرة حبيبتي وتضحكي هههههههه قرقرقرقرقر
على الأقل أنا الحمد الله عايشة وراجلي أكان إتزوج لا قدر الله خلي اللي يتزوج على
التلاتة الباقين في الشرع ما في عوجة تب
لكين إنتي دي الفقرية دي كتلتك عديل
ونهاكي بعد الشر عليكي
مبسوطة حسع كدة؟
ثم إلتفتت نحو الوداعية وأوزعها ضرباً مبرحا وطردتها من البيت
وهي تقول لها: غوري إن شاء الله داهية تأخدكيا المنحوسة يا السجمانة قولي آمين ثم طردتها وقفلت الباب وعادت لزهراء مجدداً فقالت لها زهرة :
" عملت شنو في الولية الغلبانة يا مجنونة إنتي؟
فقالت أمونة وهي تلتقط أنفاسها:
" جاقيتها جاقيتها الكضابة جاقيتها
جاقيتها جاقيتها المنحوسة جاقيتها
لقيتها خايفة وخليتها
أريتني لو دقيتها بالواطة ساويتها "



حسن ود سادة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2011, 05:11 PM   #7
حسن ود سادة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 371
افتراضي رد: حلقات أمونة الشمشارة

قالت أمونة لأمها المسنة وهي تقوم بتسريحة شعرها :
" سجمي يا يمة!!! شعرك مالو بقى كلو مليان قشر يا يمة؟؟
فأجابت والدتها وهي تتحسس أطراف جدائل شعرها:
" ها يا بتي أنا الظاهر علي طوّلت مما دهنتَ شعري بالكركار والودك"
فقالت لها أمونة وهي تربط لها شعرها بفوطة سوداء:
" ها يا يمة إنتي لسع من زمن الكركار؟؟؟
أنا بكرة بكلم ليكي أبو هيثم عشان يجيب لينا شامبو ضد القشرة
من الأجزخانة وهو راجع من الشغل"
فقالت أمها وهي تهم بالنهوض متثاقلة وتضع الطرحة على رأسها:
" إنتي يا أمونة ما سامعة جرس موبايلك ده؟
إنتي يا بتي ما تغيري الرنة المزعجة بتاعة تلفونك ده!!
الواحدة ما ناقصة وجع رأس!!
نهضت أمونة مسرعة ثم تناولت هاتفها النقال من فوق المنضدة حيث كانت المتصلة صديقتها عوضية بت الحاج التي قالت لها في معرض حديثها:
" ها يا أمونة إنتي الظاهر عليكي نسيتي إنو الليلة اللمة عندك!! محاسن مالها ما ذَكّرتك بالحكاية دي؟؟؟ والله يا ربي تكون نست؟
فقالت لها أمونة وهي تجلس متكاسلة فوق المقعد:
" آآآآي والله!!! تصدقي يا عوضية أنا كنت ناسية الحكاية دي تب!!
فقالت لها عوضية:
" ينساكي إزراعيل يا بت أمي!!!
ما مشكلة الدنيا لسع صباح"
فقالت لأمونة وفي صوتها نبرة من الضحك:
" ها عوضية يا أختي عاد عزرائيل بينسى ليهو زول؟ كل زول راجيهو يومو،،، دي آجال معدودة
ما بيعرفها إلا الخالق جل وعلا ،،،،،
أها ما قلتي لي يا بت الحلال!!!
الجايات الليلة ناس منو؟
فقالت عوضية:
" جايات يا ستي ناس هناي!!!
اللهم يجيب إسمهم!!! قولي معاي
أيوة أيوة أتذكرتهن تب،،
جاية التاية الشايقية ست الرأي والفهم
والسرة وست النساء ومريم وخديجة وإحتمال كمان والله أعلم بتجي إبتسام كان ما مسكتها الظروف والغريبة كمان السرة قالت ليكي شهرها الشهر الجاي وإنتهزتها فرصة وجاية تدق ريحة الولادة وتعمل الدلكة والمجموع مع الحريم
غايتو أسكتي سااي يا أمونة بت أمي
الليلة عاد الشمارات ما تديكي درب والنضم الكتير وطق الحنق بالكوم
حاجة كدة ما ليها أول ولا آخر"
فجأة سمعت أمونة والدتها وهي تتذمر وتتأفف وهي تقول:
" أنا عارفة الولية المجنونة دي
قاعدة تدس مني طقم الأسنان وين؟؟؟
فقالت أمونة لعوضية:
" كدة لحظة واحدة يا عوضية لو سمحتي"
ثم إلتفتت إلى والدتها وهي تقول لها:
لا حول ولا قوة إلا بالله،،
أنا ما دسيتها يا يمة،،،
يا هو داك قاعد فوق التربيزة"
ثم واصلت حديثها مع عوضية:
" ووب علي يا عوضية الحريم القلتيهم ديل كلهن ثرثارات ومهندسات نضم ،،،،
عليكي الله جيب لي معاك بندول إكسترا تربل آكشن" فقالت عوضية وهي مستغرقة في الضحك:
" بندول شنو ،، إن شاء الله عدوينك
ديل شماراتهن يا يا يابا بتوزن الرأس وتعدلو "
فقالت أمونة:
" وبعدين تعالي هنا أنا كان ناس الوفد الزائر ديل شرفوا عندي !!! حأقدر أطبخ الغداء متين وكيفن؟
فقالت لها عوضية وهي تطمئنها:
" إطمني يا بت أمي
الحكاية دي عملنا حسابها وترتيبها
عاد في حاجة بتفوت نساوين الحلة ديل
وإتفقنا كلنا إنو أنا الأجيب الغداء لي كل النساوين ديل والغداء جاهز عندي خاتيو في بستلات خليهن يلهطن لهط ساااي عليهن بالعافية والهناء والشفاء بس حنسخنو عندك في الميكرويف "
تجمعت كل النسوة في بيت أمونة بما فيهن إبتسام التي شككت عوضية في حضورها
وأعدت أمونة لهن الجبنة والشاي وأحضرت للسرة التي كانت تشتكي من مغص عارض
كباية من الينسون المغلي وبدأت الشمارات على أصولها والثرثرة كانت كما يجب وقد إنشغلت النسوة بإعداد الريحة من الفرير دمور وريحة الصاروخ والمحلبية والصندل والمسك والضُفُر وكافة لوازم إعداد تركيبة الريحة السودانية الأصيلة فيما إنشغلت والدة أمونة في مشاهدة الشاشة البلورية وهي تتنقل بين القنوات ممسكة بالريموت كنترول وقد أدمنت مشاهدة التلفزيون وخاصة الأخبار بشكل يومي وفجأة قالت لبنتها أمونة وهي تشاهد إحدى القنوات الإخبارية:
" إنتي يا أمونة ديك ما هيلاري كلينتون الواقفة في نص الرجال ديل؟
فقالت لها أمونة:
" آآآي يا يمة الظاهر عليهم مجتمعين في سويسرا في قمة الثمانية "
ولكن والدتها لم تكف عن التعليق فقالت:
" غايتو المرة دي حكايتها حكاية ما ليها نهاية"
فسألتها أمونة بقولها:
" ما لها يا يمة عملت شنو؟
فقالت وهي لا تزال تحدق في الشاشة:
" قبل كام من شهر شفت حفلة بتها الوحيدة تشيسلي وسبحان الله تاني يوم العرس شفت ليكي الولية دي نطت ومشت لي اليابان في المؤتمر!!! ده كلام ده؟
يعني يا كاف البلاء لا حضرت حنة البنت ولا يوم زفافها لي بيت عدلها وأكان شفت يدها يا أمونة بتي ما فيها فت حنة ولا غويشة
مهمان كان ده عرس بنتها الوحيدة يا ناس
عاد كيفن تجي كدة ؟ يا لطيف الزمن غيَر...
ثم سكتت فجأة وإنتقلت بالريموت كنترول إلى البي بي سي فشاهدت صور فيديو لكرنفال العرس الملكي ومراسم زفاف وليم إبن ولي عهد بريطانيا ففتك بها الفضول مجدداً وسألت أمونة مجدداً:
" إنتي يا أمونة العرس ده عرس منو؟
فقالت أمونة وهي تتمتم في سرها قائلة:
" أمي دي الظاهر عليها حتخرب علينا الونسة والشمارات "
ثم أعقبت تقول لها:
" ده عرس وليم ود المرحومة ديانا سبنسر في لندن عقبال عندك يمة "
فقالت أمها :
" إنتي يا أمونة أخوك أحمد ومرتو سمية ما قاعدين في لندن؟
فقالت لها أمونة:
" آآي يا يمة ودخلهم شنو في العرس بس؟
فقالت وهي تلح في السؤال:
" ليه ما شايفاهم مع المدعوين يكونوا يا ربي ما عزموهم في العرس؟
فقالت أمونة وقد ضاقت ذرعاً من كثرة الأسئلة:
" إحتمال يا أمي يكونوا عزموهم وسمية شغالة في التُكل بتغسل عدة العرس مع الخواجيات"
فإشتمت أمها رائحة التهكم فقالت غاضبة:
" آآي يا بتي أتريقي على أمك يا شقية الحال
عليكن الله ده جنس كلام ده"
ثم أردفت في السؤال:
" ووليم ده ليه ما إتزوج بت أخوكي سوسن بت سمية اللي قاعدين في لندن؟
يكون ما عجبها يا ربي مع إنو البنية حليوة وأمورة!!!
فقالت أمونة وقد كتمت الضحك:
" قسمة ونصيب يا يمة عاد نسوي شنو
إن شاء الله يتزوجها هاري ولد ديانا الصغير
يا بركة النبي والرسول قولي آمين يا يمة"
دنت خديجة فجأة من أمونة وسألتها في سرها:
" إنتي يا أمونة أمك دي خرفت ولا عندها زهايمر"
فقالت لها أمونة:
" يا مرة هوووي أوعي
ما تغلطي في أمي!!!
أبداً هي صاحية وعقلها يوزن بلد لكين بتحب التفاصيل المملة وبتعجبك في السؤال"
فيما إنشغلت النسوة في دق الريحة راحت والدة أمونة تنسجم مع طقوس الزفاف الملكي
وهي تغني بصوت خفيض:
" تلاتة قُدور صندلية،، وتلاتة قُدور محلبية
وتلاتة قدور سُرّتية وتلاتة قدور ريحة نية
ونسيبتو قالت شوية وحرمان ما يدخلن عليا "
وما إن أكملت والدة أمونة الأغنية حتى صاحت السرة بأعلى صوتها:
" وووب علي ،،، سجمي الولية دي ذكرتنا السرتية كتير خيرها، صدقي كنا نسيناها تب،،،
أجي يا أخواتي"

فقالت لها أمونة:
" الأغنية الغنتها أمي ما بتقول الشيخ سيرّو!!!
خلي هيثم ولدي يجي من برة
وحنسيّروا لي محل العطور الفي الناصية"
فسألت والدة أمونة السرة هذه المرة:
" ها يا السرة يا بتي !!!
العرس ده في ياتو حتة في لندن؟؟؟
فكتمت السرة ضحكتها وقالت:
" والله يا حجة أكان انا ما غلطانة
إحتمال يكون في لندن باللفة
أو لندن بالردمية أو لندن بالظلط "
فقالت أمونة مازحة:
" أيوة يا المهجومة إنتي
إتريقي ساكت على أمي تاني كمان الله يسامحك
أمي دي مدمنة تلفزيون وبس
وبتندمج مع الأحداث اللي في الشاشة بصورة مبالغة ،،، غايتو مرة كدة وأنا ما فيشة كانت أمي قاعدة براها بتت... على العراقي اللي فلق بوش ونوري المالكي بال.... الله يكرمكم
أهان لمان زاغوا الإتنين ديل من ضربة ال....
قامت أمي طوالي قلعت شبشبها وضربتهم الإتنين بالشبشب لامان لحقها راجلي وقال ليها:
" ها يا خالتي إنتي عايزة تكسري لينا الشاشة
البلازما الإشتريناها جديدة لنج قبل يومين "

حسن ود سادة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2021, 02:10 AM   #8
سمل ود الولياب
 
الصورة الرمزية سمل ود الولياب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 64
افتراضي رد: حلقات أمونة الشمشارة

رحمة الله عليك حسن سادة صاحب القفشاتالساخره
__________________
سمل ود الولياب حلفا جزيرة كولب ولاباريس
سمل ود الولياب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:17 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اوف لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها .