مركز تحميل الملفات



العودة   المنتديات > منبر الأعضاء الـحــــر

منبر الأعضاء الـحــــر لمـنـاقـشـة المـواضـيع العــامـة منتدى خاص بالاعضـاء

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: صارووووووخ الصين العظيم (آخر رد :ود الشيخ)       :: الدكتور منصور خالد والنواقص الذاتية (آخر رد :زهرة الروض الظليل)       :: خدعوك فقالوا؛ تسقط بس! (آخر رد :محسن الفكي)       :: المفوضية الحرة للإنتخابات - ما تضيعوا الوقت ياناس الإنتقالية !! (آخر رد :الثلج الساخن)       :: هجوم صاروخي يستهدف القوات الامريكية في مطار بغداد (آخر رد :أقبـــــال)       :: اليوم العالمي للأرض : اتنين وعشرين ابريل (آخر رد :الثلج الساخن)       :: رمضان كريم (آخر رد :Gamar Alanbia)       :: رمضان كريم (آخر رد :زهرة الروض الظليل)       :: جدول زمني لإنسحاب القوات الأجنبية والامريكية من العراق ولن تكون هناك أي قواعد أجنبية (آخر رد :أقبـــــال)       :: سبعة أبريل : اليوم العالمي لإحياء ذكري ضحايا الإبادة الجماعية في رواندا 1994 (آخر رد :الثلج الساخن)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-04-2021, 11:07 AM   #1
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 32,054
Mnn الدكتور منصور خالد والنواقص الذاتية

هذا المقال صادف شيئاً في عمق نفسي
اقتباس:
النواقص الذاتية
✍️ دكتور منصور خالد
١٦/يونيو/٢٠١٦م
صوت الهامش

البلاء الأعظم - أن كانت هناك بلوى أعظم مما سبق ذكره - فهي النواقص الذاتية ومنها:
• نكوص جيل الآباء وجيلنا الذي لحق به عن الإعتراف بكل الأخطاء التي أرتكب وارتكبنا وقادت السودان إلى تهلكة، رغم أن الاعتراف بالخطأ هو أول الطريق لمعالجته.
• تناسل أجيال من المعلقين والمؤرخين الهواة المفتونين بالماضي، وهو افتتان مشبوه. فلو فتشت في قلوب المتظاهرين بالحنين إلي الماضي الذي يسمونه "الزمن الجميل" لوجدتهم قد لهجوا بالثناء على كل العهود التي أطلت على السودان بعد ذلك "الزمن الجميل". هؤلاء يضفون على بعض رجالات الماضي ما هم ليسوا احفياء به من تكريم، وينعتون كل خيبات أولئك بـ "الانجازات"، وينسبون لهم صموداً مزعوماً أمام التحديات، وما التحديات المزعومة إلا أداء الواجب المفروض عليهم.
• تضخيم الذات للحد الذي قاد إلى طموح غير مشروع ثم إلى خيلاء فكرية. تلك الخيلاء جعلت أغلب هؤلاء، لاسيما العقائديين منهم؛ يتظني عن يقين باطل بأنه مالك الحقيقة الأوحد.
• الغيرة الجيلية وتلك عاهة ليست بجديدة، فأول من فطن لها في نهايات الحرب العالمية الثانية مؤرخنا العظيم مكي شبيكة وعبر عن ذلك في وثيقة وزعها على أعضاء المؤتمر بوصفه سكرتيرا لمؤتمر الخريجين. قال عالمنا المؤرخ: "أرى اليوم بينكم تباغضاً شخصياً وتحاسداً لا أدرى له سبباً مما يمنعكم من التوجه إلى أداء واجباتكم وما واجباتكم إلا التعاضد من أجل الوطن".
• تفشي تلك الظاهرة في جيل آباء الاستقلال، خاصة بين الموظفين وهم الفئة التي جاءت من داخلها الغالبية العظمى من المشتغلين بالسياسة. مثال ذلك ادعاء كل من فاته الحظ في الترقي إلى الوظائف العليا أن ترقي الآخر كان بسبب رضاء المستعمر عنه وكأنه يعلى من قدر نفسه بالإيهام بأن عدم ترقيه يعود إلى أنه وطني شريف لا يحظي بدعم المستعمر .
• فقدان التسامح الذي لا يميط اللثام عن الجهل بماهية الديمقراطية فحسب، بل يكشف أيضاً عن جهل مريع بمقوماتها حتى من جانب أكثر الناس ترداداً لهذه الكلمة الطنانة (buzzword). فالديمقراطية تبيح للناس الخلاف فيما بينهم تاركة لهم مساحة يتحاورون فيها ثم يتفقون أو يختلفون ولكنهم لا يتجادلون في المسلمات أو يشتجرون حول القيم الإنسانية المشتركة، أو تحدثهم نفوسهم بأن رأيهم هو القول الفصل.
• كراهية الآخر في السودان، خاصة بين نخبه لم تقف فقط عند الانفعالات العاطفية العابرة، بل صارت سلوكاً. مثل هذا السلوك اعتبرته المسيحية خطيئة ففي إنجيل متى "سمعتم أنه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك. وأنا أقول لكم أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السموات لأن شمسه تشرق علي الأشرار والصالحين".
• شيوع البغض الشخصي للآخر وتلك الِخلة، من ناحية، هي ظاهرة مرضية، ومن ناحية أخرى، عاهة خلقية. فمن الناحية المرضية اعتبر سيقموند فرويد كراهية الشخص للآخر تعبيراً عن رغبة دفينة في تدمير الآخر بإعتباره مصدر تعاسة له. كتاب "الغرائز وتقلباتها" (Instincts and Their Vicissitudes).
• التفاخر بالوطنية وهو أمر مشروع في ساحات النصر كما فعل صديقنا الحبيب محمد المكي إبراهيم :

من غيرنا يعطي لهذا الشعب معنىً أن يعيش وينتصر
من غيرنا ليُقرر التاريخ والقيم الجديدةَ و السِير
من غيرنا لصياغة الدنيا وتركيب الحياةِ القادمة
جيل العطاءِ المستجيش ضراوةً و مصادمة
المستميتُ على المبادئ مؤمنا
المشرئبُ إلى النجوم لينتقي صدر السماءِ لشعبنا
جيلي أنا ...
بيد أن في التفاخر الكاذب - أي التفاخر بغير حق - تشويه للتاريخ مثل قول الشاعر :

كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية
خاضوا اللهيب وشتتوا كتل الغزاة الباغية

نعم هؤلاء الأسود خاضوا اللهيب بجسارة كما قال الشاعر في صدر البيت إلا إنهم لم "يشتتوا كتل الغزاة الباغية" كما جاء في عجز البيت.
• من التفاخر أيضاً ما يشين السوداني أكثر مما يزينه وللصحافة دور كبير في تعميق هذا الاستفخار والتباهي الكاذب. خذ مثلاً قصة الراعي السوداني الذي عثر على مال في السعودية فرده لصاحبه وهذا عمل حسن يستحق الإشارة إليه في أحدى الصفحات الداخلية بالصحيفة، ولكن في الإسراف في الحديث عنه على مدى أيام ضير كبير، خاصة عندما يصور الأمر كظاهرة لا نظير لها في العالم. أولا يدرك أولئك المعلقون الذين تباهوا بذلك الحدث أن في كل محطة للسكك الحديدية أو مكتب للشرطة في أغلب دول العالم مواقع تسمى (Lost and Found) تودع فيها المفقودات التي يعثر عليها صدفة أحد مواطني تلك الدول. وهل يدرك المعلق السوداني أن المواطن الأجنبي عندما يعثر صدفة على ملك لغيره لا يستأثر بما عثر عليه لنفسه وإنما يرده لأهله التزاماً بقانون أو عرف أرضي لا بموجب نهي سماوي. ثم إلا يدرك المعلق أن عدم الأمانة عند المسلم من المعاصي المهلكات بل هو آية من آيات النفاق عن المسلم لأن المسلم المنافق بنص الحديث هو من "إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَف، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خان". لا شك لدي في أن الذين تناولوا قضية الراعي السوداني بالسعودية لم يتناولوها كموضوع جدير بأن يروي كخبر وإنما كحدث بلا نظير . ولئن صح ذلك التقييم فما رواة الأخبار إلا هاربون إلى الإمام من واقعنا المائل. أوليس الأجدر، إذن، بالذين أوغلوا في المباهاة بأمانة راعي الضان السوداني في السعودية تدبيج المقالات عن "الرعاة " الكبار الذين آلت إليهم حقوق الناس كي يدبرونها ويصونونها" فما رعوها حق رعايتها" مما ينأي بهم عن الذين جاء عنهم في التنزيل: (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) المؤمنون - الآية ٨.
• تحول التفاخر المشروع بين السياسيين إلى تضخم للذات تفيلت معه حتى القواقع اللافقارية. اللافقاريات في علم الأحياء هي الكائنات التي تفتقد الفقار أي السلسلة العظمية في ظهر الكائن والتي تمتد من الرأس حتى العصعص مما يمكن الكائن من الوقوف والحركة.
• تَضاعُف تفيل اللافقاريات عندما أصبح الانتماء العقدي لحزب أو جماعة جواز مرور لكل موقع مهني عالٍ كان ذلك في الإدارات الحكومية أو الجامعات أو المؤسسات المالية والاقتصادية. ولنعترف بأن تلك الظاهرة بدأت بصورة محدودة في أكتوبر (١٩٦٤م) تحت اسم التطهير، وتطورت في مايو بدعوى عدم مواكبة الثورة كما حدث في تطهيرات الجامعة والقضاء في مطلع نظام مايو، ثم بلغت حدها الأقصى بحلول نظام الإنقاذ تحت راية التمكين.
• الإخلال بقواعد الحكم السليم في كل هذه الحالات لم يصدر من السياسيين وحدهم، بل أيضاً من المتطلعين لتلك المواقع من المهنيين والذين كان من المبتغي أن يكونوا أول المدركين لأن العالم الأكاديمي لا يصبح عالماً بنور يقذفه الله في القلب كحال المتصوفة وإنما نتيجة لدراسات وبحوث وخبرات متراكمة. تماماً كما أن الدبلوماسي لا يكون دبلوماسياً ناجحاً في دبلوماسيته، والطبيب بريعاً في طبه، والزراعي متقناً لزراعته، لانتمائه لتنظيم سياسي أو تظاهره بمثل ذلك الانتماء وإنما لقدراته الذاتية في مجال عمله.
• اختلال معايير التوظيف أتاح لمبخوسي الحظوظ من غير القادرين أن يتخذوا شعاراً لهم "الفات الحدود واسوه"، وعندما تصبح الحدود الدنيا هي القاسم المشترك لاختيار الرجال في أية أمة ولأي موقع فليصلي لأجل تلك الأمة أبناؤها وبناتها.

كل هذه العوامل تآزرت لتجعل من السودان أمة مطبوعة علي الفشل طالما أصبحت قيادتها مطبوعة عليه. وعندما يقع الفشل مرة أولى قد يكون أمراً عَرَضياً (accidental)؛ وعندما يتكرر مرة ثانية قد يكون مصادفة (co-incidental)؛ ولكن عندما يتكرر كر الليل والنهار يصبح ميلاً وجنوحاً نحو الفشل (tendency to failure). هذه هي العوامل التي أكسبت نخبتنا السياسية قدرة فائقة علي تحويل كبريات الأماني إلى ما هو أدني قيمة من التـُفاف عندما واتتها الظروف إلى التمكن من السلطة. تلك هي الحالة التي تستلزم وضع المريض في أريكة الطبيب النفساني، لاسيما بعد أن وضح لكل ذي عينين أن أي فشل جديد لن يقود فقط إلى فشل أكبر ، بل إلى ما هو أدهي وأمر. فأن وضعنا نصب أعيننا تجربة إنفصال الجنوب واستعار الحروب في الغرب والوسط لأدركنا أن تراكم الفشل سيقود حتماً إلى واحد من شيئين: الأول هو الحسـاسية من النجاح (allergy to success) والثاني هو ذوبان الدولة (meltdown of the state). كلا الدائين سيسيران بنا لا محالة في طريق طُراد نحو
__________________
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء

ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-04-2021, 12:53 PM   #2
زهرة الروض الظليل
Incomparable Member
 
الصورة الرمزية زهرة الروض الظليل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: السودان
المشاركات: 3,351
افتراضي رد: الدكتور منصور خالد والنواقص الذاتية

اقتباس:
. • الإخلال بقواعد الحكم السليم في كل هذه الحالات لم يصدر من السياسيين وحدهم، بل أيضاً من المتطلعين لتلك المواقع من المهنيين والذين كان من المبتغي أن يكونوا أول المدركين لأن العالم الأكاديمي لا يصبح عالماً بنور يقذفه الله في القلب كحال المتصوفة وإنما نتيجة لدراسات وبحوث وخبرات متراكمة. تماماً كما أن الدبلوماسي لا يكون دبلوماسياً ناجحاً في دبلوماسيته، والطبيب بريعاً في طبه، والزراعي متقناً لزراعته، لانتمائه لتنظيم سياسي أو تظاهره بمثل ذلك الانتماء وإنما لقدراته الذاتية في مجال عمله.
• اختلال معايير التوظيف أتاح لمبخوسي الحظوظ من غير القادرين أن يتخذوا شعاراً لهم "الفات الحدود واسوه"، وعندما تصبح الحدود الدنيا هي القاسم المشترك لاختيار الرجال في أية أمة ولأي موقع فليصلي لأجل تلك الأمة أبناؤها وبناتها.
المقال فى مجملة حقايق وحكم كما عودنا عليه الرحمه فهو قارى لتاريخ السودان السياسى والاجتماعى بل ومتنبأ لحال البلد
__________________
ر
زهرة الروض الظليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-2021, 07:52 AM   #3
ود الشيخ
عودوا طيفا أو خيالاً وكلموني
 
الصورة الرمزية ود الشيخ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 32,054
افتراضي رد: الدكتور منصور خالد والنواقص الذاتية

تعرفي يا زهرتنا
هناك كتاب لا امل القراة لهم مع منصور خالد ابو القاسم حاج حمد ومحمد جمعة وبعض من كتاب المنبر عُبد والكاوبوي مجاهد وعبد المنعم وآخرون
__________________
ربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء
ود الشيخ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-2021, 03:04 PM   #4
زهرة الروض الظليل
Incomparable Member
 
الصورة الرمزية زهرة الروض الظليل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: السودان
المشاركات: 3,351
افتراضي رد: الدكتور منصور خالد والنواقص الذاتية

منصور خالد إعجاز فى اللغة والسلاسة والتحليل بجانب صدق المعلومة انا اى كتاب ليهو قريتو ، ومما ابدا تانى ما بوقف وما بعمل شى سوى القراءة قراية باستمتاع ،هسه لى شهر جبت مؤلفه شذرات وهو عبارة عن مذكرات من اربعة أجزاء ما قادرة ابداهو الا لما اكون جاهزة للاستيعاب
مجاهد وعبد المنعم وعبد كتاب ممتازين لانهم بيكتبوا بصدق احساس ووضوح أفكار ،لهم التحية
عبدالمنعم سوى لى فيس بوك واخر فلهمة
__________________
ر
زهرة الروض الظليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:15 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اوف لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها .