مركز تحميل الملفات



العودة   المنتديات > منبر الأعضاء الـحــــر

منبر الأعضاء الـحــــر لمـنـاقـشـة المـواضـيع العــامـة منتدى خاص بالاعضـاء

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: ياترامب --- يوسـف ضاع ولقوه (آخر رد :أقبـــــال)       :: دورة تصميم وإلقاء العروض التقديمية/2019 (آخر رد :سمر السعيد)       :: ما سقط من متاع الوطن . . ! (آخر رد :عُبد)       :: هل ستظل الوجوه عابسة حتى لو تزوجت العانسة !!!! (آخر رد :أقبـــــال)       :: كيفية التخلص من الادمان بدون طبيب؟ (آخر رد :tayseer elmohamadi)       :: دورة ضبط الجودة و توكيد الجودة للخرسانات الجاهزة . (آخر رد :سمر السعيد)       :: دورة مفهوم ثقافة التغيير في إدارة الجودة الشاملة 2019. (آخر رد :سمر السعيد)       :: هروب 15 موقوفا من مركز شرطة القناة شرقي بغداد (آخر رد :أقبـــــال)       :: ومضت الانقاذ (آخر رد :ود الشيخ)       :: دورة القواعد العلمية الاساسية للمصطلحات الطبية المستوى الاول 1 للاطباء 2019 (آخر رد :سمر السعيد)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-06-2019, 01:02 PM   #1
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,782
Mnn ويأبى الله إلا أن يظهر الحق

فتحي الضو

قبل أن تقرأ:
ننوه إلى أن المعلومات التي وردت في هذا المقال مستقاة من مصادر موثوقة، حُجب اسمها بناء على رغبتها، كما حجبنا جزء من المعلومات لخطورتها على المصادر راهناً

فتحي الضَّو
منذ أن توقف قطار الثورة في العقبة، دأب الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الفريق شمس الدين كباشي على عقد مؤتمر صحافي بين الفينة والأخرى، اتفق بعض المراقبين على أن السمة البارزة لتلك المؤتمرات، يغلب عليها الأداء التمثيلي، واستدلوا بطريقة المذكور في تدوير أحاديثه بصورة مُملة، لا تروي ظمأ ولا تشبع رغبة. فجنحوا في التفسير إلى أنه - مثل رفاقه - استمرأوا بهرج السلطة وبريقها، ولكن كثير من أولئك المراقبين كانوا لا يعلمون أنها سيناريو لمسرحية من تأليف خفافيش الظلام، المختبئة في أوكارها منذ اندلاع الثورة وما تزال تمسك بتلابيب الأحداث وتديرها كيفما اتفق. كان آخر تلك المؤتمرات يوم الخميس 13/6/2019 والذي استحوذ على أنظار الناس تحديداً، لا لشيء سوى أنه جاء في أعقاب فض الاعتصام بتلك الصورة الهمجية. وفض الاعتصام هو الحدث التراجيدي الذي زلزل كيان أهل السودان وراح ضحيته أعداد غفيرة، لم يكفها الموت حاجباً للحياة، ولكنها مضت إلى رحاب ربها ولا أحد يعرف عددها حصرياً حتى الآن!
(2)
كان الحدث موجعاً ومفجعاً للدرجة التي لم ينتبه فيها الناس إلى أن الكباشي الذي أدمن الظهور جاء مؤتمره ذاك بعد عشرة أيام من المأساة. وتعد هذه فترة كافية لأي مبتدئ في عالم الإجرام لكي يقوم بطمس جريمته ورسم سيناريوهات تبرئته بحنكة، فما بالكم والجاني ممن تمرس على الكذب والخداع والتضليل؟ كما تعد فترة العشرة أيام في مثل هذه الجرائم دهراً، فلا غرو أن نطق المذكور كفراً. إذ قال إن قرار فض الاعتصام كان جماعياً، وللدقة مضى في تسمية الذين حضروا حفل الشواء، وعلى رأسهم رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي) وبقية الأعضاء (المبجلين) بمن فيهم سعادته، ومدير الشرطة ونائبه، ومدير جهاز الاستخبارات ونائبه، ورؤساء أركان القوات المسلحة، إضافة إلى رئيس القضاء عباس علي بابكر والنائب العام الوليد سيد أحمد. نزلت تلك الشهادة كالصاعقة على رؤوس سامعيها. وليت السامعين يعلمون أنه لم يكن سيجرؤ على نطقها لولا تلك البندقية المصوبة على رأسه!
(3)
على إثر ذلك الاعتراف، مرة أخرى انشغل الناس بالنوافل وتركوا الفروض. فراح بعضهم على بعض يتساءلون. ما الذي حدا بالفريق الكباشي أن يدلي بذلك الاعتراف الخطير؟ (يقولون الاعتراف سيد الأدلة) هل كان يعي ما تقوله هذه القاعدة القانونية التي يعلم بها حتى راعي الضأن في الخلاء، ناهيك عن أن أهل القانون أنفسهم كانوا حضوراً يومذاك؟ وظلت الأسئلة تترى.. هل كان الكباشي يجهل مآلات ما قال؟ ولماذا شكك الشعراء في قواه العقلية باعتبار أن ما قال يندرج تحت باب الجنون؟ ولماذا قال الغاوون إنه أراد هدم المعبد بالطريقة الشمسونية، عليه وعلى رفاقه؟ هل كان يعبر عن يأس؟ وكيف تم طبخ الموضوع أصلاً في الصوالين المغلقة؟ ألم يكن الناطق الرسمي يعلم أن حديثه موثق من خلال تقنية لا يُظلم عندها أحد؟ أم أن يا ترى ظن ألا مناص من الكذب بعد أن انكسر الإناء واندلق اللبن؟ قليل من الناس وجد في التراث السوداني ملاذاً وقالوا (ما بجبرك على المُر إلا الأمرَّ منه) لكنهم لا يعلمون أن الأمرَّ هو تلك البندقية المصوبة على رأسه؟ أو إن شئت فقل رؤوس السبعة العظام؟
(4)
مرة ثالثة ينشغل بعض أهل السودان بحرمة دم البعوض في زمن نزلت فيه الدماء مدراراً على تراب وطنهم. لم يسأل أحدٌ أحداً أين صلاح عبد الله محمد صالح الملقب بـ (قوش) علماً بأن المذكور كان له نصيب وافر من تلك الدماء التي جرت أنهاراُ. والمذكور يعد بمثابة الصندوق الأسود الذي يختزن في داخله أسراراً تشيب لها الأجنة في الأرحام؟ ألم يكن المذكور من المتوضيين بالدماء، المتمضمضين بالأكاذيب، المتهجدين في محراب عصبته إفكاً في السنوات العجاف؟ أليس المذكور هو من حمل كل أسرار السودان في (فلاشة) صغيرة وقطع بها محيطات وبحوراً وأنهاراً واستودعها عند من لا تضيع ودائعه؟ أليس من الغريب أن يقدم استقالته في اليوم التالي للثورة مثل أي موظف محترم في دولة محترمة، ويمضى في خفة الفراش في حين أن جسده مثقل بآثام عظام؟ بل أليس الأغرب أن يكون الوحيد الذي يقدم استقالة في دولة الصحابة قبل أن يستبين الناس ليلها من ضحاها؟ كيفَ ارتدى طاقية الإخفاء في وضح النهار وتعمد الظهور لماماً في عدة أمكنة في وقت واحد؟ وفي تمثيلية سمجة لم يتابع فصولها أحد، أُرسل لمنزله وكيل نيابة لكي يأتي به راسفاً في الأغلال، فإذا بحراس المنزل الخالي يصوبون ذات البندقية على رؤوس كل من يجرؤ على الدخول. في حين أن سيدنا البرهان لو أراده حقيقة، لجاء به الهدهد قبل أن يرتد إليه طرفه.
5)
مرة خامسة تغفو الطيور في وكناتها. فبعد أن ترك قوش (الجمل بما حمل) لم يمض أسبوع على تعيين نائبه الفريق أبو بكر حسن مصطفى دمبلاب مديراً لجهاز الأمن والاستخبارات، فطار إلى القاهرة يوم 20/4/2019 في مهمة تعلو على كل المهام. حيث التقى رئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء عباس كامل أولاً ومن ثمَّ الرئيس عبد الفتاح السيسي في اليوم التالي. وكان يحمل معه في حقيبته أو جعبته – سيان – موضوعاً واحداً، هو كيفية تفريق الاعتصام الذي انتظم أمام القيادة العامة منذ يوم 6/4/2019 بحسبه الوسيلة التي أدت إلى خلع المشير عمر البشير وسلفه وتهدد ثالثهما بالسقوط. وفي واقع الأمر كان الاعتصام المتزايد حينها يوماً إثر يوم أمراً مقلقاً للمجلس العسكري، عندئذٍ دخل في الخط الفريق أول صلاح عبد الله قوش مايسترو خفافيش الظلام، وأشار من مكمنه بضرورة الاطلاع على تجربة القاهرة، ليس ذلك فحسب بل تعمد أن يكون حضوراً بنفسه. ولمصلحة القارئ نقول طبقاً لمصادرنا إن ثمة ثلاثة فقط يعلمون كل صغيرة وكبيرة عن ما يُسمى بكتائب الظل، وهم علي عثمان طه وصلاح قوش وأحمد هارون. لأجل هذا اتجه الثاني والثالث إلى السيد الصادق المهدي عشية سقوط المشير، وتلك قصة رواها المهدي مراراً وتكراراً، ولا أدري ما إذا كان قد دار بخلده السؤال القائل: لماذا اختاراه تحديداً؟
(6)
بعد أربعة أيام وتحديداً في 24/4/2019 حلَّ الفريق أول عبد الفتاح البرهان ضيفاً على القاهرة التي غادرها زميله أبو بكر دمبلاب حاملاً من الأفكار ما خف وزنه وغلا ثمنه، ولم يجد مضيفو البرهان بداً من ذر كلمات التطمين على أذنيه، بعبارات يظنها ذوو الخلق القويم أوزاراً، في حين يعتقد المدلسون إنها محض ضرورات تبيحها المحظورات. على كلٍ عاد البرهان وعرض ما توصل إليه مع مجلسه العسكري باعتباره (الخطة ب) التي تؤخذ من الأضابير وتنفذ متى ما دعا داعي (النضال) ضد المعتصمين. بيد أن الخطة (ب) لقيت استحساناً من الجميع إلا كائن واحد سيحتار الناس في أمره بعد حين. في غضون ذلك مضى قطار التفاوض بين الفرقاء وهم لا يلوون على شيء، يتسارع حيناً حتى يظنه الرائي أنه قاب قوسين أو أدنى ثم فجأة يبطئ بأيد خفية حتى يبلغ التفاوض الدرك الأسفل من الانهيار. وبدا للمراقبين لكأنما الصوم وصيف الخرطوم الغائظ حرما الناس من أن يسألوا سؤالاً مشروعاً.. وأين الرجل الخفي؟
(7)
كانت هناك حرب أخرى خلف الكواليس، إثر تمدد طموحات حميدتي عندما خالف تعليمات الرئيس المخلوع، في الوقت الذي صمت فيه الأعضاء التسعة للجنة الأمنية (وكان في المدينة تسع رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون) عندئذ شعر بأنه زاد عليهم رتبة ورصع مزيداً من النجوم على كتفه والنياشين على صدره. وعندئذ سولت له نفسه بأنه القادر على اعتلاء هرم السلطة وأغراه في ذلك ضعف الخالع والمخلوع، وعندئذ أصبحت لحميدتي شخصيتان، (دكتور جيكل ومستر هايد) واحدة أراد أن يطوي بها الماضي بكل آثامه، والأخرى توهم بها رئاسة الدولة السايبة، فقد لمس قدرات المخلوع بنفسه، فبرغم تواضعها قبض بها على زمام السلطة لثلاثة عقود زمنية. أما الخالعين الذين أمامه، يجري عليهم المثل السائد (تسمع بالمعيدي خير من أن تراه) في واقع الأمر كانت تلك معادلة صفرية أخفت لحميدتي عيوبه لدرجة توهم فيها أنه المهدي المنتظر. أوليس هو الذي استدانت منه دولة المشير مليارات الدولارات؟ أوليس هو من يمتلك جبلاً يستخرج منه ذهباً يسلب بريقه العيون؟ أوليس هو من يمتلك جيشاً يزيد عن ثلاثين ألفاً من الجنود الأشداء الذين لا يعصون له أمراً؟ من أجل كل هذا حدثت المفارقة المخزية، فبينما الفرقاء يتحاورون حول قسمة السلطة في الصوالين المغلقة، كان حميدتي قد شرع في ممارستها في الهواء الطلق فعلياً دون أن يطرف له جفن، وأجراها على ساقين. الأولى ترهيباً لرهطه داخل الصوالين المغلقة، للدرجة التي حدت به ذات ليلة ليلاء احتدم فيها النقاش أن يضع غدارته (تُطلق على المسدس باللغة الفصحى) على الطاولة أمامه وقال لهم نقسم على عدم الخيانة. أما الساق الثانية فقد جرت ترغيباً للرعية بالمال المُهدر، بحسبه رجل الدولة القادم الذي ستأتيه الخلافة تجرجر أذيالها!
(8)
في بداية الأسبوع الثالث من شهر مايو عزمت خفافيش الظلام على فض الاعتصام، ولكن حميدتي رفض فضه بالقوةـ ليس حباً في سواد عيون المعتصمين، ولا انحيازاً لنفحة إنسانية غشت قلبه. فهو يعلم أن القتل عنده أهون من جرعة ما، ويعلم أيضاً أن أياديه ملطخة بالدماء ولن تتكدر نفسه سواء زادت أم نقصت. حينها خلع جلباب مستر هايد وارتدى جلباب دكتور جيكل، وعزم ألا يسمح لأحد أن يذكَّره ذاك الماضي اللئيم، ومن ثمَّ طفق ماشياً في طريق (أحلام ظلوط) لا سيما، وقد زاره رؤساء بعثات دبلوماسية لدول إذا عطست الواحدة شمتتها نصف الدنيا. ثمَّ مشى جزلاً على بساط أحمر يسر الناطرين، وجالس مليكاً تخضع له الفرسان. لكن بالمقايل أدرك أن الشيء الوحيد الذي يحول بينه وبين اعتلاء تلك العتبة العالية هو فلول النظام القديم من الإسلامويين، أي خفافيش الظلام التي كانت في عجلة من أمرها لفض الاعتصام، خاصة وقد وضعت خطتها كاملة وشاملة سيناريو (كولمبيا) وتريد أن تجعل منه (حصان طروادة) ولكن عندما وضع الأمر بين يديه، فرض عليهم اجتماعاً موسعاً حضره تحديداً كل الذين ذكرهم الكباشي في مؤتمره، وزاد عليهم حميدتي برئيس القضاء والنائب العام، ظناً منه – لبساطته - أن ذلك سيدرأ عنه شبهة المشاركة في الجريمة!
(9)
جاء المذكورون بقضهم وقضيضهم واجتمعوا في وزارة الدفاع منتصف نهار يوم 25/5/2019 واستعرضوا الخطة (ب) ولا داعي لتكرار ما صدر عن رئيس القضاء والنائب العام من ملابسات لا تغني ولا تسمن من جوع. المهم أنهما بحضورهما ذاك الاجتماع ذبحا السلطة الثالثة قبل أن تذبح كتائب الظل المعتصمين. وافق الجميع على الخطة بمن فيهم حميدتي الذي كان متمنعاً في البداية، ولكنه اشترط عليهم أن تكون ساعة الصفر بيده، فوضعت الخطة قيد التنفيذ لوقت غير معلوم. من المفارقات أن المفاوضات انهارت تماماً فجر اليوم التالي الاثنين 26/5/2019 واتفق على تكوين لجنة مشورة لتقريب الشقة بين الطرفين، وتلك كانت قاصمة الظهر، حيث إن خفافيش الظلام المختبئة في أوكار بعض أعضاء المجلس العسكري، بدأت تدرس تنفيذ الخطة (ب) فبدأ حميدتي أو دكتور جيكل يستشعر مكائد إخوة يوسف، وشرع يزايد خلال ذلك حتى ارتكب خطأ استراتيجياً استغله خصومه الذين همو خلف الكواليس. فنظراً لأنه غرير، ونظراً لأنه لا يعلم ما السلطة ودهاليزها، ونظراً لافتتانه بها، أصبح يكثر من الظهور ويكثر من الكلام في معارك دونكشوتية ضد طواحين هوائية لا يراها أحد. وهؤلاء وجدوها فرصة عظيمة في وضع أثقال على كاهله لا يقوى على حملها نسبة لقلة تجربته في هذا الميدان، أو ربما لأنه كان يخوض معاركه أصلاً في العراء وليس في الغرف المظلمة.
10)
قفزاً على تسلسل الأحداث، عند اقتراب ساعة الصفر يوم الأثنين 3/6/2019 أبدى حميدتي رفضاً صريحاً عوضاً عن التمنع، وفي واقع الأمر رفضه هذه المرة كان مبنياً على وعد أعطاه لشخصية اعتبارية لها وزنها المجتمعي بعدم فض الاعتصام. كان ذلك قبل ساعات قليلة من بداية حملة (الدفتردار) الثانية. لكن خطة فض الاعتصام مضت بالصورة المأساوية التي رأيناها وعايشناها ولم يكن ثمة مفر من أن يتحمل حميدتي وزره. فالخطة استندت على تغبيش المشاركين - إن جاز التعبير - فقوات الدعم السريع ارتدت زي الجيش والعكس، وقوات من الشرطة حلت محل الدعم السريع في أماكن بعينها، وعربات الدعم السريع تم استخدامها من جهاز الأمن، وأفراد من جهاز الأمن الوطني لبسوا زي الشرطة، ثم دخلت في تلك المقاصة قوات الأمن الشعبي والأمن الطلابي والأمن الشبابي وآخرون لا تُعرف لهم هوية. خلاصة إن الجريمة النكراء هذه قامت بها الحركة الإسلامية، ولن تبرؤها مشاركة حميدتي من عدمها، طالما هو في الأصل صنيعتها.
(11)
أحاديث الغدارة والخيانة وساعة الصفر، حدت بحميدتي لأن يصمت لأكثر من عشرة أيام من تاريخ المجزرة، تقول المصادر إن فلول الإسلاميين لن ينسوا له قلب ظهر المجن، هو يعلم أنهم يكيدون له كيداً، كما يعلم أنهم يخططون بعد اكتمال الخطة لتسديد طعنة نجلاء تُفرِّق دمه بين القبائل. وهو يعلم كذلك أن رأسه ستتدحرج قريبا إذا غفت عينيه لحظة. سوف يستغلون تلك الحماقة التي تقبع في سويداء قلبه لكي يجرونه لمعترك يلقى فيه حتفه بظلفه. هم يعلمون طموحه ومدى شغفه بالسلطة، وسيعملون من أجل أن تكون تلك مقبرته. يقولون إنه بدأ ينتبه لمكائدهم ولكن بعد فوات الأوان، فقد تورط من أخمص قدميه حتى سبائب شعره. ويعلم أن ثمة معركة قادمة ستكسر فيها العظام، عندئذ لن يكون هناك احتمال ثالث، فالطرفان إما قاتل أو مقتول. لن يستطيع حميدتي التراجع بل سيمضي فيها قدماً وهو يعلم مصيره. إنها الورطة التي جعلت سيناريو ليلة السكاكين الطويلة متاحاً. عندئذ سيكف الناس عن أداء النوافل ويقبلون على تلبية الفروض، ولن تجد من سيسأل عن حرمة دم البعوض، لأن الدماء ستكون حينها قد سالت أنهاراً... أو كما قيل!!
آخر الكلام: لابد من المحاسبة والديمقراطية وإن طال السفر!!
faldaw@hotmail.com
__________________
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء

ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-06-2019, 01:34 PM   #2
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,782
افتراضي رد: ويأبى الله إلا أن يظهر الحق

وللتوثيق بقية

فض الاعتصام لم يكن مذبحة..!

مرتضى الغالي

الذي جرى في التاسع والعشرين في ميدان الاعتصام أمام بوابة القوات المسلحة لم يكن مذبحة ولا مجزرة.. فالمذابح والمجازر (أخفّ) من ذلك بكثير! وفي وصف ما جرى بالمذبحة استهانة بما حدث فيها من أهوال وفظائع.. والذي قام بهذه الفعلة هم أناس جلسوا وفكروا وخططوا وقرروا وانطلقوا..ولم يتنصّلوا عما فعلوه.. بل مهّدوا له بكلام صريح عن (المهددات القومية) وحكاية كابول (التي تحت الجسر)..! ولا عبرة بـ(الاختلاف الطفيف) حول مَنْ كان في مقدمة الهجوم، أو من حضر (بدون دعوة).. والمسؤول عنها جهة تقول أنها جهة حاكمة (سيادية) تدير شأن السودان.. وقد أعلنت للملأ أنها مسؤولة عن أمن الناس وظلت تكرر التعهدات بأنها لن تفض الاعتصام..لن تفض الاعتصام.. لن تفض الاعتصام..! ولا يمكن أن يكون المجلس العسكري غافل عن حركة مئات السيارات المسلحة التي أدارت محركاتها بأقصى ما في وسع دوّاسة البنزين.. وعليها المئات من مغاوير المليشيات التي يقول قادة المجلس العسكري إنهم يتشرفون بانتمائهم لها..وبانتمائها لهم.. لا شك شاهدوها تنطلق (نحو العدو) في فجر ذلك الاثنين الوتر الأخير من ليالي رمضان ..!

لقد كان ما حدث اكبر من المذبحة وابلغ من المجزرة.. وتم بحق ناس نيام في رحاب ميدان من ميادين دولتهم وتحت بصر قواتهم المسلحة و(جيشهم الأمين)..! وهي ليست مجرد مذبحة لأن القتل فيها (تنوّع بشكل لافت) بين الرصاص على الوجه والصدر، وبين الضرب بالسواطير والسكاكين وأعقاب البنادق حتى الموت، وبشدخ الرءوس وتحطيم الجماجم، وبين الإلقاء في البحر بعد ربط بلوكات الصخر والاسمنت على أرجل وأجساد الصبية.. لا فرق أن يكونوا أحياءً أو أمواتاً أو في حالة احتضار.. ثم كان من أنواع القتل حرق الناس مع الخيام.. وأعجب لدولة تفض ما يمكن أن تسميه ما شئت مظاهرة أو اعتصام أو احتجاج عن طريق حرق الخيام بما تحتها من بشر وبغير تنبيه النائمين في أمان ربهم (حتى يستعدوا للموت)..!

هل تعلم الدولة وهل يعلم موفدوها من زبانية القتل وشق الأجسام بالرصاص والمدي والسواطير والعكاكيز عدد من قتلوهم؟ هل ألقوا بعضهم في النيل أحياء؟ هل أيقظوا النائمين أو الساهرين وطلبوا منهم أولاً الانفضاض؟ هل خاطبوهم قبل القتل؟ هل أمهلوهم ليستيقظوا من النوم لتلاوة الشهادة -على أقل تقدير- قبل الموت؟ هل كان بينهم أطفال وصبايا ومقعدين؟ هذا لا يهم ..!

المذابح والمجازر ليست بهذه الصورة.. والذاكرة السودانية لا تغفل عن الذين قتلتهم الإنقاذ في دارفور بالقصف والرصاص والتجويع والتهجير، ولا الذين قتلتهم في سبتمبر الدامي، وفي جبال النوبة وجنوب كردفان والنيل الأزرق، ولا الذين قتلتهم في أمري وكجبار وبورتسودان، وفي رمضان الذي كان، ولا غيرهم.. ولا مَنْ قتلتهم بالتعذيب في السجون وبيوت الغيلان والسعالي والأشباح، ولا من ذبحتهم بالمهانة والطرد من الخدمة ..إلخ ولكننا نريد أن نشير إلى مبلغ الخسة والمجاهرة التي لم تأبه لكل هذا التاريخ الدموي حتى وصلت إلى هذا الدرك في ميدان الاعتصام.. ميدان (النصر المؤزر) للمجلس العسكري.. الذي استعاد به كرامته المهدورة التي تتوق إلى تحقيق (نصرٍ ما) بأي كيفية..!

هي واقعة لم يخجل منها مَنْ قاموا بها.. بل هلل لها مؤيدي المجلس العسكري من (منبرالسلام العادل) وجماعة (نصرة الشريعة) و(هيئة علماء السودان) و(أحزاب الوفاق) والمؤتمر الوطني، ورجالات الإنقاذ ونسائه، وكتائب الظل والدفاع الشعبي.. والإعلاميين ومذيعو البرامج في القنوات التلفزيونية وفي الصحف الذين طفح السرور على وجوههم.. وضيوف التلفزيون القومي ومعهم آخرون فيهم محامون طالبوا بتعويض المواطنين الذي (تأخروا عن مشاويرهم) بسبب الاحتجاجات وفق (منظومة حقوق الإنسان) ولوائح مفوضية حقوق الإنسان السودانية...!

هذه ليست مجرد مذبحة إنها اكبر وأعمق وأعرض من ذلك بكثير... فالمذابح تترك خلفها الجثث؟! ولكن أين بقية أجساد شباب الميدان؟! ..مَنْ ينبئنا بما يخفي البحر والبر منها؟!

ما حدث في ليلة فض الاعتصام في سياقنا السوداني بحق مسالمين يجلسون أمام بوابة (جيشهم الوطني) وتحت بصر الناس وأيديهم فارغة حتى من عصا مقارعة كلاب الطريق.. هو في سياقه وكيفيته وفي الغدر الذي صحبه.. أفظع وأكبر مما حدث في مذابح الأرمن، وهجمات المغول والتتار، ومذبحة دير ياسين، ومذبحة القلعة، ومذبحة الإسكندرية، ومذبحة بحر البقر، ومذبحة جسر الشغور في سوريا، ومذبحة الجوازي في بنغازي، والأحد الدامي في ايرلندا، ومذبحة اكتيال في المكسيك، ومذبحة صابرا وشاتيلا، ومذبحة الدامور في الحرب اللبنانية.. ومذبحة دنشواي التي دخلت التاريخ والقتلى فيها أربعة أشخاص..!

لقد كنت في السودان ورأيت ما لا عينٌ رأت.. وسمعت ما لا أذنٌ يمكن أن تسمع ..وما لا يمكن أن يخطر على قلب بشر..!
حسبي الله ونعم الوكيل
__________________
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء
ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-06-2019, 02:08 PM   #3
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,782
افتراضي رد: ويأبى الله إلا أن يظهر الحق

مناظير - زهير السراج
مخاليع المجلس العسكري!!

* المجلس الكيزاني العسكري لن يسلم السلطة للشعب مهما حدث، ومهما قدم الناس من تنازلات. أدرك ذلك بنظرته الثاقبة المناضل المرحوم على محمود حسنين، فطلب من قوى الحرية والتغيير أن تمتنع عن التفاوض معه وتعلن حكومتها من الميدان وتستلم السلطة. لم يصدقه أحد حينذاك، واعتقدوا أنه يغالى في رأيه، وأحسنوا الظن بعساكر الكيزان ودخلوا معهم في مفاوضات ظنوا أنها بين شريكين من السهولة أن يتفقا. كنت أحد الذين أحسنوا الظن به ضمن غالبية الشعب.. ولكنني وصلت لاحقا إلى قناعة لا يتسرب إليها الشك أنه عدو.. عدو للشعب وعدو للتغيير، وأنه سرق السلطة ليُبقي الوضع على ما هو عليه.. تتلخص الخطة في أن يذهب البشير وعدد من قيادات الصف الأول من تجار الدين، ويبقى النظام الكيزاني بكل تفاصيله وشخوصه مسيطرًا على كل شيء.. في السياسة والاقتصاد والمال والإعلام والأمن والخدمة المدنية وكل شيء.

* كان ذلك قبل أن يرتكب المجلس جريمة فض الاعتصام وقتل المدنيين العزل، وبعد ارتكابه للجريمة البشعة التى وضعته في مصاف عتاة المجرمين في العالم كالمخلوع (البشير) الذى يواجه تهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية، فإنه حتمًا لن يسلم السلطة لغيره، ليحمي نفسه من مغبة الجريمة البشعة التي ارتكبها، تمامًا كما فعل المخلوع بالتمسك بالسلطة إلى أن أسقطه الشعب في 11 أبريل بثورة عارمة، اعتقد الكل أن المجلس العسكري انحاز فيها للشعب، ولكن اتضح لاحقًا أن المجلس العسكري خطط لشئ آخر هو سرقة الثورة للإبقاء على النظام القديم.

* فكرة فض الاعتصام نفسها نبعت من أن الاعتصام يجعل الثورة في حالة اشتعال ربما تقود إلى مفاجآت لا يرغب فيها النظام القديم الجديد ومجلسه العسكري الذي يقوم بدور مخلب القط، وبالتالي تقرر فض الاعتصام. اعتقدوا أن العملية سهلة، ويمكن أن تتم بقليل من الخسائر، خاصة أن التقديرات لعدد المعتصمين في منتصف ليلة الثامن والعشرين من رمضان كانت بين (700 – 1000 )، وعلى هذا الأساس اتخذوا قرارهم وأصدروا الأوامر بالاقتحام لقوة متعددة: "على طريقة كفار قريش عندما قرروا قتل الرسول وهو نائم في بيته بمكة، حتى يتفرق دمه بين القبائل ويصعب طلب الثأر من قاتليه".

* اقتحمت القوة المتعددة ميدان القيادة وهى تظن أنها في نزهة سرعان ما تنتهى، إلا أنها فوجئت ببسالة الثوار والمقاومة المدنية السلمية الكبيرة، ففتحوا النار وأطلقوا الرصاص وحرقوا ودمروا واغتصبوا وارتكبوا أفظع الفظائع.. كان سيناريو آخر مماثلا تمامًا لما حدث في دارفور.. جريمة إبادة جماعية كاملة الأركان.. لذلك قطعوا النت خوفًا من نشر بعض الفيديوهات والمقاطع التى تفضح الجريمة البشعة، وبرروا القطع الجائر بأن النت مهدد للأمن القومى!!

لم يعد في الإمكان بعد ارتكاب هذه الجريمة البشعة أن يسلم المجلس العسكري الكيزاني السلطة لأي كائن من كان، خوفًا من العقاب والملاحقة، خاصة مع الماضي الأسود لبعض أركانه، وارتفاع وتيرة الإدانات من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية التي ستقود حتمًا في آخر الأمر إلى مجلس الأمن الدولي أو المحكمة الجنائية الدولية. نفس السيناريو الذى واجهه البشير. قد تحمى الصين وروسيا المجلس العسكري بعض الوقت، ولكن لن توفر له الحماية طول الوقت.. فكل ما يحدث بين كبار مجلس الأمن يخضع للمساومات. قد تتنازل دولة لدولة أخرى عن موقف مقابل موقف. هذا ما حدث في إحالة ملف جرائم دارفور بواسطة مجلس الأمن الى المحكمة الجنائية الدولية عوضًا عن إدانة النظام تحت الفصل السابع من ميثاق مجلس الأمن. الآن البشير في حالة انتظار ليعرف مصيره. المجلس العسكري سيدخل في ورطة كبيرة قريبًا إذا لم يسلم البشير الى المحكمة أو يحاكمه على الجرائم التى ارتكبها.. وكون المجلس العسكري ارتكب نفس الجرائم بفض الاعتصام، فإنه سيكون واقعًا تحت ضغطين: ضغط جرائمه وضغط جرائم البشير، بالإضافة إلى الضغوط التى تطالبه بنقل السلطة إلى المدنيين!!

* المجلس العسكري ومن يقف وراءه، في أضعف حالاتهم.. ولكنهم في أقصى حالات عنادهم، ولا سبيل للتعامل معهم سوى إسقاطهم ورميهم في مذبلة التاريخ، ليسافروا مع المخلوع في طائرة واحدة إلى لاهاى!!
الجريدة
__________________
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء
ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-06-2019, 03:53 PM   #4
محسن الفكي
Elite Member
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 26,456
افتراضي رد: ويأبى الله إلا أن يظهر الحق

الكاتب الاول، وبرغم السطر الاول لم يأت بجديد ، اهو كالعادة حشو وانشاء وخلاص،حتى لو فرضنا ده مقال سياسي وليس ادبي، معقول بتعامل مع حدث فاجع وصادم ومروع،بهكذا ،لغة مليئة بالاستعارات، والاقتباسات القرءانية -كعادته-، التقول كان كوز.
مرتضى لا باس
السراج برضو خاض مع الخائضين، أصلو نحن ناس التقاليد وأوضتين وصالة خلف خلاف !
يكفي النظر في أي فيديو ساعة فض الإعتصام ، لمعرفة كل هذه الحقائق الشغالين يلولوا ، فيها يمين وشمال ، بالضرب على الهوامش، والغريب انو صاحبنا "الاول" معترف بكده .
محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-06-2019, 04:06 PM   #5
محسن الفكي
Elite Member
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 26,456
افتراضي رد: ويأبى الله إلا أن يظهر الحق

تحياتي ود الشيخ .
ما اراه الا يقوم كاتب المقال، السياسي خاصة، بالاسهاب في السرد لحدث شاهده الناس من خلال الفيديوهات، وعايشه الناجين، واي زول حتى المعتصمين عارفين ، لابد من فض وإن طال الإعتصام !
مسالة تجريم الكيزان،. ومحاولة رفع الحرج عن "دقلو" محاولة مفضوحة ،للضو استمرأها وصب عليها الكثير من اللت والعجن ، فيما يفاخر به من مصادره المخفية، والظاهرة .
اري في المقال التالي-المداخلة رقم "6"- نوعا من التكملة وإعادة الموازين المختلة، رغم انه بلا توقيع !!
محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-06-2019, 04:09 PM   #6
محسن الفكي
Elite Member
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 26,456
افتراضي رد: ويأبى الله إلا أن يظهر الحق

الصدمة والرعب .. والثورة مستمرة
اقتباس:
مجزرة القيادة العامة لم تكن جريمة تحت ضغط أو رد فعل أنما هو عمل استراتيجي تم التخطيط له وفي الأذهان الأنباء الرائجة وقتها عن وجود معسكرات تدريب لفض الاعتصام ولكن الغرض الرئيسي هو إجهاض الثورة بالكامل عن طريق ما يعرف بعقيدة "الصدمة والرعب" Doctrine of Shock and Fear وهي مجموعة من الوسائل الهادفة إلى وضع الشخص المستهدف في حالة من الذهول والرعب الشديدين وإجباره على الاستسلام والخضوع للهدف الذي يراد تحقيقه. كان بالإمكان فض الاعتصام بعشرة في المائة من القوة وبلا تسليح لان المكسب السياسي سيكون للثوار باعتبار أن مجرد الإيحاء بفض الاعتصام هو تصعيد يسحب شرعنة التفاوض مع المجلس الذي حاول بشتى السبل كسب شرعيته من الادعاء بانحيازه للثورة، اختار المجلس الهجين أن يتعامل مع تداعيات الجرم فهو أهون له من واقع الثورة في ميدان الاعتصام وطاولة التفاوض، استراتيجية "الصدمة والرعب" هي إنهاء حالة الثورة بالكامل عن طريق العمل العسكري العنيف ليس في محيط الاعتصام فحسب بل إنهاء الحالة بالكامل التي باتت في حياة الشعب السوداني
تتضمن هذه الاستراتيجية الشاملة محاور عسكرية وأمنية وإعلامية واقتصادية وسياسية. المحور العسكري الأمني هو الهجين الذي يشكل المجلس العسكري في دائرة التخطيط والفعل ،الثورة لم تتقدم خطوة واحدة اتجاة إزالة النظام وهذا أمر واقع لا نستطيع تجنبه فما زالت كتائب مليشيات النظام موجودة وتمت تغذية الدعم السريع بعناصر مقدرة من تكوينات الامن والمليشيات لتصبح مليشيا داخل مليشيا،التوثيق الذي أظهر طريقة فض الاعتصام هو الرعب الذي تليه الصدمة وهي الحالة التي ظن المجلس سيتم السيطرة عليها من خلال المحور السياسي والإعلامي كخاتمة لإنهاء استراتيجية الانتهاء من الثورة السودانية، قوام القوات العسكرية حسب التقديرات تفوق الألفين مع عدد مهول من العربات العسكرية (التاتشرات) وهي التي بادرت بالاصطفاف علي طول حائط القيادة العامة كحاجز مسلح يفصل بين الثوار ومداخل القيادة ومن ثم يمنع اي مقاومة محتملة لتكرار مشهد تصدي بعض العسكريين علي خلفية محاولة فض الاعتصام في الثامن من أبريل، يلي ذلك دخول ارتال من سيارات (بكاسي) جديدة بلا لوحات عليها مسلحين عبرت منطقة الاعتصام في اتجاه بري وفي الاغلب انضمت الي قوة مرتكزة اصلا في ذات المكان ،بدأ الهجوم عن طريق كبري الحديد من قوة كبيرة ترتدي الزي الشرطي تسللت من شارع النيل أطلقت الرصاص بكثافة متزامنة مع الهجوم وإطلاق الرصاص من جانب القوات التي تمركزت تجاة بري ،كمية الرصاص المطلق لايصدق وكان يشكل غطاء لعمليات التمشيط التي تشهدها حرب المدن ،شاهدنا بعد ذلك سقوط الشهداء وعمليات تمشيط لكل متر مربع متزامنة مع حرق للخيام المنصوبه التي كان بداخلها أعداد لا يستهان بها من الثوار تم إطلاق الرصاص من خارجها للداخل ، طبيعة الهجوم ومحاور التحرك هي حصار الاعتصام وقتل من بداخله، أغلب المغدورين من الثوار لم يستطيع رفاقهم اسعافهم أو سحب أجسادهم المضرجة بالدماء الي خارج حدود المجزرة لتستقر أجسادهم في جوف النيل وهم مقيدين علي أوزان من الحجارة في محاولة لطمس الجريمة ،دا غير افادات بعض الناجين أن كمية من الجثث تم رفعها علي سيارات ومن المحتمل تم دفنهم في مقابر جماعية ،اعداد من الثوار في الاسر مستلقين علي بطونهم لا يبدو عليهم اي حراك مع بروز قوائم كبيرة من المفقودين مما أثار مخاوف من فرضية تصفيتهم ، علي امتداد الثورة المجيدة شكلت المرأة وجودا حاسما وفاعلا بل نسبت هذه الثورة لهن بالكامل، ولما كانت استراتيجية
الصدمة والرعب تستهدف بشكل أساسي التروس الفاعلة في ماكينة الحراك لذا كان استهدافهم بشكل واضح منذ الاعتقالات في بداية الثورة ،تم رصد كمية من الانتهاكات بالاغتصاب والعنف البدني المباشر واللفظي ، ثنائية الرعب والصدمة يجب أن تمتد الي ألمجتمع كليةً ،الملاحقات التي تمت حتي بعد اكتمال مجزرة الاعتصام ذهبت الي المستشفيات بالاعتداء علي الكوادر الطبية وقطع الطريق علي عمليات الإسعاف، وكذلك مشاهد الاعتداء علي المدنيين خارج دائرة الحراك شاهدنا كما شاهد العالم انتهاك كرامة السودانيين أنزالهم من السيارات واجبارهم علي التمرق في مياه الصرف الصحي بل هنالك افادات بان تم ارغامهم علي شربها تحت تهديد السلاح وفي مشهد جلد مسن اعزل امام بيته مما حدا بالرئيس التونسي الاسبق أن يصف هذا المشهد بالمقزز، كثير من الضحايا الناجين من الموت كان يصفون مشاهد التعذيب بالتشفي والحقد ولكن هذا الفعل مقصود لغاياته النهائية وتم تدريبهم علي ذلك وهو ليس القتل فقط بل إثارة الرعب وتجريد سلاح الثوار وهو استمرارهم كثوار بل جعلهم في حالة الصدمة التي تخلق بينهم وبين ماضيهم (الثورة) كأنها لم تكن ولن تكون ، الاستراتيجية الإعلامية وهي ذراع الاخضاع للأمر الواقع وهي تصوير القتلة خيار اوحد للنجاة ، وحصار المكونات الثورية في دائرة التخوين ، قطع الإنترنت واحد من ازرع استراتيجية الصدمة والرعب وهي فصل الإدراك العام وعزل الجماهير عن كل مايربطهم بحراك الثورة وجعلهم أناس عاديين يصعب نهوضهم في فعل مؤثر يعيد قواهم ،وفصل العالم عن ما يجري في الداخل وبث الرعب كما حدث في صناعة عصابات النيقرز وبث إعلام شعبي في المدن عن تفلتات لن تحسم إلا بوجودنا الأمني، استراتيجية العمل السياسي في عقيدة الصدمة والرعب هي سحب المشهد السياسي لصالح تحالفات جديدة تدين بالكامل للمجلس العسكري ،وقد بدأ هذا العمل حتي قبل ستة أبريل، كانت هنالك مكونات سياسية وشخصيات فاعلة في الوسائط وفي نفس الوقت مشكوك في جزرية مواقفها تجاة النظام ،بل تشير عدة دلائل أنها تنفذ أجندة تفريغ الكتل الثورية بذات الشعارات ، الموقف الجزري لقوي الحرية والتغيير عجل بفضح هذه المكونات مع انو دورها لم يحن بعد ولكن التهافت والربكة في هذه الخيوط كما سنوضحها لاحقا قذفت بهم في المقدمة ، إعلان المجلس العسكري عن أحزاب وقوي سياسية اخري غير قوي التغيير كان إشارة واضحة عن خطة طويلة الأمد تنتهي بسيادة المجلس العسكري وجهاز تشريعي وتنفيذي هجين من التغيير وأحزاب النظام ،وقفة الثوار القوية كسقف وقاعدة للتفاوض مع مهلة إلزام الاتحاد الأفريقي كجهه إقليمية لتسليم السلطة للمدنيين مع تسارع خطوات المحاور لدعم المجلس ،وطواف حميدتي علي الإدارات الأهلية لشرعنة وجوده المصطرع اصلا في تناقضات العسكر والسياسة جعل تصريحات المجلس هي كسب الوقت وهو الرصيد الوحيد المتبقي له في خزينة الفعل السياسي ويبدو أنه في طريقه الي النفاذ
عقيدة الصدمة والرعب فشلت تماما كما فشلت من قبل في أمريكا الجنوبية والعراق ، بل إن هذه المجزرة والأهوال التي صاحبتها صححت مسار الثورة التي تم ترويضها مؤقتا في غرف التفاوض، منذ البدء كان يجب تصنيف المجلس كذراع عسكري لنظام البشير ويجب الانقضاض علي الخصم في لحظة الفعل الثوري لخلق الواقع المنشود بتكلفة الثورة ذاتها ،
الآن أمامنا فرصة تأريخية لإكمال الثورة وتحقيق الانتصار الكامل ،مؤتمر الكباشي قدم دليل ادانة مكونات المجلس الهجين في جرم مجزرة القيادة العامة، مقاطع الفيديو وافادات الضحايا وشهود العيان كافية لتنفيذ الإعدام تحت بند القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ،ملفات مكونات المجلس العسكري كقيادات عسكرية تنفيذية في نظام البشير تفتح الشكوك في ادانات سابقة متعلقة بجرائم الحرب ، قوات الدعم السريع وعلي موقع human rights watch ان الجرائم التي ارتكبتها المليشيات في إقليم دارفور تستوجب العدالة فهي تصنف كجرائم حرب وتم توجيه إدانة مباشرة لتنفيذ مجزرة القيادة العامة ، المسار القانوني هو انتفاضة ثانية ضد المجلس العسكري يجب السير فيه بلا هوادة بعيدا عن الرومانسية الثورية ،أن استجابة الجماهير للعصيان رغم المجزرة واحتلال المدن عسكريا واستباحة الحياة العامة هو مؤشر علي أن جزوة الثورة لن تنطفئ ،علينا الاصطفاف خلف شعارات الثورة الجذرية التي شُبه لها إسقاط النظام وهو لم يسقط يجب أن تستكمل الثورة بشعارات اقوي وأوضح بإسقاط ما تبقي من النظام متسلحين بسلميتنا التي هزمت الرعب وتجاوزت الصدمة أمامنا شهدائنا تذكاراتهم دمائهم النبيلة علي التروس التي شيدوها بهتاف رفاقهم (يانموت زيهم يا نجيب حقهم)ولم يكن الحق في احسن أحواله إلا تذكرة في ايقاع اعالي النفق مدنية ،،مدنية .
منقول .
محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-06-2019, 09:14 AM   #7
محسن الفكي
Elite Member
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 26,456
افتراضي رد: ويأبى الله إلا أن يظهر الحق

عشان الصحفي،فتحي الضو محمد يكتب مسدس أو طبنجة، شوف صرف عربي قدر شنو ؟!
اقتباس:
(7)
..ترهيباً لرهطه داخل الصوالين المغلقة، للدرجة التي حدت به ذات ليلة ليلاء احتدم فيها النقاش أن يضع غدارته (تُطلق على المسدس باللغة الفصحى) على الطاولة أمامه وقال لهم نقسم على عدم الخيانة.
(11)
أحاديث الغدارة والخيانة وساعة الصفر، حدت بحميدتي لأن يصمت لأكثر من عشرة أيام من تاريخ المجزرة، تقول المصادر إن فلول الإسلاميين لن ينسوا له قلب ظهر المجن، هو يعلم أنهم يكيدون له كيداً، كما يعلم أنهم يخططون بعد اكتمال الخطة لتسديد طعنة نجلاء تُفرِّق دمه بين القبائل..
من الفقرة 7-11 دي كلها عشان غدارة، وده كلو بيعملو عشان هو أصلا غير معني بالقراء الحاليين، هو بعد كم شهر بيلقط مقالاتو ويعمل منها كتاب، زيو وزي الترابي واحد . طبعا كلما طال المقال وإستطال، طالت وريقات الكتاب! .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن الفكي مشاهدة المشاركة
اهو كالعادة حشو وانشاء وخلاص .
على الصحفي فتحي الضو محمد، يعمل تحديثات مواكبة للغة المعاصرة، والتي يفهمها الشباب وهم غالبية .
لو كان بيتابع بيانات "قحت" كان سيلاحظ كيف يتفاعل الناس مع لغة الكاتب ياو ياو، ولا يتفاعل بذات القدر مع كتابة البراق النذير الوراق . مع إنو شتان مابين فتحي والبراق.


سؤال المليون، هل ده اول عهدنا بالمذابح ؟
لا ياعزيزي القارئ، من1956 لللاسف،عملنا حاجة قريبة من أفران الغاز، ولا غاز
مذبحة عنبر جودة
محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2019, 01:01 AM   #8
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,782
افتراضي رد: ويأبى الله إلا أن يظهر الحق

الحبيب محسن
صراحة وبالواضح انا عارفك بتجضم لي (بالغانون) (الحديس ) ده
استمر
__________________
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء
ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2019, 02:01 AM   #9
محسن الفكي
Elite Member
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 26,456
افتراضي رد: ويأبى الله إلا أن يظهر الحق

السلام والتحية مجددا،يا ود الشيخ
الاحداث الحزينة التي تفاقمت قمتها صبيحة 3 يونيو ، فعلا عملت ما عملت من إحباط معنوي، لدرجة الناس العملوها ذاتم ، سموها "حدث ما حدث" أو حدس ما حدس، البيتكتب كتير، لكن المحبط، ناسنا كتاب المقالات الراتبة الغير مواكبين ديل.
عموما لك التحية، ولو لقيت لي حاجة نافعة، أكيد برفدا في البوست .
محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2019, 04:48 AM   #10
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 31,782
افتراضي رد: ويأبى الله إلا أن يظهر الحق

هاك الجديد

__________________
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء
ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:08 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اوف لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها .