مركز تحميل الملفات



العودة   المنتديات > منتدى الأدب والشعر والنثر

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: الثورة السودانية مابين طموح الشعوب وعجز المعارضة التقليدية (آخر رد :البروف الاهلي)       :: الركوع بين أقدام النساء ليس مفخرة الرجال!!! (آخر رد :عادل البراري)       :: عام وذكري شهداء هبة سبتمبر (آخر رد :عماد مهران)       :: هل حرب داعش المجرمة هي حرب دين طائفية ؟ ام تنفيس عن عوامل اجرامية تعتمل في نفوس مكونا (آخر رد :نوئيل عيسى)       :: الإسلام الامريكي (آخر رد :عبدالمنعم محمد)       :: ألم حــــد الوجـــــع (آخر رد :بشير التوم إبراهيم)       :: خرج ولم يعد ...!!!!! (آخر رد :محاسن النور)       :: بناة القصـــــــــــــور (آخر رد :ود الشيخ)       :: مناهج تعليم اللغة العربية وطرق تدريسها في إسرائيل أكثر تقدما (آخر رد :محسن الفكي)       :: دايخ في زمن بايخ (آخر رد :tolop tolop)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-02-2011, 11:51 PM   #1
محسن الفكي
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 25,368
Icon3 مئوية السينما السودانية


100 سنة سينما

(ـ) كان الفلم السويسري التسجيلي للمخرج السويسري د.م.دافيد أول فلم يصور في السودان عام 1910 عن رحلة صيد قام بها المخرج.
تصنيف الفلم :تسجيلي
المدة: 40 دقيقة .
(ـ) خلال الفترة ما بين 1910 وحتي 1981 بلغ عدد الأفلام التسجيلية والتعليمية المنتجة عن السودان 116 فيلما،جهات الإنتاج أوربية وامريكية . بحسب ببلوقرافيا أصدرها الباحث عثمان أحمد في واشنطن العام 1982 .
(ـ)أول فلم عرض في السودان كان الفلم البريطاني التسجيلي القصير "أفتتاح خط الأبيض الخرطوم " عام 1912 عن إفتتاح خط السكة حديد بين المدينتين.
(ـ) عام 1924 أنشئت أول دار عرض بالسودان ،وظلت الدار الوحيدة بالخرطوم حتى نهاية عصر السينما الصامتة . اما أول دار عرض بالخرطوم للافلام الناطقة كانت عام 1930 .
(ـ)في عام 1956 إستقل السودان،ليصبح جمهورية السودان، حيث كان جزءاً من مملكة مصر والسودان، وكانت مصر قد أعلنت الجمهورية عام 1953م.
(ـ)بعد 10 سنوات ،أصبح عدد دور العرض السينمائية 60 داراً .
(ـ)في عام 1970 تم تأميم الإستيراد والتوزيع دون الإنتاج ودون دور العرض.
(ـ)بعد 7 سنوات أنشئت مؤسسة الدولة للسينما.
(ـ) في عام 1978 بلغ عدد الأفلام التي عُرضت في السودان 243 فيلماً،منها 214 فيلما أمريكياً،والأخري أمريكية أو أوربية .
(ـ) بعد عامين وصل عدد دور العرض الى 67 داراً عام 1980.


(ـ)بعد "ثورة الانقاذ" (تحالف الجيش مع التيار الاسلامي) بدات دور العرض تغلق حتى وصل عددها بعد ٢٠ عاما من تلك الثورة الى ٧ دور عرض عام ٢٠٠٩ لعدد السكان البالغ نحو ٤٠مليونا
(ـ)في عام ٢٠٠٩ كانت اغلب الافلام التى عرضت في السودان افلاما هندية للعمال الهنود ومن دون اظلام للقاعات اثناء العروض حسب القانون ,وهي الحالة الوحيدة من نوعها في العالم.


الإنتاج، وخمسينية وحدة الانتاج السينمائي السوداني.
(ـ)مع تأسيس "شركة السينما السودانية"عام 1940 والتى أنتجت افلاما غنائية قصيرة مع شركة مصر للتمثيل والسينما في مصر لأشهر المغنيين السودانيين .
(ـ)عام 1949 صدر قانون لتنظيم صناعة السينما.
(ـ)وفي عام 1949 أنشأت السلطات البريطانية "وحدة أفلام السودان" لإنتاج أفلام تسجيلية وتعليمية وجريدة سينمائية نصف شهرية .
(ـ)إستمرت الوحدة بنفس الاسم عقب،إستقلال السودان عام 1956 وفي عام 1972 تم ضمها إلى "إدراة الإنتاج السينمائي" في وزارة الثقافة والأعلام.ولاتزال قائمة.
(ـ) ليس هناك فيلموقرافيا علمية عن إنتاج الوحدة ، لكن اللجنة التى شكلتها فى أبريل 1999 حصرت وجود 3654 فصلا (الفصل حوالى 10 دقائق) من الأفلام وأعداد الجريدة التى أُنتجت خلال 50 سنة ( 1949~1999).
(ـ)كان رائدا وحدة الإنتاج السينمائي هم :
1- كمال محمد ابراهيم
كمال محمد ابرهيم أخرج أول السينمائية افلامه بعنوان الطفولة المشردة
انتاج عام 1952
التصنيف : روائي قصير.
2- جاد الله جبارة ( 1920~ الخميس 12 أغسطس 2008) .
أخرج جاد الله جبارة أول أفلامه بعنوان
غابات جنوب السودان عام 1954
التصنيف تسجيلي قصير.
(ـ)الإنتاج التلفزيوني ;بدأ مع تأسيس التلفزيون العام 1963 بــ"وحدة السينما" .
(ـ)في عام 1968 شهد إنشاء أول نادٍ للسينما أسسته وأدارته "سعاد إبراهيم أحمد".
(ـ) شهدت سنة 1970 إنتاج أول فلم سوداني روائي طويل بعنوان "أحلام وآمال" .
إخرج : ابراهيم حسين ملاسي
إنتاج : الرشيد مهدي.
(ـ) 1972إنشاء قسم للسينما في مصلحة الثقافة بوزارة الثقافة والإعلام .
(ـ) 1974 صدور قانون جديد للسينما.
(ـ) 1974 أول فلم سوداني ممنوع رقابيا
اسم الفلم "شروق"
المخرج : أنور هاشم (تخرج في المعهد العالي للسينما في مصر عام 1971) .
إنتاج : إدارة الإنتاج السينمائي ~ وزارة الثقافة.
(ـ) 1976صور المخرج الكويتي خالد الصديق من إنتاج شركته الكويتية "عرس الزين"، للطيب صالح(1929-2009) .
(ـ) في سنة 1978 صدرت مجلة السينما عن وزارةالثقافة ( صدر منها 3 أعداد) .
(ـ) 1980 صدور مجلة "السينما والمجتمع" (5 اعداد) .
كان وراء إصدار هاتين المجلتين مجموعة من رواد الثقافة السينمائية أبرزهم الباحث والمخرج عبد الرحمن نجدي.
(ـ) في الفترة من 1970~ 2009 تم إنتاج 7 أفلام روائية طويلة .
أهمها تاجوج 1980
بركة الشيخ 1998 إخراج جاد الله جبارة .
(ـ) من أهم الأفلام السودانية الروائية القصيرة أفلام حسين شريف(1945~2005) وإبراهيم شداد،وكلاهما من شعراء السينما العربية.
لحسين شريف فلم "إنتزاع الكهرمان" إنتاج 1957
يقولون عنه انه شاعر كلاسيكي يجمع بين لغات السينما والشعر والرسم والموسيقي .
يتخذ من جزيرة سواكن المهجورة معادلاً درامياً موضوعيا درامياً موضوعيا للتعبير عن رؤيته الصوفية للوجود . يعتبر هذا الفلم من روائع الأفلام القصيرة على المستويين العربي و العالمي .
(ـ) أما إبراهيم شداد فهو شاعر سوريالي في تعبيره عن شقاء الإنسان والحيوان في "جمل" 1980،وعن المذبحة التي قام بها الجيش التركي عام 1882 وقتل فيها 50,000 سوداني في "الحبل" . أيضا في "إنسان" 1993 عن رعب مواطن بسيط مما يحدث في الواقع السوداني،وفي الأفلام الثلاث لايستخدم شداد الحوار أو التعليق .
(ـ)اما الأفلام التسجيلية القصيرة ،فإلي جانب افلام الرائدين كمال محمد إبراهيم وجاد الله جبارة تبرز أفلام مثل "السودان الحديث" لعام 1962 إخراج الخيرهاشم،والذي كتب تعليقه،الطيب صالح . "احلام صغيرة" 1968اخراج محمد عيد زكي "جذع النار" 1973 إخراج حسين شريف ،وبعدها بعامين أخرج "الطفولة"،وتجيء حورية حاكم لتخرج الزار في عام 1976،وهي أول مخرجة سودانية (تابع الحوار الذي اجري مع المخرجة سارة جاد الله).
(ـ) في العام 1978 أخرج الطيب مهدي "4 مرات للأطفال" (تخرج الطيب مهدي في المعهد العالي للسينما بمصر عام1976. )
(ـ) العام 2008مولت"فورد فاونديشن" مجموعة أفلام متميزة لـ جماعة الفلم السوداني" من أهمها :
آلام الوطن
المملكة المنهوبة
إخراج سليمان محمد إبراهيم
جبل مرة من إخراج صلاح محمد عبد الرحيم.وأخرج الطيب مهدي "عيال المطمورة" وكلها عن ولاية دارفور الكبري،والتي تحولت إلى مشكلة عالمية عام 2003 .

(ـ)لم تكن نتيجة "ثورة الإنقاذ" التى قامت العام 1989 إغلاق أغلب دور العرض في السودان فقط،وإنما توقف الإنتاج السينمائي على نحو يكاد يكون تاماً.
(ـ) 1991 تمت تصفية مؤسسة الدولة للسينما ،وقسم السينما في مصلحة الثقافة ،ووحدة السينما في التلفزيون، بل أغلق نادي السينما بعد 20 عاما من تأسيسه.
(ـ)1993 صدور قانون جديد للسينما (بعد قانون 1974) ، ثم في 1996 صدور قانون جديد آخر للسينما.
صحيح أن "إدارة الإنتاج السينمائي بقيت الجهة الحكومية الوحيدة لإنتاج الأفلام ،لكن الرقابة "الدينية" المشددة تعوق الإنتاج الحكومي أم الخاص.لدرجة وصلت الى حد منع فيلم تسجيلي قصير عن الحياة البرية،لأن"أرداف النعامة موحية" حسب التقرير الرسمي.


(ـ)طوال السنوات الـ20 من 1989-2009 هاجر ملايين السودانيين،من بينهم مئات الكتاب والفنانين،وشهد المهجر روائيين بارزين عرف منهم عالميا :جمال محجوب
ليلي أبوالعلا
طارق الطيب
(ـ)وبالتالي عُرف من أفلام المهجر(وهي كلها أفلام قصيرة) الفلم التسجيلي البريطاني "دائرة الألم" للمخرجة إنعام حماد 1996،والفيليمن التسجيلين المصريين "يوميات في المنفي 2000" إخراج حسين شريف و"المصرية"عطيات الأبنودي(إخراج مشترك) و"التراب والياقوت:رسائل من الغربة" 2005 إخراج حسين شريف وكان مدير التصوير"المصري" محمود عبد السميع.
(ـ)من أفلام المهجر أيضا الفلم القطري"ايتام مايقوما" إخراج تغريد السنهوري المقيمة بدولة قطرإنتاج قناة "الجزيرة" عام 2007
(ـ)وفي عام 2009 أنتجت "السنهوري"فيلما تسجيليا قصيرا بعنوان"أم مجهولة" الذي صورته في السودان عن معاناة النساء اللواتي يُنجبن من دون زواج.
(ـ)في العام 2009 تخرجت مروي زين في المعهد العالي للسينما بمصر وأخرجت خلال سنوات الدراسة 4 أفلام مصرية من أفلام الطلبة.
(ـ)ثم الفلم التسجيلي "راند" 2006 عن المصورة الفوتوقرافية الفلسطينة الكبيرة "راند شعث" والروائي "سلمى" والتسجيلي "بلاد غريبة" عام 2008،ثم فلم التخرج "لعبة" والذي نال عدة جوائز مؤخراً.

محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-02-2011, 08:58 AM   #2
حاطب ليل
 
الصورة الرمزية حاطب ليل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 2,781
إرسال رسالة عبر MSN إلى حاطب ليل إرسال رسالة عبر Skype إلى حاطب ليل
افتراضي رد: مئوية السينما السودانية

حاطب ليل متابع
افتي ليك يا محسن يا فكي ؟
وخصوصا في الافلام الهندي كمان ؟
__________________

هي احزاني ادخرها لوقت الليل ..
عليً اجد ما يُسكن نبضها ..
ولو لبعض حين ..
حاطب ليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-02-2011, 11:57 AM   #3
kijinki
 
الصورة الرمزية kijinki
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: China-guangzhou
المشاركات: 2,084
افتراضي رد: مئوية السينما السودانية

تعرف يامحسن
انا من جيل شكلت السينما جزء كبير من مخزونو الثقافى 。。。


احتمال لانو فى الزمن داك مافى غير القراءه والسينما والاذاعه 。。。حقيقى ماآل اليه الحال لايسر ولكن دعنى اطرح سؤال يكون مدخل لى نقاش ثرى 。。。
فى ظل وجود وسائط اخرى تعرض الافلام هل وجود دور العرض مهم。。。
وبجيك راجع 。。。
__________________
مالك يا زمان شبَّعتنا وِح ووحيح
صِح الدون كِضِب .. كِضْب العوالي صحيح
يات من كان أنا جعلتو ليَّ صليح
عقرب حزَّ ليَّ و يا نفسي زين ومليح
kijinki غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-02-2011, 02:38 PM   #4
محسن الفكي
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 25,368
افتراضي هل هي مئوية ام لا ..؟

الزملاء حاطب ليل وKijinki في إنتظاركما
حتي ذلك الحين اود توضيح لماذا مؤية ..؟


أول فلم عرض في السودان[تسجيلي] يعود للعام 1912 عن خط سكة حديد الأبيض الخرطوم ،وهنا صورة الخط اثناء إنشاء كبري النيل الأزرق 1910

أي نحن نقترب من 100 سنة سينما.لأن أول فلم تم تصويره كان عام 1910
واول عرض كان عام 1912 .
نواصل
محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2011, 08:51 AM   #5
محسن الفكي
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 25,368
Icon2 جاد الله جبارة الفكي ابراهيم . وابراهيم حسين ملاسي

تبدأ كثير من الأفلام السينمائية بـ Flash back أماإذا بدأ الفلاش باك بعرض لقطات صور فهو Photomontage معلوم أن رواد السينما السودانية هما، كمال محمد ابراهيم وجاد الله جبارة ، ونجد ان من بين رواد السينما المصرية ،أيضا أصول سودانية ،فنيازي مصطفي (11نوفمبر 11-20اكتوبر 1986) من أصل سوداني ،وكذلك زوجته كوكا وهي أيضا أصولها سودانية .
لكن عندما نبحث عن سيرة ذاتية من خلال محرك قووقل-لقلة ما هو مطبوع في هذا الشأن-لا نجد نفس التوثيق "للعم" -لقب اشتهر به- جاد الله جبارة بذات دقة التواريخ او الرصد.لكن حاولت قدر وسعي التحقيق.

صورة جاد الله جبارة ( يوليو 1920- الخميس21 أغسطس 2008).
(ـ) جاد الله جبارة الفكي ابراهيم .
(ـ) من مواليد ام درمان 1920 .
(ـ)عمل جندياً في سلاح الإشارة بقوة دفاع السودان وتقاعد برتبة ملازم أول .
(ـ)انتقل للعمل كمهندس صوت في استديوهات مصر .
(ـ) درس الانتاج السينمائي بقبرص والمملكة المتحدة .
(ـ)انتقل الى الولايات المتحدة الامريكية ودرس الاخراج السينمائي في جامعة جنوب كاليفورنيا .
(ـ) نال شهادة من جامعة متشجن بالولايات المتحدة الامريكية في مجال العلاقات العامة وعلم النفس .
(ـ) نال اجازة الطيران المدني من الولايات المتحدة الأمريكية الامريكية (P.P.L) .
(ـ) عمل مراسلاً لهيئة الإذاعة البريطانية (B.B.C) ووكالة رويترز .
(ـ) قام بانتاج واخراج 13 فيلماً وثائقياً عن السودان .
(ـ)شغل منصب مدير الانتاج باتحاد السينمائيين الافارقة بواقدوقو .
(ـ)عضو غرفة السينما المصرية .
(ـ) عمل في مجال السينما "60" عاما .
(ـ) وثق لرفع علم السودان في الاول من يناير 1956 بالقصر الجمهوري .
(ـ) لديه افلام توثيقية كثيرة لمشروع الجزيرة ، مشروع المناقل ، الكلية الحربية ، طريق الخرطوم ـ بورتسودان فيليمين عن مدينة الخرطوم وافلام كثيرة عن جنوب السودان وحظيرة الدندر .
(ـ) أنتج فيلم عن السياحة في السودان .


صورة تجمع الممثلة ماجدة حمدنا الله والممثل صلاح البادية والمخرج جاد الله جبارة[فلم تاجوج]

(ـ) نال عدة جوائز عن فيلمه "تاجوج" الذي تم عرضه في عشرة مهرجانات سينمائية عالمية في برلين ، موسكو ، طشقند ، القاهرة ، الاسكندرية ، قرطاج ، واقادوقو ، كينيا ، الصومال ، نوتردام .
(ـ) نال جائزة عالمية عن فيلمه "بركة الشيخ" .
(ـ) تزوج من اربعة نساء،ابناؤه محمد ، صلاح ، سارة ، نجاة ، نادية ، جيهان ، مي.

صورة سارة جاد الله


في 10 ديسمبر 2006 ،وقبل نحو عامين من وفاة العم جاد الله ، ننقل حوارا أجراه اوقوفا اونديقو مع المخرجة السودانية ،سارة جاد الله جبارة :
اول امرأة سودانية تدرس السينما. تعمل مخرجة سينمائية وسباحة عالمية حازت على عدد من الجوائز الدولية، وترقص الباليه. وهى، لعلمك، لا تستطيع السير دون مساعدة. فقد اصابها شلل الاطفال مبكرآ. اوقوفا اونديقو يحاورها هنا عن عملها واسرتها وسياسات الجندر فى السودان، البلد الاسلامى المحافظ.
لو سمحتى قدمى نفسك وتحدثى لنا عن عملك ايضآ؟
انا سارة جاد الله جبارة. مخرجة سينمائية سودانية. تخرجت فى معهد السينما التابع لاكاديمية الفنون فى القاهرة عام 1984 حيث درست فن الاخراج السينمائى والرسوم المتحركة (افلام الكرتون). بدأت العمل عام 1985 فى تلفزيون السودان. كنت مسئولة عن قسم الرسوم المتحركة. وانجزت حوالى 3 او 4 افلام كرتون بالطريقة التقليدية المتمثلة فى الرسم باليد على الورق لا استخدام الكمبيوتر. بعدها اسست استديو خاص بى. حيث اعمل مصورة ومخرجة. وانا ادير كذلك استديو والدى السينمائى المخضرم جاد الله جبارة الذى فقد بصره. وافكر فى انشاء معهد او كلية للسينما فى السودان الذى يفتقر الى واحدة.
كم عدد المخرجين السينمائيين فى السودان؟
11.حوالى 5 منهم فقط يخرجون افلام وثائقية. والافلام الروائية نخرجها انا ووالدى جاد الله جبارة وعبد الرحمن وانور هاشم.
كم يبلغ عدد الافلام التى اخرجت فى السودان؟
منذ الخمسينات والى 2004 انجز السودانيون 7 افلام روائية فقط.
ما هى المشاكل التى تواجه السينما فى السودان؟
فرض قوانين الشريعة الاسلامية له تأثير سلبى على السينما، الى جانب ان اغلبية العاملين فى مجال السينما ليسوا مدربين تدريبآ مهنيآ مناسبآ.
هل تدعم الحكومة السينما والمخرجين؟
لا. التلفزيون يعانى من رقابة صارمة، ولكن قد ينجو فيلم من هذه الرقابة الخانقة. وفى جو مثل هذا، من الافضل الا يكون المرء سينمائيآ محترفآ.
كم عدد المخرجات السينمائيات؟
واحدة. انا. فالاخراج السينمائى عمل بالغ الصعوبة. على المخرج ان يعمل ليل نهار، وليست كل الاسر مستعدة لقبول هذا.
كيف توفقين انت بين متطلبات العمل فى السينما وبين اسرتك؟
اسرتى متفهمة ومتعاونة. والدى منذ البداية شجعنى على اخراج الافلام.
وماذا عن زوجك، هل يدعمك مثل والدك هو الاخر؟
فى الواقع زوجى رجل ممتاز. من قبل زواجنا كان على علم اننى سوف اعمل فى السينما واخراج الاعمال السينمائية. نحن نعمل فى نفس المجال. هو يعمل فى المونتاج وتحرير الافلام. ويقوم بمنتجة افلامى. فى الاستديو نعمل كأسرة. اولادنا درسوا فى مجالات اخرى ولكنهم ايضآ يعملون معنا فى الاستديو.
اين وكيف التقيتى زوجك؟
التقينا فى مصر حيث كنت ادرس السينما وكان هو يدرس الطب.
لاحظت انك لا تمشين على نحو طبيعى. ماذا حصل لك؟
ولدت وانا مشلولة فى قدمى. فى الظروف العادية كنت سوف اكون عالة على الاسرة ومحبطة. ولكن والدى ساعدنى مساعدات جمة وشجعنى على دراسة السينما. انا مشهورة جدآ فى السودان حيث كنت بطلة دولية فى السباحة. وفى تقديرى ان المرء لو تمتع بالشجاعة والجسارة فلا شئ يستعصى عليه. لا استطيع المشى على نحو طبيعى ولكن حالما ادخل الماء، هذه قصة اخرى. وارقص البالية كذلك. انا مغرمة بالماء واتدرب بانتظام. كنت البطلة الثانية فى السباحة على النطاق العالمى. وحزت على قصب السبق 4 مرات بين الاعوام 1975 الى 1980. ولقد كتب والدى سيناريو عن انجازاتى سماه (تعيش سارة) (فيفا سارة) وباعه فى ايطاليا حيث صنعوا منه فيلمآ عن ...قى وانجازى. ولقد شجعنى هذا الاهتمام وجعلنى اشعر ان ...قى وانجازى اكبر من الاشخاص الذين يتمتعون باجسام سليمة.
انا ثانى امرأة تدرس السينما فى السودان. الاولى كانت نصف مصرية نصف سودانية، ولذلك انا اول امرأة سودانية تدرس السينما وتعمل بها.
كم فيلمآ انجزتى؟
ثلاثة افلام روائية. وفيلم رسوم متحركة طوله 15 دقيقة، اسمه (فاطنة السمحة)، وهى النسخة السودانية من قصة سندريلا. وانجزت فيلمآ ثانيآ على الفيديو. وتبلغ جملة الافلام التى اخرجتها حوالى 20 فيلمآ وثائقيآ. فى السودان صناعة الافلام الوثائقية اسهل من الافلام الروائية. انا احب ان تكون الممثلات فى افلامى جميلات. لهذا بنتى تشارك فى افلامى. هى ممثلة جميلة تبلغ من العمر 20 عامآ، وتدرس السينما الان.
ما هو تأثير الاسلام على السينما فى السودان؟ هل يعيقها ام يساعدها؟
لا ارى ان يستغل الاسلام تبريرآ لقمع السينما. ايران دولة اسلامية ولكنهم يصنعون افلامآ سينمائية جميلة ومعروفة على نطاق العالم. يجب ان تساعد الحكومة العاملين فى هذا المجال. فالسينما وسيلة هامة من وسائل الاتصال والاعلام. علينا ان نضغط الحكومة لتقديم العون لنا وتفهم رسالتنا كسينمائيين. لو تركنا الحكومة لحالها فلن تقدم لنا اى مساعدات.
ترجمة عادل عثمان
(ـ) اصدر كتاباً باسم حياتي والسينما تحدث فيه عن رحلته في مجال السينما على مدى 60 عاماً ورأى الكتاب النور يوم رحيلة .
(ـ) كان له شرف تسجيل افلام وثائقية ابرزها فيلم الجلاء ، فيلم انزال العلمين للحكم الثنائي ، رفع علم السودان الجديد ايذاناً بالاستقلال في 1/1/1956 .وتدرب فى امريكا عام 1957
(ـ) كان له شرف تصوير اول اغنية مصورة هي أغنية "ودعتك ودعني" وأغنية "أرضنا الطيبة" للراحل عثمان حسين،و كانتا تعرضان في السينما بجانب اغنية "الخرطوم" واغنية "الوان الزهور" لأمير العود حسن عطية وكان هو ورفيق دربه وزميله الراحل كمال محمد ابراهيم يقومان معاً بتصوير وتسجيل تلك الأغنيات في قالب سينمائي بديع .
(ـ) قام مع ابنته سارة بمعالجة سيناريو رائعة الأديب العالمي فيكتور هوجو البوساء واخراجها سينمائياً .
(ـ) كان صاحب اول استديو سينمائي واول فديو كليب واول فيلم سوداني .
(ـ) كان رياضياً حيث لعب حارساً للمرمى لفريق المديرية الذي كان كابتنه محمد حسين شرفي كابتن فريق الهلال وشارك في دوري المصالح كما لعب لفريق الهلال فيما بعد .
(ـ) منح مكتبة التلفزيون اعمالا نادرة للفنانين الخالدين قام بتصويرها لصلاح محمد عيسى ، ابراهيم عوض ، الكاشف ، احمد المصطفى ، وردي ، ابو داؤود ، عثمان حسين .
(ـ) ساهم في تأسيس مؤسسة الدولة للسينما عام 1970 .
(ـ) تم تكريمه من قبل جهاز الامن والمخابرات الوطني كما كرم من جنوب افريقيا كاحد رواد السينما الافريقية .
(ـ) شغل منصب مدير الانتاج باتحاد السينمائيين الافارقة .
(ـ) كف بصره مؤخراً ورغم ذلك لم يقعده قدره عن العطاء المتصل لآخر لحظة في حياته ،حيث توفى صباح الخميس 21 /8 /2008 عن عمر يناهز 88 عاما (1920-2008) .
رحلة حياته الناجحة من المهد الى اللحد
(ـ)ولد في شهر يوليو 1920 في يوم ماطر ، والده جبارة الفكي ابراهيم ووالدته بخيتة الماحي رجب .
في وقت مبكر من عمره انفصل والديه لسبب لا يعرفه ثم تزوجت أمه من الأمباشي محمد محمود ابو راس الذي كان يمتاز بدماثة الاخلاق والتعامل الراقي ، درس في خلوة الشيخ محمد "راجل الرخا" بابي روف ثم بخلوة الشيخ حامد الامين جوار نادي الهلال . بعد بلوغه سن السابعة أدخل الى مدرسة المسالمة الأولية وجلس للإمتحان للمرحلة الوسطى ونجح ب...ق وكان من ضمن العشرة الاوائل وتم قبوله بمدرسة امدرمان الأميرية الوسطى الا انه فصل لعدم تمكنه من سداد رسوم الدراسة وكانت عشرة جنيهات .

(ـ) بعد فصله عمل طلبة ثم بائعاً للصحف مع حسن البطري ثم عاملاً بدكان محمد عبد المنعم ولم يلبث ان ترك العمل وعاد لمدرسة الاحفاد الوسطى حيث قبله الشيخ بابكر بدري طالباً وعاملاً بمدرسة الاحفاد وكان راتبه الشهري 120 قرشاً وأكمل عامين بمدرسة الاحفاد الوسطى .

(ـ) بعدها بعامين وهو طالب بمدرسة الاحفاد اصطحبه زوج والدته وألحقه بالبوليس حيث برز نجمه كحارس مرمى وقاد البوليس لانتصارات رياضية كما كان يلعب بفريق المديرية ضمن بطولة المصالح بعدها التحق بسلاح الاشارة بوزارة الدفاع بعد اجتيازه للامتحان التحريري الخاص بالقبول وكان باللغة الانجليزية واحرز نسبة 92% وبعد تدريب لمدة عام تمت ترقيته الى رتبة ملازم ثاني ونقل الى الفاشر حيث كان يقوم بعرض الأفلام السينمائية لاجادته اللغة الانجليزية بعدها عاد الى الخرطوم بعد انتهاء الحرب وسافر الي مصر حيث عمل باستديو مصر كمهندس صوت .
(ـ) التحق بعدها بالجيش الامريكي بمصر ملازماً أول بالجيش الامريكي بالمطار الامريكي الذي اصبح فيما بعد مطار القاهرة الدولي وبعد انتهاء مهمة الامريكان عام 1964 عاد جاد الله الى السودان لانشاء استديو سينمائي بالسودان .

(ـ) بعد عودته افتتح محلاً لتصليح أجهزة الراديو بام درمان ثم عمل ملاحظاً ومراقباً بأسواق الخرطوم في عهد الاداري داؤود عبد اللطيف وقام في احدى المرات باصلاح راديو يخص اذاعة ام درمان احضره له السيد متولي عيد واعجب به وعرض عليه العمل معهم مسئولاً عن السينما المتجولة بمصلحة الاستعلامات فوافق على ذلك وكانت دور السينما بالخرطوم وبحري وام درمان سينما برمبل والوطنية والنيل الازرق وكانت السينما المتجولة تطوف الارياف وكان جاد الله جبارة مسئولاً عن احدى وحدات السينما المتجولة .
(ـ) في العام 1949 تم تعيينه في وحدة أفلام السودان مع وزميله كمال محمد ابراهيم مساعدين للمستر ماثيو البريطاني .

(ـ) سافر الى قبرص هو ورفيقه كمال محمد ابراهيم في بعثة لمدة عام ونصف وبعد عودتهما قاما بتصوير فيلم الذهب الابيض وهو عن القطن في مشروع الجزيرة ثم فيلم "الطفولة المشردة" ويتحدث عن جرائم الاحداث .
(ـ) نتيجة للمحسوبية ترك العمل غير أنه عاد اليه بعد انقلاب عبود وبعد ان اتصل به اللواء محمد طلعت فريد وزير الاستعلامات وتقرر ابتعاثه الي جامعة جنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة الامريكية حيث درس الاخراج السينمائي كما درس الطيران والعلاقات العامة وعلم النفس بجامعة متشجن وعاد الى السودان وظل يحلم بانشاء استديو للانتاج السينمائي الى ان تحقق له ذلك فيما بعد .
(ـ) صور افلام وثائقية كفيلم الجلاء والاستقلال وتور الجر في العيادة وتاجوج والبؤساء نحو 31 فيلماً واغنيات مصورة .
كانت علاقاته مميزة مع الرؤساء والحكام السيد نوكس هوم حاكم السودان ، الزعيم الازهري ، الفريق عبود ، الرئيس جمال عبد الناصر ، المشير جعفر نميري ، المشير سوار الذهب ، السيد الصادق المهدي ، المشير عمر البشير .
تعتبر زيارة الرئيس السوفيتي برزينيف في الستينات هي اسرع فيلم قام بتصويره وكان التعليق باللغة الروسية وتم عرضه على الرئيس برزينيف والفريق عبود واثنى عليه برزينيف واعجب به واهداه كاميرا روسية وساعة منبه فاخرة .
شارك مع ابنته سارة في سباق "كابري نابلي" بايطاليا وهو سباق عالمي للسباحة، وجاءت سارة في المركز الثاني خلف السباحة المصرية "منى" رغم ان سارة كانت مصابة بالشلل في صغرها الا انها قهرت تلك الاعاقة وكانت بطلة للجمهورية في السباحة وجاءت تلك المشاركة على نفقتهما الخاصة باسم الوطن والذي ارتفع علمه عالياً في ذلك اليوم .
في يناير 2008م تم تكريمه من قبل جهاز الامن والمخابرات مع عدد من زملائه العاملين في الحقل الفني والثقافي مما ترك أثراً ايجابياً في حياته .
(ـ) صباح الخميس 21 اغسطس 2008م اسلم الروح الى بارئها بعد رحلة عمر حافلة بالعصامية والابداع والتضحيات والفن والأحداث المثيرة .. بتصرف عن سودان دي جي

فلم "آمال وأحلام" إنتاج 1970 لـ "الرشيد مهدي" ، وإخراج ابراهيم حسين ملاسي.

المخرج ابراهيم حسين ملاسي أثناء تصوير احد المشاهدالخارجية بمدينة عطبرة

صورة بطلة فلم آمال وأحلام،الممثلة"ليلى حسن" أول امرأة تمثل في فيلم روائي



صورة الرشيد مهدي ( ؟193- 2008)
خالد المبارك يكتب عن آمال وأحلام
في عام 1968 أي قبل ربع قرن , قدم الأستاذ الرشيد مهدي (منتج) و الأستاذ إبراهيم ملاسي (مخرج) أول فيلم روائي سوداني طويل
و هو "آمال و أحلام" .
اشترك في التمثيل ليلي حسن – جعفر عز الدين – عبد الرحيم عبد الله –
عيسي محمد الطيب – الطيب حسن – عثمان علي فضل و الراقصة "فتحية"
و آخرون. و ساهم فيه المطرب حسن خليفة العطبراوي.
و كما ان مدينة مدني سبقت العاصمة المثلثة في اكثر من مضمار فان عطبرة قد سجلت السبق السينمائي لان الفيلم انبثق من استديو الرشيد للتصوير
الفوتوغرافي. و كان المخرج آنذاك ناظراً للمدرسة الثانوية بالمدينة.لم يحدث هذا مصادفة فقد عرفت عطبرة نهضة مسرحية بدأت بعروض الجالية البريطانية في العشرينات و اتصلت بالعروض المصرية ثم السودانية الخالصة في الثلاثينات. كما ان صلة آل ملاسى بالفنون تمتد إلى الأستاذ حسين ملاسي ( والد مخرج الفيلم ) الذي يعتبر أول مخرج مسرحي سوداني خلال الحرب العالمية الأولى و حتى ثورة 1924.الجدير بالذكر ان الفيلم أرسل عام 1969 إلى معامل س.دوناتو في ميلان بإيطاليا حيث صدرت شهادة تقييم مشجعة للغاية. و قام الفنيون بإيطاليا بتكبير الفيلم من 16 مليمترا إلى 35 مليمترا.
كما ان وزارة الصناعة و التعدين" اتخذت قرارا مستنيرابتخفيف الرسوم الجمركية علي الماكينات و المعدات و الآلات اللازمة لاستديو الرشيد لتصير 10% فقط من القيمة الكلية
يعرض الفيلم كما لخصته الأستاذة فاطمة سعد الدين في صحيفة "السودان الجديد" 28/04/196 حكاية أسرة فقيرة في قرية سودانية. يسافر الابن الوحيد الخضر إلى الخرطوم ليلتحق بالكلية الحربية. يجاهد والده "أبو الخضر" و أمه لتحسين المنزل الصغير لكي يليق بمقام الابن الضابط عندما يعود.
أبو الخضر مزارع أما الأم فتبتكر شتي المساهمات لتبيعها في السوق المحلية. بالقرية طبيب يهتم بأخبار الأسرة. يحلم هذا الطبيب ذات يوم لن أبا الخضر قد أثرى فجأة و انه فقد توازن شخصيته من جراء ذلك فاخذ يعاقر الخمر و يسهر.يعاتب الطبيب الشيطان لأنه ضلل أبا الخضر فيقنعه الشيطان ان حياة
أبى الخضر الجديدة افضل من الاستقامة فينزلق الطبيب أيضا في الاتجاه نفسه. يواصل أبو الخضر الضلال فيقرر أن يتنكر لزوجته الصابرة التي عرفت معه
الأيام المرة و يتزوج أخرى و يشيد لها منزلا فخماً.يعاقر الطبيب الخمر مع آبي الخضر و في إحدى مشادات السكر يقفز
الطبيب علي صديقه و يخنقه حتى يموت. عندها يستيقظ الطبيب من الحلم - الكابوس- علىاثر طرقات علي الباب. يدخل ثلاثة من شبان القرية ممن وصلوا من الخرطوم بعد أن تخرجوا في جامعة الخرطوم يرحب بهم الطبيب ثم يروي لهم حلمه المقلق ويصطحبهم لمنزل الخضر للتحية. و قبل أن يصلوا للمنزل
تفاجئهم النيران المتصاعدة.شبت النار في المنزل الذي بذل الخضر أبو الخضر و زوجته جهداً كبيراً لإعداده.
و في تلك اللحظات يصل الخضر الضابط قادماً من الخرطوم بعد أن تخرج. و هكذا ينتهي الفيلم بمأساة احتراق الآمال في المنزل الصغير
و وصول الابن الخريج, الأمل الشاب الذي سيبني لوالديه منزلاً يؤويهما.و بما أننا لم نشاهد الفيلم فان أي تعليق علي فنياته أو مستواه العلم لا يليق. حسبنا أن نشيد به كمحاولة جادة لعرض الفرق بين الريف و المدينة – و بين الفقر و الغني.. و لأنه ينتهي بالأمل في الخريجين الشباب لإعادة بناء البيت الذي هو السودان.يستنتج المرء من الوثائق التي تحصل عليها الدكتور احمد محمد علي الحاكم عن الفيلم ان به مشاهد لاحتفالات الختان و مشهد لحفل عرس و أغان و أناشيد تتصل بموسم الحج من الصعب أن يتصور المرء موقعها من تسلسل القصة أو السيناريو. و من تلك الأناشيد نشيد الناس نووا الحج, من كلمات و أداء عبد الرحيم عبد الله, و يقول فيه:

الناس عيدت دقت طبولها و طارها
و نحن بقينا في كبسيبة بأمطارها
نكافح ليل نهار وأرزاقنا بالقطارة
خايفين يوم نموت تصبح حياتنا خسارة
للحج نووا و قاموا بالطيارة
لكن نحن في الأكل الضروري حيارى
يا جامع الكواكب الثابتة و السيارة
يا ملك الملوك دي الحالة جود بغيارها
و لقد مضي ربع قرن علي هذا الفيلم الرائد. و درس فن السينما عشرات من السودانيين النابهين و اخرجوا عددا من الأفلام التي لفتت الأنظار خارج الحدود. لكن تطور السينما و دور العرض يعتبران مخيبين للآمال و الأحلام.والسينما ليست فنا فحسب, إنها صناعة. تعرفت عليها بعض الأقطار
في أفريقيا الغربية بعدنا و ...قت علينا.

و سؤال أخير, أين هؤلاء المبدعون الان ؟ أين الرشيد مهدي و الأستاذ الجليل إبراهيم ملاسى ؟هل يذكرهم أحد في هذه المناسبة. في وطن يموت أبناءه المبدعون كمدا و حسرة بعد أن تدفن آمالهم و أحلامهم و هم أحياء يرزقون.

*نشر هذا المقال بجريدة الخرطوم يوم الأحد 18 أبريل 1993م توفي الاستاذ ملاسي في اكتوبر 1994 والرشيد مهدي توفى فى 17رمضان 1429 الموافق الاربعاء 17سبتمبر 2008
صورة الرشيد مهدي


______________
المصادر
سمير فريد مؤرخ وناقد سينمائي مصري
التقرير الثالث للتنمية الثقافية ~ اصدار مؤسسة الفكر العربي ~ بيروت ٢٠١٠

*من الأخبار السارة ماجاء في الرأي العام 20 يناير 2011 تحت عنوان إعادة فتح دور السينما المغلقة يتجه السودان، إلى تفعيل دور السينما في المجتمع ومراجعة اللوائح والقوانين لمزاولة أعمالها، مع إعادة إفتتاح دورها التي أغلقت أبوابها لأسبابٍ متباينة (فنية ومادية)، بجانب إنتاج أفلام وثائقية على الطبيعة دون الحاجة إلى الخدع السينمائية. وقال السموأل خلف الله وزير الثقافة أمس، إن السينما تلعب دوراً كبيراً في ترقية المجتمعات، ويجب تفعيلها بموجب نظم ولوائح جديدة، وأوضح أن الإنتاج السينمائي في السودان بدأ مبكراً، وأن بيئة الدولة مهيأة لتصوير الأفلام، دون الحاجة لتصميم الخدع السينمائية. وأضاف أن الظروف مهيأة أيضاً لإنتاج الأفلام الوثائقية على الطبيعة، وتصوير الأفلام في مواقع الأحداث التي ما زالت موجودة في الطبيعة، ومن بينها معركة شيكان وكرري وأم دبيكرات. ودعا خلف الله، الدول الرائدة في الإنتاج السينمائي، ومن بينها إيران، لإنشاء شركات لما لها من خبرة في الإنتاج والإضاءة والصوت والأفلام الكرتونية، بجانب الإخراج المسرحي وإستفادتها من التقنية الحديثة.
مبروك للسودان 100 سنة سينما.
محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-06-2011, 02:01 PM   #6
محسن الفكي
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 25,368
Icon3 فتأمل او فتحمل عزيزي المتصفح

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن الفكي مشاهدة المشاركة
(ـ)لم تكن نتيجة "ثورة الإنقاذ" التى قامت العام 1989 إغلاق أغلب دور العرض في السودان فقط،وإنما توقف الإنتاج السينمائي على نحو يكاد يكون تاماً.
(ـ) 1991 تمت تصفية مؤسسة الدولة للسينما ،وقسم السينما في مصلحة الثقافة ،ووحدة السينما في التلفزيون، بل أغلق نادي السينما بعد 20 عاما من تأسيسه.
(ـ)1993 صدور قانون جديد للسينما (بعد قانون 1974) ، ثم في 1996 صدور قانون جديد آخر للسينما.
صحيح أن "إدارة الإنتاج السينمائي بقيت الجهة الحكومية الوحيدة لإنتاج الأفلام ،لكن الرقابة "الدينية" المشددة تعوق الإنتاج الحكومي أم الخاص.لدرجة وصلت الى حد منع فيلم تسجيلي قصير عن الحياة البرية،لأن"أرداف النعامة موحية" حسب التقرير الرسمي.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن الفكي مشاهدة المشاركة
(ـ)بعد "ثورة الانقاذ" (تحالف الجيش مع التيار الاسلامي) بدات دور العرض تغلق حتى وصل عددها بعد ٢٠ عاما من تلك الثورة الى ٧ دور عرض عام ٢٠٠٩ لعدد السكان البالغ نحو ٤٠مليونا
(ـ)في عام ٢٠٠٩ كانت اغلب الافلام التى عرضت في السودان افلاما هندية للعمال الهنود ومن دون اظلام للقاعات اثناء العروض حسب القانون ,وهي الحالة الوحيدة من نوعها في العالم.

محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-03-2013, 11:17 PM   #7
محسن الفكي
 
الصورة الرمزية محسن الفكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 25,368
Icon6 الخراب الذي ينعق عليه البوم



صورة أطلال سينما وطنية بحري


محسن الفكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:17 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اوف لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها .