مركز تحميل الملفات



العودة   المنتديات > المــقــالات

المــقــالات منتدى للجميع ، الاعضاء والزوار

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: جعبات عباس امطار خير وبركة (آخر رد :محسن الفكي)       :: بعد الفشل السياسي الامريكي في العراق : الان وطني ثائر (آخر رد :أقبـــــال)       :: اقتحام سجن التاجي وتدمير كاميراته وتعذيب السجناء من قبل قوات امنية (آخر رد :أقبـــــال)       :: هاااام وعاااااجل والسمع يكلم الماسمع (آخر رد :نادر ليمونه)       :: خدعوك فقالوا؛ ترام الأُبَيِّض! (آخر رد :محسن الفكي)       :: احتجاجاً على إساءة مراسلها للعراق.. “هاكرز” يخترق أحد أهم شبكات التلفزيون الأمريكية (آخر رد :أقبـــــال)       :: خدعوك فقالوا؛ مشاهير الاوفلاين! (آخر رد :محسن الفكي)       :: وداعا الاوفلاين الصرح الذي جمعنا (آخر رد :ود الشيخ)       :: زمن كايس أراضيهم .. (آخر رد :محمد الحاج)       :: صورة لـ«أبو مهدي المهندس» في حلبجة تفتح ملف اتهام إيران بارتكاب جريمة ضرب المدينة بال (آخر رد :أقبـــــال)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-02-2008, 09:47 PM   #1
Gamar Alanbia
 
الصورة الرمزية Gamar Alanbia
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 5,202
Mnn في الدولة الظالمة (د.حيدر إبراهيم)

مازلت مشغولاً بتصنيف النظام الحالي وتحديد طبيعته الآيديولوجية ورؤيته وبالتالي برامجه وسياساته. وقد انقذف من هذه الحيرة، التقرير السنوي لصندوق السلام ومؤسسة كارينجي للسلام الدولي عن مؤشرات الدول الفاشلة لعام 2007م، وقد تصدر السودان القائمة للسنة الثانية على التوالي حسب مؤشرات معينة، حيث احرز 7.113 نقطة من مائة وعشرين نقطة، وجاء العراق في المرتبة الثانية والصومال في الثالثة، وزيمبابوي الرابعة وتشاد الخامسة، وقد احرز السودان الدرجة الكاملة أي عشر نقاط في مؤشر الظلم الجماعي. وكدت اصيح: وجدتها! وجدتها! فهي الدولة الظالمة وليست الفاشلة أو أية تسميات أخرى. فهي تستحق هذه التسمية عن جدارة لاسباب منطقية اوردها في هذا المقال كنماذج يسمح بها الحيز.
استهلت الانقاذ عهدها بقرارات الفصل للصالح العام ـ حسب تعبيرها ـ ونصبت مذبحة للمخالفين لها في الرأي بلا اسس واطلقت يد عضويتها في تدبيج القوائم، وكانت الاحقاد والمنافسات وراء فصل عدد كبير من الناس. اذ يلاحظ ان بعض الذين تنطبق عليهم «مواصفات» الفصل للصالح العام بقوا في وظائفهم لعدم وجود منتقمين في وزاراتهم او مصالحهم الحكومية، وكانت خطة الفصل تقوم على الاذلال والتجويع والاهانة، فقد تم فصل كثير من الازواج، بقصد ان تفقد الاسرة أي مصدر للدخل، أي رب الاسرة وزوجته معا. وكان الاسلاميون يتلذذون بعذابات المفصولين، وصرح مدير احدى الجامعات بأنهم لا يرتاحوا حتى «يطيروا آخر شيوعي من البلد دي».
استطاع المفصولون ان يقاوموا وان يتجاوزوا ظروفا حرجة ثم حدثت تحولات عديدة يسميها البعض الانفتاح، وآخرون المصالحة او حكومة الوحدة الوطنية او حكومة البرنامج الواحد. وقد زال كثير من الاحتقان والتوتر والتشنج في العلاقات وبالذات من جانب المعارضين. ولكن اهل النظام كانوا قد انتشوا بالسلطة وتعودوا على هيبة السلطة في اذلال الآخرين وت....هم. ويظهر هذا جلياً في لغة المسؤولين في مخاطبة المعارضة او الحديث عنها (وبالمناسبة حتى د.مصطفى عثمان اسماعيل، الذي كنت أظن فيه قدرا من الكياسة واحترام الآخرين يمارس هذه الايام معاملة الصلف والعنجهية حين يخاطب حتى شركاءه). ومع تغير الاوضاع احتل موضوع عودة المفصولين أولوية، وهذا هو المفروض لان أية عقوبة أو تأديب في الدنيا ليس ابديا. وظل النظام يمارس لعبة قتل الوقت والمناورة ومواعيد جميل بثينة. وهذا يعني ان الاسلامويين لم يندموا على القرارات التعسفية ولم يروا فيها ظلماً. وهذه هي كارثتهم القدرة على المكابرة، مع انها صفة غير المسلمين، وعدم الاقرار بالخطأ وبالتالي يستحيل الاعتذار.
هناك مثل صارخ للظلم غير عودة المفصولين، وهو صرف مستحقات معاشيي بنك السودان وبعد ان حكمت المحكمة لصالحهم، رفض البنك تنفيذ الحكم منذ عام 2004م. وهذه صورة للظلم تتمثل في عدم احترام القانون، وهذا سلوك غريب الا تحترم الحكومة قانونها الذي يعطيها شرعيتها ويبرر وجودها. وهذا خرق لمبدأ فصل السلطات حين تعطل مصلحة حكومية او شبه حكومية قرارا للسلطة لتكريس سلطتها وشموليتها؟ يختلط مفهوم الحق والقوة عند النظام، فقد أتى بالقوة وسعى طوال عمره ان يحول القوة الى حق وشرعية. فاصدرت الدساتير والقوانين وعين البرلمانات والمجالس التشريعية، ليتجاوز حقيقة الطريقة التي وصل بها الى السلطة. ستطفح هذه الحقيقة فوق كل المياه التي يسكبها فوقها. وان كان النظام، ضمنا، يرى ان القوة هي الحق المبين وقد اثبتت ظروف بقائه واستمراره انه لا يحتاج للحق ولا العدل. المهم ان تكون أجهزته يقظة وقادرة على التحرك والتصرف في الوقت المناسب.
تقاوم الدولة الظالمة معطياتا مرحلة ما بعد السلام والتي كان من الممكن ان تنقلها الى مرحلة جديدة وقد يكون انجازها للسلام شرعية جديدة تنسي الناس تاريخها المثقل بالظلم والعسف والاضطهاد. ولكنها رفضت الهدية التي اعطتها لها السماء والضغوط الدولية، بل استقوت بالاتفاقية ولا مبالاة الشريك لكي تسدر في غيها. فقد عاشت الانقاذ منذ يومها على القوانين الاستثنائية والطواريء وحظر التجول.. وقد سجلت رقما قياسيا في طول فترات حظر التجول. واستمرار قانون الطواريء ورغم ان هذه الاجراءات، في حالة كل انقلابات العالم، لا تستمر الا اسابيع وتعود الاوضاع الى طبيعتها. ولكن الانقاذ ركنت الى حضن القوانين الاسثنائية لممارسة كل اشكال الظلم والقمع بطريقة مؤبدة. وبعد ان وقعت اتفاقية السلام وانتهت الحرب والمخاطر، توقع الجميع ان يتغير سلوك الانقاذ الظالم والقمع. ولكن الانقاذ تمسكت بترسانة القوانين التي وضعتها لاحكام اوضاع الاذلال والظلم، ومع ان هذه القوانين، تتعارض تماما مع الدستور الانتقالي لعام 2005م. والآن، وبعد اكثر من عامين ونصف لم يتم الغاء أي قانون مقيد للحريات، بل واصلت في التضييق على الحريات. وقبل يومين ابدى الشريك ـ الحركة الشعبية ـ ضيقة من استمرار هذه الاوضاع ال...ة، فقد جاء في الاخبار:
«شن نائب رئيس المجلس التشريعي لولاية الخرطوم عبد الله تية هجوماً عنيفاً على اوضاع الحريات خاصة حرية التعبير، في ظل تعريض بعض الصحف للاغلاق واعتقال الصحافيين بصور متكررة، بجانب فض الندوات والتجمعات، مما يعتبر مخالفا لوثيقة حقوق الإنسان» صحيفة السوداني 25 يوليو 2007».
وتناول نائب كتلة الحركة الشعبية بالمجلس بول رينق المضايقات التي يتعرض لها المواطنون في ضواحي الخرطوم، وكان رد الحكومة وجود 50 الف لاجيء في الخرطوم. وهنا نجد ان النظام يخلط بين خطر وجود لاجئين متسللين وبين خطر عقد ندوة او كتابة مقال او اقامة حفل.
ومن مظاهر الظلم المستفز كيف تعامل النظام مع المال العام حتى صار من الصعب تحديد الفساد. ففي هجوم لأحد المسؤولين على حكومة الجنوب، نفى تماما وجود فساد في الشمال لسبب بسيط، هو عدم اقالة واعتقال وزير مالية فاسد! ويبدو ان المسؤول تعامل مع تهمة الفساد فقهياً مثل تهمة الزنا. اذ لا يمكن اثبات التهمة على الزاني الا اذا رآه اربعة شهود عدول في وضع المرواد في المكحلة! حقيقة لم أر نظاماً لا يحترم شعبه مثل النظام الحالي ويستخف بعقله ووعيه. فالمسؤول المحترم لا يرى كل قرائن الثراء الحرام من البيوت الفخمة والسيارات ومظاهر الترف الإنقاذي مثل تعدد الزوجات والصلات التجارية بالخارج، وكيف يعيش اصحاب مرتبات محدودة ووظائف عادية مثل اللوردات؟ ألم يقرأ السيد المسؤول تقرير المراجع العام الذي يصدر كل نهاية عام؟ وهل حاولت النيابة أو الامن الاقتصادي متابعة حالات الاختلاس وضياع المال العام الواردة في التقرير وتقديمها للمحاكمة. ولكننا نطلب المستحيل، فالنظام الذي أغمض عينيه عن فضيحة طريق الانقاذ الغربي، لا يمكن ان نتوقع منه متابعة بعض الملاليم التي ترد في تقرير المراجع العام.
قسمت آيديولوجية الظلم التي يتبناها النظام السودانيين الى مدينتين او قسطاطين: أهل النظام ومتعاطفون معه مقابل بقية السودانيين، وأصبحت اللامساواة قانوناً معلناً في كل المجالات. فقد لفت نظري، في مجال عملي، ظهور مركز للدراسات الاسبوع الماضي، ومع نهاية الاسبوع عقد ندوة دولية حضرها مشاركون من كل انحاء العالم العربي والاسلامي. وتأملت كيف ندوخ كمركز دراسات للحصول على اذن لندوة وكيف يشكك في مصادر تمويلنا المتواضع، بينما لم يسأل احد اصحاب المركز الجديد. وبالتأكيد ستكون اموال الندوة من نصيب وزارة الصحة لمحاربة الملاريا او للتطعيم ضد شلل الاطفال أي من المال العام. ويمكن ان نورد مئات الامثلة لعدم التعامل المتساوي مع مواطنين يحملون نفس الجنسية.
تتكرس مظاهر الدولة الظالمة كل يوم ويتأكد الخروج من العدل الى الجور. فالدولة ترى في الظلم وسيلة نافعة في التمكين والذي يعني الانحياز وتقريب وتقوية المؤيدين. وهي لذا لا تعبأ بأي نقد او احتجاج خاصة وهي ترى أنها تقوم بتأسيس دولة مقدسة مما يبرر كل الوسائل.

المصدر: الصحافة
__________________
يا أصدقائي وراء الباب..
في أي عصر نحن؟

Gamar Alanbia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-02-2008, 10:20 PM   #2
ود علوب
 
الصورة الرمزية ود علوب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: السعودية - الرياض
المشاركات: 10,241
افتراضي

الاخ هشام

لك الشكر علي نقل هذا المقال الحيوي الجميل

وما لنا إلا أن نقول

غداً تُفتح أبوابك يا سودان

وخوفي من بكره
__________________
خوفي من بكرة!!!

ود علوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2008, 08:01 AM   #3
Gamar Alanbia
 
الصورة الرمزية Gamar Alanbia
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 5,202
افتراضي

حبيبنا الغالي ود علوب
مرورك يزيدنا بهجة..
ولا تخاف من بكرة..
يوم بكرة جميل..
............................مش بتطلع كل يوم الشمس اجمل...
...................................والنخلة اطول جيد وقامة..........

سلمت من كل اذى
هشام
__________________
يا أصدقائي وراء الباب..
في أي عصر نحن؟
Gamar Alanbia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-09-2020, 05:07 PM   #4
Gamar Alanbia
 
الصورة الرمزية Gamar Alanbia
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 5,202
افتراضي رد: في الدولة الظالمة (د.حيدر إبراهيم)

للذكرى والتاريخ....
__________________
يا أصدقائي وراء الباب..
في أي عصر نحن؟
Gamar Alanbia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:01 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اوف لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها .